تنظيمات "إرهابية" تنتشر في أفريقيا
تنظيمات "إرهابية" تنتشر في أفريقياأ ف ب

هل تضعف الانشقاقات والاستسلامات "داعش" في غرب أفريقيا؟

يثير استسلام حوالي 50 عنصرا من تنظيم داعش للجيش النيجيري تساؤلات حول تداعيات ذلك على تماسك التنظيم ومستقبله في غرب أفريقيا، خاصة أن هذه الخطوة تأتي في خضم انشقاقات داخل التنظيم.

وإلى جانب الاستسلامات والانشقاقات تلقّى تنظيم داعش (ولاية غرب أفريقيا) ضربات موجعة خاصة من الجيش النيجيري، الذي قتل عناصر مؤثرة داخله، على غرار ملام محمدو المسؤول عن إنتاج العبوات الناسفة في تنظيم داعش.

أخبار ذات صلة
نيجيريا تعلن القضاء على زعيم "داعش" في غرب أفريقيا

تنويع الأساليب

وعلّق الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية محمد الحاج عثمان بالقول إن: "الثابت أن تنظيم داعش (ولاية غرب أفريقيا) لا يملك حاضنة شعبية تمكنه من الاحتماء من الضربات التي توجهها الجيوش النظامية، رغم تفشي الفقر والفساد والأوضاع الإنسانية الصعبة، وهي كلها عوامل لا يمكن غض النظر عنها".

وتابع الحاج عثمان لـ "إرم نيوز"، "في المقابل لا يمكن لأحد أن ينفي أن التنظيم لا يزال يحتفظ بقوة لا بأس بها رغم الضربات التي تلقاها، وأيضا الانشقاقات التي يعيش على وقعها، فهجماته تسببت في زيادة تقدر بـ26% من الضحايا، ما يعني أنه مازال يمثل خطرا حقيقيا، خاصة أن حتى المنشقين منه ينضمون في معظم الأحيان لتنظيمات مثل بوكو حرام، وقلة منهم من يسلّمون أنفسهم".

وتوقّع الباحث أن "يتراجع تنظيم داعش رغم ذلك بالنظر إلى التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، التي تزيد من وتيرة التنسيق بين الجيوش النظامية، سواء على المستوى الاستخباري أو الميداني".

ورغم الانشقاقات داخله إلا أن تنظيم "داعش" بصدد تنويع أساليبه في تنفيذ هجمات مميتة، فعلى سبيل المثال رصدت مؤسسة "جيمستاون" البحثية أن التنظيم بات أميل إلى تفخيخ السيارات وتفجيرها في الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما يمثل تحديا للجيش النيجيري.

أخبار ذات صلة
مالي تعلن مقتل قيادي بارز في "داعش"

"الانشقاقات لا تكفي"

وقال الخبير العسكري علي كونتا، إن "الانشقاقات والاستسلامات لا تكفي لاحتواء تنظيم داعش (ولاية غرب أفريقيا) أو أي تنظيم، حتى جماعة أهل السنة المعروفة ببوكو حرام لم تُضعفها هذه العوامل، لكن أعتقد أن على السلطات في نيجيريا والكاميرون ودول غرب أفريقيا الأخرى اتخاذ خطوات أخرى".

وأوضح كونتا لـ"إرم نيوز" أن "من بين هذه الخطوات العمل على تجفيف منابع تمويل هذه التنظيمات؛ لأن امتلاك موارد مالية ضخمة يمكنها بالفعل من استقطاب الآلاف من العناصر، مقابل انشقاق العشرات من الغاضبين فقط".

وأضاف أن: "من بين العوامل الأخرى التي قد تساعد في إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش هي مواكبة تطور أساليب هذا التنظيم في شن هجماته".

وشدد كونتا على "عدم ترك أي ثغرة يتمكن من خلالها التنظيم من القضاء على العشرات من القوات الحكومية، فهذا لن يزيد إلا من إضعاف هذه القوات التي هي بحاجة لأي عنصر من عناصرها، خاصة مع صعوبة تضاريس دول مثل نيجيريا والكاميرون".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com