بعد قرار حظر السفر .. هل حقًا ستتصدى إيفانكا ترامب لوالدها ؟ – إرم نيوز‬‎

بعد قرار حظر السفر .. هل حقًا ستتصدى إيفانكا ترامب لوالدها ؟

بعد قرار حظر السفر .. هل حقًا ستتصدى إيفانكا ترامب لوالدها ؟

المصدر: محمد رضا - إرم نيوز

انتشرت مؤخرًا صورتان، واحدة لإيفانكا مع زوجها أثناء احتفالهما بينما كانت ترتدي ثوبًا فضيًا من تصميم كارولينا هيريرا، وبجانبها صورة لفتاة سورية لاجئة ملفوفة في إحدى بطانيات الطوارئ الفضية اللون كنوع من الاعتراض على احتفال إيفانكا وزوجها غاريد كوشنر وبعض النخب السياسية وعودتهما للبيت ولأطفالهما بعد ذلك، بينما ظل أطفال آخرون في جميع أنحاء البلاد ينتظرون آباءهم المعتقلين نتيجة تداعيات الفوضى بسبب حظر السفر الذي فرضه والدها.

وأصبح الأمر غير لائق منها بعد أن ظلت صامتة منذ أمر والدها بتنفيذ حظر السفر على 7 دول ذات غالبية مسلمة لمدة 3 أشهر، حيث إن عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد كانوا يحتجون ضد قرار ترامب الذي منع اللاجئين السوريين من دخول الولايات المتحدة لأجل غير مسمى، كما تظاهر عدد كبير جدًا من المحامين في المطارات لمساعدة السكان القانونيين في الوصول لمنازلهم، بينما قامت إيفانكا بنشر صور لحياتها الجذابة وكأن شيئًا لم يحدث.

وكان توقيت نشر إيفانكا لهذه الصور غير مناسب، حيث إن فعل ذلك خلال أزمة دستورية كهذه يدل علي أنها أكثر تماشيًا واتفاقًا مع شخصية والدها.

وقدمت إيفانكا نفسها خلال حملة ترامب الانتخابية، كشخص سوف يقوم بتخفيف حدة تطرف والدها، كشخص يتحدث عن قضايا زعمت أنها تهتم بها مثل المساواة في الأجور وقانون رعاية الأطفال بأسعار معقولة، حيث وقفت بجانب والدها، وافترض الكثيرون أنها تبث الأفكار في أذنه وكانوا يأملون أن تقنع رجلها العجوز بالتصرف على نحو معقول، ويبدو أن البعض في واشنطن لا يزالون في انتظار قيامها بذلك.

وأثناء الاحتفال الذي حضرته إيفانكا وزوجها، قام أرسكين بولز رئيس الأركان السابق في فترة إدارة كلينتون بتحية جميع الحضور لاتفاقهم على وضع الخلافات الحزبية جانبًا، في الوقت الذي أصبحت عاصمة البلاد فيه مقسمة على نحو متزايد وقال: ”بوضعنا الخلافات الحزبية جانبًا يمكننا أن نبني الروابط اللازمة لحل بعض المشاكل التي تواجهنا اليوم“.

قال ذلك قبل أن يوجه كلامه لإيفانكا:“إيفانكا من فضلك بلغي والدك أننا افتقدناه بيننا هذه الليلة، ونحن جميعًا نتمنى له رئاسة صحية وناجحة كقائد لأمتنا“.

وبعد ذلك تحدثت إيفانكا مع ليوناردو دي كابريو، وأل غور بشأن التغير المناخي، وقالت إنها تنحت عن مناصبها الإدارية في مجال الأزياء والعلامات التجارية، وإنها الآن تجهز مجموعة من الخطط للضغط على الكونغرس لجعل رعاية الأطفال تشمل المرأة العاملة.

وقبل تنصيب والدها بيوم واحد، ظهرت إيفانكا في برنامج ”صباح الخير يا أمريكا“ لترّوج لكتابها المقبل والذي ستنشره إيفانكا تحت عنوان ”النساء العاملات“، حيث أكدت رغبتها في دعم والدها للمضي قدمًا، وقالت، ”لهذه الأسباب أيضًا أنا أهتم بحياتي المهنية“.

ولكن إذا كان لشخصية إيفانكا أو الصور التي تنشرها لها ولعائلتها على وسائل التواصل الاجتماعي أية إشارة منذ تنصيب والدها، فمن الواضح أنه ليس لها التأثير الكبير على والدها الذي كان يأمله الكثيرون، أو أنها لا تهتم بشكل كاف بشأن القضايا التي نادت بمناصرتها في الماضي حتى لو بأبسط الطرق.

وعندما وقع الرئيس ترامب أول أمر تنفيذي له، والذي يهدف إلى التراجع عن قانون الرعاية بأسعار معقولة، بما في ذلك العديد من الأحكام التي تدعم الأمهات العاملات، قامت إيفانكا ”سفيرة النساء العاملات“ بتسجيل اللحظة عبر موقع ”انستغرام“ بكل فخر، وبينما كان الرئيس يعيد تنصيب النظام العالمي المكمم للأفواه، كانت إيفانكا تنشر لقطات فيديو لمحاولة ابنها الزحف للمرة الأولى.

وكانت صامتة بينما تظاهر الملايين من النساء في جميع أنحاء البلاد احتجاجًا على إدارة والدها، ثم جاءت هذه الصورة لها هي وزوجها في هذا الاحتفال الراقي في نادي ”ألفالفا“ لتمثل إدارة والدها الذي مزقت قراراته التنفيذية العديد من الأسر.

كانت إيفانكا وكوشنر يحتفلان بعطلة السبت كما يفعلان في نهاية كل أسبوع، حيث يبدأ احتفالهما من غروب شمس يوم الجمعة حتى غروب شمس يوم السبت، وورد أنهما لم يكونا على علم بتداعيات قرارات الرئيس ترامب التنفيذية التي وقعها قبل غروب شمس يوم الجمعة، ولكن بحلول الوقت الذي تم نشر الصورة فيه على حساب إيفانكا عبر موقع ”انستغرام“ كان قد مر على توقيع القرارات ما يقرب من 6 ساعات.

بالإضافة إلى هذا، هل يعقل أن كوشنر أحد كبار مستشاري ترامب لم يكن مطلعًا على الفوضى التي أعقبت قرارات ترامب في أي وقت خلال تلك الـ 6 ساعات؟ وأن إيفانكا أيضًا لم تطلع على أخبار الاحتجاجات على الحظر المفروض من الأخبار أو أي من حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تنشر تلك الصورة على انستغرام؟

وصرح مصدر مقرب بأن إيفانكا ينتابها شعور رهيب بشأن نشر هذه الصورة ولا تريد أن يتكرر هذا مرة أخرى، ومع ذلك حتى تظهر إيفانكا أي ولاء للقيم الليبرالية التي كانت راسخة في هويتها العامة، قد يتصور الكثيرون أن الأساس الفكري والأيديولوجي لإيفانكا واهن ومتقلب كوالدها تمامًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com