أسباب ”الجرف الصامد“ مازالت قائمة

أسباب ”الجرف الصامد“ مازالت قائمة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

قال محللون إسرائيليون الجمعة إن الصاروخ الذي سقط مساء أمس في النقب، يدل على أن حالة الهدوء الحالية هشة للغاية، وإن بمقدور تحول مثل هذه الواقعة إلى حرب جديدة، لافتين إلى أن حركة حماس الفلسطينية لا تسعى حاليا للتصعيد، ولكنها تواجه ضغوطا داخلية قد تدفعها باتجاه الدخول في حرب جديدة.

ورأى المحللون أن حالات إطلاق صواريخ من قطاع غزة حدثت في الآونة الأخيرة، ولكن تلك الصواريخ كانت في إطار تدريبات تقوم بها حماس، وأنها سقطت في النهاية في مياه البحر المتوسط، بيد أن ما حدث بالأمس، كان موجها بشكل متعمد لإسرائيل.

ولفتت مجلة الدفاع الإسرائيلية الجمعة إلى أنه كان من الطبيعي أن تبدأ مشاورات حول طبيعة الرد، وأن القرار الذي اتخذ اكتفى برد محدود، شمل إطلاق المدفعية لثلاث قذائف استهدفت معسكرا تدريبيا لحماس شمالي قطاع غزة.

وأشارت المجلة إلى أنه منذ نهاية عملية ”الجرف الصامد“ صيف 2014، تشكلت في إسرائيل سياسات، تقوم على الرد على أي عملية إطلاق صاروخي من حماس، بغض النظر عما إذا كان هذا الرد سيقود إلى تصعيد من عدمه. وهو ما حدث أيضا يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، حين تم ضرب بنايات تابعة لحماس في خان يونس.

ويرى مراقبون إسرائيليون أنه لا يمكن أن يتسبب إطلاق صاروخ واحد بشن عمل عسكري شامل، ولكنه ينبغي أن يؤدي إلى توجيه رسالة للطرف الآخر، ونقلت المجلة عن خبراء أن حماس لا تسعى حاليا للتصعيد، وأنها تعمل على منع المنظمات الأخرى من إطلاق الصواريخ من داخل غزة في الأشهر الأخيرة، وأن الجيش الإسرائيلي أصاب عن طريق الخطأ شخصا ينتمي إلى حماس كان يحاول منع إطلاق صواريخ صوب إسرائيل قبل بضعة أسابيع.

ولفت المراقبون إلى أنه على الرغم من هذه الحقائق، ولكن الأسباب التي كانت قد أدت إلى بدء عملية ”الجرف الصامد“ ما زالت قائمة، لأن حركة حماس تواجه أزمة سياسية ومالية، بعد أن ضيقت القوات المصرية الخناق عليها بشأن الأنفاق، إضافة إلى استمرار إغلاق المعابر البرية الحدودية مع إسرائيل، وقلة الأموال التي ترسلها السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

وفضلا عن ذلك، تقول المجلة، ”باتت هناك قيود على التبرعات القطرية، بعد ضغوط دولية على الدوحة لوقف دعمها المالي لحركة حماس“، ومع ذلك، تحاول الحركة الاعتماد على موارد داخلية لتصنيع صواريخ بديلة لتلك التي تم تدميرها خلال ”الجرف الصامد“، فضلا عن مواصلة محاولات حفر الأنفاق.
وبحسب المجلة، ”في حال وصلت حركة حماس إلى القناعة بأن ليس لديها ما تخسره، فإن إطلاق صاروخ واحد يمكنه أن يتحول إلى حرب كبيرة، وبأسرع مما يتخيله البعض“.

وكانت الأصوات تعالت في إسرائيل ليلة الجمعة في أعقاب سقوط صاروخ قرب منطقة تابعة للمجلس البلدي ”مرحافيم“ في النقب، مطالبة بتوجيه الرد المناسب بهدف الحفاظ على الهدوء في الجنوب وعدم السماح بتكرار إطلاق الصواريخ، داعية المستوى السياسي للقيام برد قاس وجذري، لتوجيه رسالة لحماس بأنه لا يمكن تحمل استئناف القصف الصاروخي، طبقا لما تردد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة