بعد أقل من أسبوعين.. هل اختلف ترامب وصهره خلف جدران البيت الأبيض؟ – إرم نيوز‬‎

بعد أقل من أسبوعين.. هل اختلف ترامب وصهره خلف جدران البيت الأبيض؟

بعد أقل من أسبوعين.. هل اختلف ترامب وصهره خلف جدران البيت الأبيض؟

المصدر: بلقيس دارغوث- إرم نيوز

يقول المثل العربي القديم ”الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون“، ويبدو هذا ما سيحصل مع آل ترامب، الذين لم يعتادوا بعد على التجول في غرف البيت الأبيض.

إذ كشف تقرير نشرته مجلة ”فانيتي فير“، نقلًا عن مصدر مقرّب من صهر دونالد ترامب وزوج ابنته إيفانكا، غاريد كوشنر، أن الأخير يمر بحالة تردد نتيجة تعنت حماه، رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

وتعود القصة إلى يوم الجمعة الفائت، عندما توجه ترامب مع نائبه مايك بنس، ووزير الدفاع جايمس ماتيس إلى مبنى البنتاغون، لإجراء مؤتمر صحافي وإعلان حظر دخول مواطني 7 دول إسلامية الولايات المتحدة، والذي ما زال المشرعون الأمريكيون يدرسون قانونية القرار التنفيذي ودستوريته.

وعند الساعة 4:42 مساءً، صادق ترامب على القرار الأكثر جدلًا في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، أي بعد أسبوع فقط على توليه القيادة، وقبل 16 دقيقة من غياب شمس ذاك النهار.

ويبدو أن مغرب شمس كل يوم جمعة، سيتخذ أهمية كبرى في حياة ترامب من اليوم فصاعدًا، إذ إن صهره الذي عيّنه مع فريق مستشاريه، يهودي متدين يمارس طقس يوم ”السبت“، حيث يمتنع اعتبارًا من مغيب يوم الجمعة إلى مغيب شمس يوم السبت عن العمل والتكنولوجيا بشتى أنواعها، هو وزوجته إيفانكا، التي اعتنقت ديانته سابقًا لتتمكن من الزواج به.

غاريد، سجل غيابه أيضًا مساء الجمعة السابقة، عندما أخفق ترامب في تقدير الحشود التي تجمهرت خارج مبنى ”الكابيتول“ في واشنطن لمشاهدته يؤدي القسم.

وزعم وقتها أنه أكبر حشد، ليتبين أنه أقل بكثير مما كان يتصور. وفي صباح يوم السبت التالي لم ينكب غاريد على العمل، ولم يتصل بوسائل الإعلام أو السي آي اي، لأنه كان في إجازته الأسبوعية.

وبينما كان كوشنر يحتفل بيوم السبت الأسبوعي، كان آلاف الناس يعتصمون خارج مطارات أمريكا احتجاجًا على القرار. وبينما انهمرت دموع مسؤول ديمقراطي مباشرة على الهواء تعاطفًا مع جنسيات الدول المستثناة من زيارة أمريكا، كان يستمتع بحفل عشاء نادي ”ألفا ألفا“ السنوي في البيت الأبيض.

الرحلة الشائكة إلى واشنطن

عندما فاز ترامب في يوم 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، وافق الزوجان على الانتقال إلى واشنطن والانخراط اليومي في الحكم، وتركا وراءهما حياة راغدة منعمة ومرفهة، ولكن بعد مرور أقل من أسبوعين في واشنطن، لوحظ خسارة الصهر غاريد الكثير من الوزن، ناهيك عن عجزه عن السيطرة على حماه وجميع من حوله، فاللعبة في واشنطن أكبر من أن يديرها شخص واحد فقط.

ويُطرح هنا سؤال هام نفسه: هل يؤدي طموح الزوجين الكبير، وقلة خبرتهما إلى تأثير بالغ على الرئيس نفسه ووسائل الإعلام، أم سيكونان أول الراحلين؟

الصهر المخلص

ويؤكد مقربون من غاريد، تفانيه في العمل خلال الحملة الانتخابية لترامب، من خلال إدارة العمليات الإلكترونية وتوجيه بعض قرارات ترامب المهنية. ولعل أكبر إنجاز له كان التعامل مع هجمات إعلاميين مخضرمين والصد والذود عن ترامب كالصقر. كما رتب غاريد لقاء بين ترامب وإمبراطور الإعلام روبرت مردوخ في يناير/ كانون الثاني، مدافعًا عنه في كل لقاء وتصريح وحوار.

ويبدو أن فترة شهر العسل بين ترامب والصهر الطموح اقتربت من النهاية، إذ شكلت المكسيك القشة التي كسرت ظهر البعير. فبعدما تمكن الصهر، مساء الأربعاء الماضي، من تدبير لقاء بين ترامب والرئيس المكسيكي انريكيه بينيا نيتو، بعد 24 ساعة من المفاوضات والمناوشات، اعتبر المحيطون بترامب الموافقة نصرًا شخصيًا ومهارة دبلوماسية للمستشار الجديد.

ولكن صبيحة اليوم التالي غرّد ترامب،“ إذا لم تكن المكسيك مستعدة لدفع ثمن الحائط، من الأفضل إلغاء اللقاء المقبل“.

بهذه البساطة وبتغريدة لم تتعدَ الـ 114 حرفًا، ضاعت  جهود غاريد في الهواء، وينقل المصدر عنه أنه كان في غاية الغضب، وفي وضع لم يشهده طوال الحملة نفسها.

 الابنة والزوجة

وبين أبيها وزوجها تقبع إيفانكا، التي واظبت طوال الحملة على مخاطبة هموم العائلات ورعاية الأطفال والرعاية الصحية، وما إلى ذلك من قضايا تهم قاعدة جمهورها النسائي.

ولكن عملها في البيت الأبيض لن يكون سهلًا، خصوصًا مع تصريحات والدها الجدلية، والتي اعتبرها الأميركيون إهانة بحق كل نساء العالم.

وبين هذا وذاك، تجد الابنة البارة نفسها في موقف صعب جدًا بين الالتزام بخطتها، والمحافظة على رباطة جأشها التي أثبتتها ببراعة طوال الحملة الانتخابية، وبين تنفيذ أوامر وقرارات سيد البيت الأبيض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com