6 أغسطس

هل يخضع وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد للمحاكمة؟

هل يخضع وزير الدفاع الإسرائيلي الجد...

ليبرمان كتب على الفيسبوك أن جنود الجيش سيواصلون العمل ضد الإرهابيين، في الجو والبر، وكذلك ضد الإرهابيات اللواتي تبحرن في المياه أو تقبعن تحت قبة الكنيست، الأمر الذي اعتبر تحريضًا من قبله، سيما وأنه وزير للدفاع يتلقى عشرات آلاف الجنود الأوامر منه.

توجّه عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس ”القائمة العربية المشتركة“، إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي ميندلبليت، اليوم الخميس، مطالبًا بفتح تحقيق ضد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في أعقاب تعليقه على العاصفة التي أثارتها النائبة حنين الزعبي أمس الأربعاء، خلال كلمة ألقتها أمام الكنيست، إنتقدت خلالها اتفاق المصالحة التركي – الإسرائيلي، ووصفت جنود الإحتلال بـ“القتلة“.

واتهم عودة وزير الدفاع الإسرائيلي بالتحريض على ما وصفه بـ“العنف ضد الزعبي“ بعد أن وصفها بـ“الإرهابية“، مطالبًا بالتحقيق العاجل مع ليبرمان، الذي اشتهر بـ“تصريحاته التحريضية، التي تحض على العنف ضد الجمهور العربي في إسرائيل وضد الشخصيات العامة في هذا القطاع“، على حد قوله.

ولفت عودة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي كان قد صرح أن العرب في إسرائيل أعداء، وأنه ”ينبغي حمل فأس وضرب رؤوسهم به“، وأشار إلى أن التصريحات المتكررة التي يطلقها ليبرمان ضد العرب، ”تحض على العنف، وأنها تحولت إلى خطر محدق وملموس منذ اللحظة التي أصبح فيها وزيرًا للدفاع، يخضع لأوامره عشرات الآلاف من الجنود“.

ونشر ليبرمان بالأمس تدوينة على ”الفيسبوك“، معلقًا على كلمة الزعبي أمام الكنيست، والتي طالبت خلالها بالاعتذار لجميع النشطاء السياسيين الذين كانوا على متن السفينة ”مافي مرمرة“ فضلاً عن الاعتذار لها شخصيًا، مشيرة إلى أنها سوف تساهم بتلك التعويضات لصالح الأسطول القادم، وأنه طالما هناك حصار على غزة ينبغي تنظيم المزيد من الأساطيل.

وكتب ليبرمان على حسابه الشخصي أن ”جنود الجيش سيواصلون العمل ضد الإرهابيين، في الجو والبر، وكذلك ضد الإرهابيات اللواتي تبحرن في المياه أو تقبعن تحت قبة الكنيست“.

وتوجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مساء أمس الأربعاء، بطلب للمستشار القضائي للحكومة، دعاه للعمل على إقصاء حنين الزعبي، النائبة العربية عن ”القائمة المشتركة“. وأعلن مكتبه أن رئيس الحكومة ”أرسل خطابا للمستشار القضائي لدراسة فصل الزعبي من الكنيست، عقب تصريحاتها وأكاذيبها التي تخطت جميع الحدود“، على حد قوله.

وردت ”القائمة العربية المشتركة“ في بيان لها اليوم الخميس، أكدت أنه في حال إسقاط العضوية عن النائب الزعبي، فإن جميع أعضاء الكنيست العرب، البالغ عددهم 14 نائبًا يشكلون جزءً أساسيًا من جناح المعارضة ”سوف يتقدمون باستقالاتهم على الفور“.

وأثارت النائب العربية حالة من الهياج داخل قاعة الكنيست أمس الأربعاء، حين اعتلت منصبة الخطابات للتعليق على اتفاق المصالحة بين إسرائيل والأتراك، ولا سيما مسألة التعويضات التي يفترض أن تدفعها الحكومة الإسرائيلية لصالح أسر ضحايا السفينة التركية ”مافي مرمرة“.

واعتبرت أن تعويض ضحايا ”مرمرة“ فرصة لإدانة الحكومة الإسرائيلية، وأن قيام الحكومة بدفع 21 مليون دولار، لذوي القتلى والمصابين الأتراك ”يعد اعترافًا واضحًا بتهمة القتل التي ارتكبها الجنود“، وهو ما يؤكد مخاوف الجنود المشار إليهم.

وذهبت إلى أن الحديث يجري عن ”إعتراف مؤكد بتهمة القتل وإصابة العشرات من النشطاء، واختطاف سفن الأسطول بما يعد من أعمال القرصنة، حين تم اقتياد السفن من عرض البحر إلى ميناء إسرائيلي“، مضيفة أن التعويض المالي يدل على أن تقرير لجنة ”تيركل“ التي حققت في الواقعة كان تقريرًا كاذبًا ومفبركًا، وأن الدولة شنت حملة دعائية كاذبة.

وحاول العديد من نواب الكنيست إنزال الزعبي من المنصة بالقوة، بعد أن وصفت جنود جيش الإحتلال بـ“القتلة“، لكن موظفي الأمن بالكنيست حالوا بين النواب الغاضبين وبين الزعبي، وحاولوا منع إخراجها من القاعة بالقوة من قبل زملائها.

وطالب العديد من النواب، ومنهم النائب المعارض نحمان شاي عن كتلة ”المعسكر الصهيوني“، بفصلها وإسقاط  عضويتها.

ودعا رئيس الكتلة الائتلافية، عضو الكنيست دافيد بيتان، جميع النواب بالتعاون ونبذ الخلافات فيما بينهم، والتركيز على محاولة إسقاط عضوية الزعبي، وبرر ذلك بقوله أنه ”يحظر السكوت أمام ما قالته، إنني كرجل واحد ينبغي أن نتعاون لإقصائها نهائيًا“. وهو الموقف ذاته الذي أبداه العشرات من النواب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com