قاسم سليماني
قاسم سليمانيمتداولة

"نقطة الانصهار".. كتاب لجنرال أمريكي يكشف كواليس اغتيال سليماني

كشف كتاب جديد كواليس عملية اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق عام 2020، وفقا لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية.

القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي يقدم تفاصيل العملية في كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "نقطة الانصهار.. القيادة العليا والحرب في القرن الحادي والعشرين".

ويؤكد ماكنزي في كتابه أن الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب "اتخذ القرار الصحيح" باستهداف سليماني، معتبرا أنه "لو لم يتم إيقاف سليماني، لكان من الممكن خسارة المزيد من أرواح القوات الأمريكية وقوات التحالف والعراقيين".

وقال إن السلطات الإيرانية شككت في قدرة الولايات المتحدة على "إظهار مثل هذه القوة"، وإنه "أصبح عليها أن تعيد حساباتها" بعد العملية.

التصعيد لا مفر منه.. وعلى الإدارة الأمريكية إظهار "التصميم نفسه" لإيران
كينيث ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية

وأقر ماكنزي بأن لحظة اغتيال سليماني كانت "فاصلة" في العلاقات بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن العملية أظهرت لإيران "نوعًا من التصميم كان غائبًا منذ فترة طويلة عن السياسة الأمريكية"، وفق تعبيره.

ونصح ماكنزي الإدارة الأمريكية الحالية بإظهار "التصميم نفسه" لإيران، معتبرا أن خطر التصعيد "لا مفر منه لكن يمكن التحكم فيه".

تفاصيل العملية

وعن تفاصيل العملية يقول ماكنزي في كتابه إن السؤال عن وجود خطة للتخلص من سليماني كان أول ما واجهه لدى توليه منصبه، مشيرا إلى مناقشة العديد من المخططات لهذا الغرض، وأنه جرى رفض عدد منها لأسباب مختلفة من بينها أن تكلفتها السياسية باهظة، أو أنها غير مجدية.

وذكر ماكنزي أن بلاده قررت التحرك أخيرا لتنفيذ الخطة بعد تعرض القواعد الأمريكية في العراق لهجمات في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وعن قرار استهداف سليماني يقول ماكنزي: "تجمدت لثانية أو اثنتين عندما أخبرني مارك ميلي (رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك) بأن (الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد) ترامب أمر بضرب سليماني، وطلبت أن يكرر كلامه الذي تضمن موافقة الرئيس على استهداف قائد فيلق القدس والسفينة الإيرانية سافيز في البحر الأحمر".

وعن تفاصيل الخطة أوضح أن الخطط الأولية كانت استهداف سليماني في سوريا بهدف تجنب "تأجيج الجماعات الشيعية المسلحة".

وبعد أن تقرر استهداف سليماني في العراق قال ماكنزي إن واضعي الخطة رأوا أن "ضربه في اللحظات التي تعقب نزوله من الطائرة سيقلل الأضرار الجانبية".

وأشار إلى استخدام مسيرة MQ-9 مسلحة بصواريخ هيلفاير لمهاجمة سيارته وسيارة المرافقة الأمنية.

وأشار إلى أن المحاولة الأولى كانت يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2019، مع تأجيل استهداف السفينة "سافيز"، مستدركا بالقول إن طائرة سليماني القادمة من طهران "اقتربت من بغداد ولم تهبط".

وأوضح أنه كان هناك قرار أولي بضرب الطائرة قبل أن يتبين أنها "مدنية متجهة إلى دمشق وقد يكون على متنها 50 شخصا بريئا على الأقل"، وفق قوله، ما دعا إلى إلغاء التنفيذ.

المحاولة الحاسمة

وعن المحاولة الثانية "الحاسمة" قال إنها كانت خلال سفر سليماني من دمشق إلى بغداد، موضحا: "جلست بهدوء على رأس الطاولة وشربت كميات كبيرة من القهوة.. كنت أعلم أن أي انزعاج من جهتي سيشعر به الجميع".

وبعد تحرك طائرة سليماني قال الجنرال الأمريكي إن المسيرة MQ-9 حلقت على ارتفاع منخفض وعلى مسافة بعيدة لتجنب اكتشافها.

وقال: "تأكدنا أنه سليماني واتصل بي قائد فرقة العمل المشتركة (JSOTF) وقلت له انتهز فرصتك عندما تحصل عليها".

وأضاف: "فجأة، ظهر وميض كبير من اللون الأبيض عبر الشاشة وتطايرت قطع من سيارة سليماني في الهواء. وبعد ثانية أو ثانيتين، تم ضرب سيارة الأمن".

بعد ذلك أشار ماكنزي إلى تنفيذ ضربة مماثلة في اليمن قبل أن يكتشف منفذو الخطة أنهم "فقدوا الهدف". مع ذلك فإن ماكنزي يؤكد أن "الإنجاز كان رائعا".

أخبار ذات صلة
الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن عملية اغتيال قاسم سليماني

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com