جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة رويترز

لماذا يبدو تقدم الجيش الإسرائيلي نحو عمق قطاع غزة بطيئًا؟ ‎

حدّدت مصادر عسكرية إسرائيلية، الأسباب التي تقف وراء التقدم البطيء والتدريجي للجيش نحو قطاع غزة، والمغزى من الاقتحامات التي تنفذها قوات إسرائيلية مدرعة على نطاق محدد قبل الانسحاب مرة أخرى. 

وأوضحت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الليلة، أن العمليات البرية الإسرائيلية التي نُفذت السبت، سوف تتسع خلال الأيام المقبلة؛ بغية تدمير مراكز الثقل العسكري لحركة حماس واستئصال بنيتها كسلطة حكومية. 

وذكرت على لسان محللها يوآف ليمور، أن تلك الضغوط المتمثلة في العمليات العسكرية البطيئة "تهدف إلى الضغط على حماس من أجل قبول صفقة إنسانية لإطلاق سراح بعض الأسرى والرهائن". 

صفقة الأسرى

وفسَّرت الانتظار الإسرائيلي لأكثر من أسبوع حتى الآن، والتريث بشأن الحرب البرية واسعة النطاق بأن تلك محاولة لإتاحة الفرصة أمام بلورة صفقة، في وقت أعربت فيه عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة عن مخاوف عميقة بشأن إمكانية تسبب الحرب البرية في منع إبرام تلك الصفقة.

أخبار ذات صلة
هلع بين عائلات الأسرى الإسرائيليين تزامناً مع هجمات عنيفة على غزة

لكن مصادر عسكرية تحدثت معها الصحيفة أبلغتها أن العكس هو الصحيح، أي أن الحرب البرية لن تؤدي لمنع إبرام صفقة. 

وقال المصادر "كلما ضُيِّق الخناق على حماس، ستحاول الحركة إلقاء أوراق اللعب التي تمتلكها في محاولة لتحسين موقفها"، مضيفة: "ثمة رؤية بأن إسرائيل لا تمتلك فرصة لإبرام صفقة كبيرة مع أن الاتصالات في هذا الصدد تتواصل مع الدوحة".  

وأضافت أنه في إطار تلك الاتصالات، طلبت حماس إدخال الوقود إلى القطاع، إذ تحتاج الحركة إليه من أجل تعزيز موقفها العسكري، ومن أجل تشغيل مولدات الكهرباء التي تتيح لها تدفق العمل بداخل شبكات الأنفاق المتشعبة والتحصينات التي بنتها في القطاع". 

وترفض إسرائيل، وفق الصحيفة، مسألة إدخال الوقود بشدة، وأكدت أنها "ستوافق فقط على إدخال المواد الغذائية والأدوية عبر معبر رفح، وستسمح بإقامة مستشفى ميداني لإسعاف المصابين ولتكون بديلًا عن المستشفيات التي تستخدمها حماس كغطاء"، على حد قولها. 

أسباب التباطؤ

وحددت مصادر عسكرية للصحيفة الأسباب التي تقف وراء التباطؤ في تقدم القوات الإسرائيلية إلى داخل القطاع، وقالت للصحيفة إن السبب الأول "ينبع من إدراك إسرائيل أن الحرب ستكون طويلة في كل الأحوال، وأنه لا يوجد أسباب للتسرع بشأن خطوات قد تتعقد". 

ويسعى الجيش الإسرائيلي، بحسب المصادر، لمنح جنوده شعورًا بالتكيف مع الساحة، لذلك تَجري العمليات البرية تحت غطاء جوي مكثف من جانب الطيران الحربي في محاولة لضرب أكبر قدر من العناصر التابعة لحماس.     

وقالت إن السبب الثاني هو "الرغبة في التيقن من أن الاقتحام البري الواسع لغزة لن يُستغل من جانب حزب الله، وأن الميليشيا اللبنانية لن تشن حربًا موازية في الجبهة الشمالية".  

وقدَّرت أن ثمة رؤية بأن ميليشيا حزب الله وطهران "لا ترغبان في شن حرب خشية الدخول في مواجهات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية".

أخبار ذات صلة
قصف متبادل بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي

ولفتت إلى أن الأمريكيين نفذوا، يوم الجمعة، غارات على أهداف موالية لإيران في سوريا، كما عبرت حاملة طائرات أمريكية مضيق جبل طارق، وتشق طريقها نحو الخليج. 

وأشارت إلى أن الاعتقاد السائد لدى المؤسسة العسكرية هو أن "ميليشيا حزب الله ستواصل إزعاج الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية دون أن تطوّر الأمور إلى حرب، على غرار الأحداث التي وقعت قبل أسبوع، ويبدو أن الجيش الإسرائيلي الذي يحرص على الرد، يعمل أيضًا بشكل مدروس كي لا يُجَّر نحو تصعيد غير مرغوب فيه".   

وذكرت المصادر أن السبب الثالث هو إدراك إسرائيل أنها أمام حرب طويلة، تستوجب استعدادات عسكرية ومدنية على أصعدة مختلفة، وأن بطء الذهاب إلى الحرب البرية ينبع من محاولة "اعتياد" تنفيذ العمليات العسكرية في غزة. 

ونبَّهت إلى أنه إذا لم يَحدث تصعيد في الجبهة الشمالية مع حزب الله، سيقوم الجيش بتسريح جزئي لجنود الاحتياط بحيث تدبُّ الحياة من جديد في شرايين الاقتصاد الإسرائيلي. 

أخبار ذات صلة
قصف صاروخي كثيف شرق مخيم البريج.. آخر تطورات حرب غزة

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com