عقب تغريدة نتنياهو بشأن“جدار ترامب“.. إسرائيل تسابق الزمن لمنع أزمة مع المكسيك

عقب تغريدة نتنياهو بشأن“جدار ترامب“.. إسرائيل تسابق الزمن لمنع أزمة مع المكسيك

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

تحاول وزارة الخارجية الإسرائيلية احتواء غضب حكومة المكسيك، ومنع حدوث أزمة دبلوماسية بين البلدين، في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يؤيد ويدعم القرار الأمريكي ببناء جدار فاصل على الحدود الأمريكية الجنوبية مع المكسيك.

وحاول ناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء السبت، الإيحاء بأن إعلان نتنياهو تأييد الخطوة التي أحدثت أزمة عميقة بين واشنطن ومكسيكو، فهم بشكل خاطئ، لكن روايته يبدو أنها لن تكون مقنعة للجانب المكسيكي، في وقت تعيش فيه البلاد على وقع توترات حادة، دفعت الرئيس إنريكي بينا نييتو لتوجيه رسالة لشعبه، أكد خلالها أن بلاده ”لا تؤمن بالأسوار، ولن تدفع كلفة بناء جدار ترامب الحدودي“.

وقالت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان ”عبرت وزارة الخارجية لحكومة إسرائيل عبر سفيرها في المكسيك عن دهشتها الشديدة ورفضها وخيبة أملها من رسالة رئيس الوزراء نتنياهو على تويتر بشأن إقامة جدار حدودي.“

وأضافت ”المكسيك صديقة لإسرائيل وعلى رئيس الوزراء أن يتعامل معها على هذا النحو“ مشيرة إلى أن وزير خارجيتها لويس فيدجاراي، عبر لتوه يوم الجمعة عن حبه الشديد لإسرائيل خلال مناسبة لإحياء ذكرى المحرقة.

ونشرت الخارجية الإسرائيلية بيانا جاء فيه أن رئيس الوزراء تطرق للخبرات الأمنية الاستثنائية التي تستطيع إسرائيل أن تتشاطرها مع الأطراف المعنية، وأن الخارجية الإسرائيلية ”لم تعرب عن موقف يرتبط بملف العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أو المكسيك“.

وغرد نتنياهو عبر حسابه على موقع ”تويتر“ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان محقا، مضيفا ”بنيت جدارا على امتداد الحدود الجنوبية لإسرائيل، وتسبب ذلك في وقف موجات الهجرة غير الشرعية“.

وأعرب نتنياهو عن أمنياته بنجاح المشروع، معتبرا أن الحديث يجري عن فكرة ممتازة، وهو ما أثار العديد من الانتقادات ضده، بما في ذلك بين الجاليات اليهودية في المكسيك، والتي نشرت بيانا لإدانة ما كتبه رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وطبقا لما أورده موقع ”واللا“ العبري، فقد سادت حالة من الغضب الشديد بين مسؤولين كبار بالجالية اليهودية في العاصمة المكسيكية، حيث توجه عدد منهم إلى السفارة الإسرائيلية في هذا الصدد، مضيفا أن مراقبين يرون أن تغريدة نتنياهو ستترك أيضا ردود فعل غاضبة للغاية بين نشطاء الحزب الديمقراطي الأمريكي وبين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما من يعارضون بشدة بناء الجدار الفاصل.

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن الآمال منعقدة حاليا على عدم تفسير ما كتبه نتنياهو في المكسيك بشكل سلبي يؤثر على العلاقات بين البلدين، أو يتحول إلى أزمة سياسية أو دبلوماسية، مضيفا أن ثمة توقعات بأن تكون ردود الفعل السلبية ضد نتنياهو داخل الولايات المتحدة الأمريكية بشكل لا يقل عما سيحدث في المكسيك.

وشن يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي المعارض هجوما حادا ضد ما كتبه نتنياهو على ”تويتر“، وأشار بحسب الموقع، إلى أن ما قام به نتنياهو ”خطأ خطير“، معتبرا أن الحديث يجري عن ”تورط في قلب الصراع العميق داخل المجتمع الأمريكي“.

كما رأى لابيد، أن إبداء نتنياهو لموقفه ”يعد إعلانا لحرب لا داعي لها على المكسيك، وطلاق نهائي من الديمقراطيين داخل الولايات المتحدة الأمريكية“.

وحاول السفير الأمريكي السابق في إسرائيل دان شابيرو، تبرير موقف نتنياهو، وقال حسبما أكد موقع صحيفة ”معاريف“ مساء السبت أن إعلان نتنياهو لهذا الموقف ”ينبع من ضغوط مارسها عليه الرئيس الأمريكي ترامب“، مضيفا أن ”هناك دافع خفي وراء موقف نتنياهو، ويبدو وأن ترامب هو من زاد الأمر زخما، حين أعاد نشر تغريدة نتنياهو متسببا في انتشارها بشكل أكبر“.

ومع ذلك شن شابيرو هجوما ضد نتنياهو على خلفية التغريدة التي اعتبرها تدخلا سافرا في السياسة الأمريكية، مضيفا أن التحديات التي تواجهها إسرائيل من ناحية الحدود مع شبه جزيرة سيناء لا تشبه تلك التي تواجهها الولايات المتحدة بالنسبة لحدودها مع المكسيك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com