التحقيقات بـ“فساد نتنياهو“ تقترب من نهايتها والكلمة الأخيرة للمستشار القضائي – إرم نيوز‬‎

التحقيقات بـ“فساد نتنياهو“ تقترب من نهايتها والكلمة الأخيرة للمستشار القضائي

التحقيقات بـ“فساد نتنياهو“ تقترب من نهايتها والكلمة الأخيرة للمستشار القضائي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للتحقيق، اليوم الجمعة، أمام محققي وحدة مكافحة جرائم الفساد ”لاهاف 433“ التابعة للشرطة الإسرائيلية، وذلك للمرة الثالثة في غضون أقل من شهر، حيث كان التحقيق الأول قد أجري معه بشأن شبهات الفساد يوم 2 كانون الثاني/ يناير الجاري.

واستمرت التحقيقات، التي أجريت في مكتب نتنياهو بالقدس المحتلة، قرابة ثلاث ساعات، حيث تتحدث مصادر عن تركيز التحقيقات على القضية التي عرفت إعلاميًا بـ“ملف 2000″، أي تلك التي تتعلق بتسجيلات صوتية مسربة، تظهر أن الحديث يجري عن صفقات مشبوهة مع رجال الأعمال وناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أرنون موزيس.

وتفيد المصادر أن المحققين واجهوا نتنياهو بتفاصيل جديدة تعود للقضية الأولى، التي أطلق عليها إعلاميًا اسم ”ملف 1000″، أي تلك المرتبطة بالهدايا والعطايا التي حصل عليها وأفراد عائلته من رجال أعمال محليين وأجانب، ومنهم رجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، ورجل الأعمال الإسرائيلي والمنتج السينمائي الشهير أرنون ميلتشان.

التحقيق الأخير

 ألمحت مصادر في الشرطة إلى أن التحقيق الثالث مع نتنياهو سيكون الأخير، وأن المرحلة التالية ستشمل عملًا آخر سيقوم به طاقم التحقيق، وهو تجهيز جميع الملفات وتنقيحها ومن ثم تسليمها للمستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبليت.

ونوه موقع صحيفة ”معاريف“، إلى أن ثمة تقديرات بأن النتيجة النهائية لمسيرة التحقيقات، التي بدأت مطلع الشهر الجاري، هي أن ثمة دلائل يمكن الاستناد إليها لتقديم مذكرة اتهام رسمية ضد رئيس الحكومة، ولا سيما فيما يتعلق بقضية الهدايا التي حصل عليها نتنياهو.

وأفادت المصادر، أن من سيقرر في النهاية ما إذا كانت مذكرة اتهام ستصدر ضد نتنياهو، هو المستشار القضائي وحده، ولو قرر عدم الإقدام على هذه الخطوة، فبإمكان الجهات المتضررة اللجوء للمحكمة العليا ضد قراره، للطعن على عدم تقديم مذكرة اتهام ومعرفة الملابسات.

نتنياهو واثق من البراءة

وأشار موقع ”دافار ريشون“ العبري ، إلى أن نتنياهو كان قد دافع عن نفسه من منصة الكنيست بالأمس، ورد على أسئلة النواب، بما في ذلك تلك الأسئلة التي حملت قدرًا من الهجوم من جانب نواب الكنيست عن أحزاب المعارضة.

وأكدت القناة الإسرائيلية الثانية عبر موقعها الإلكتروني، أن نتنياهو أرسل خطابًا إلى أعضاء حزب ”الليكود“ الذين نظموا فعاليات احتفالية في مدينة إيلات، في ذكرى ما يعرف بـ“يوم الهولوكوست“، مشيرًا إلى أن التحقيق معه لم يمنعه من توجيه الخطاب للمشاركين في مؤتمر حزب السلطة، اليوم الجمعة.

وأضافت أنه أثنى على الحزب، وأكد أنه سيواصل قيادته وقيادة البلاد على الرغم من التحقيقات التي أجريت معه، ناقلًا عنه: ”أشكركم باسمي وباسم زوجتي على دعمكم الراسخ الذي أثلج صدرنا“.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر خطابه، أن الرد الذي يتوجه به لمن يزعم أنهم يريدون إسقاطه هو أن ”الأنظمة الديمقراطية تغير السلطة عبر صناديق الانتخابات، وليس عبر حملات إعلامية متزامنة“، وبذلك كرر نتنياهو الكلمات التي استعان بها إبان التحقيقيْن الأول والثاني، واللذين أجريا معه مطلع الشهر الجاري.

وفي حال صحة تقديرات المصادر التي تحدثت معها وسائل الإعلام العبرية، اليوم الجمعة، بشأن كون التحقيق الثالث هو الأخير، سيعني الأمر أنه تم غلق القضية التي أطلق عليها ”ملف 3000″، والخاصة بشبهات محتملة تتعلق بصفقة الغواصات الألمانية، وذلك عقب الشهادة التي أدلى بها وزير الدفاع السابق موشي يعلون، والتي جاءت لصالح نتنياهو.

مساومة المحققين

وترددت أمس الأول أنباء عن قيام جهات مجهولة بجمع معلومات حول محققي الشرطة والنيابة العامة في إسرائيل، والذين يتولون العمل على ملفات الفساد التي تورط بها نتنياهو وأفراد عائلته.

ولفتت صحيفة ”معاريف“ عبر موقعها الإلكتروني الأربعاء، إلى أن هناك من يبحث في ماضي هؤلاء المحققين، ويريد أن يعثر على دلائل ومعلومات من شأنها أن تمس سمعتهم، ناقلة عن ضباط الوحدة المشار إليها ”أن جهاز تحقيق خاصًا جمع معلومات بهدف استغلالها في تهديدهم ومساومتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com