مُعارض إسرائيلي يتهم نتانياهو باغتياله سياسيًاً

مُعارض إسرائيلي يتهم نتانياهو باغتياله سياسيًاً

المصدر: تل أبيب - إرم نيوز

يواجه زعيم جناح المعارضة الإسرائيلية داخل الكنيست الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ اتهامات بالفساد المالي، وتتحدث وسائل الإعلام العبرية عن فتح ملفات تتعلق بتمويلات غير قانونية قد يكون زعيم ”المعسكر الصهيوني“ قد حصل عليها، وتقول، إنه قد يخضع للتحقيقات أمام الشرطة في القريب العاجل، بعد أن جمعت جهات التحقيق شهادات عديدة من داخل حزب ”العمل“ الذي يرأسه هيرتسوغ.

ويقف هيرتسوغ في قلب قضية فساد يبدو أن هناك العديد من الأطراف الأخرى تورطت بها، لكنه يتمسك بموقفه، ويزعم أن الحديث يجري عن تصفية حسابات سياسية، ويتهم حزب الليكود بمحاولة اغتياله سياسيا، ولا سيما وأن الحديث يجري عن قضية تعود لفترة الانتخابات التمهيدية داخل حزب ”العمل“، والتي أجريت العام 2013.

وتفيد التقارير أن المستشار القضائي في الحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، أصدر أوامر ببدء التحقيق في الاتهامات ضد هيرتسوغ، بشأن انتهاكه لقوانين التمويلات، وأن الحديث لم يصل بعد إلى إخضاعه للتحقيق، لكنها أكدت أنه في حال توافرت الدلائل الكافية، سوف يخضع زعيم جناح المعارضة للتحقيق، وقد يدان.

رشاوى انتخابية

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن جهات التحقيق بالشرطة جمعت معلومات كثيرة بشأن حسابات بنكية ورسائل أرسلت عبر الهاتف الشخصي لـ“هيرتسوغ“ ترجح كونه تجاوز قوانين التمويل الخاصة بالحملات الانتخابية، وجمع تبرعات طائلة، تفوق بكثير ما هو مسموح به، وتزيد على ذلك أن تلك المبالغ هي التي أسهمت في فوزه برئاسة حزب ”العمل“.

وتعدّ النقطة الأخيرة سببا كافيا لاتهام العديد من الشخصيات الأخرى داخل الحزب، حيث تعني مسألة تسبب الأموال في فوزه أنه دفع رشاوى انتخابية في الغالب؛ ما يعني أنه في حال توافرت الأدلة بشأن ما هو منسوب إليه، فإن مستقبله السياسي سيكون على المحك.

لكن أغرب ما في التسريبات التي تتناقلها وسائل الإعلام العبرية حتى الآن، هو أن شهادات عديدة تم جمعها من داخل ”المعسكر الصهيوني“ وهو تحالف انتخابي يضم حزب ”العمل“ برئاسة هيرتسوغ، وحزب ”الحركة“ برئاسة تسيبي ليفني، قد تدين زعيم المعارضة، إذ تفيد غالبية التقارير أن نشطاء وأعضاء بالكنيست عن ”المعسكر الصهيوني“ أدلوا أمام محققي الشرطة بتفاصيل قد تدين هيرتسوغ، وهو ما يعني في حال ثبوته، أن ثمة تيارا متمردا داخل التحالف قد يقود إلى انهياره.

ورد زعيم جناح المعارضة في الكنيست الإسرائيلي على الاتهامات بقوله، إنه منفتح على التحقيقات، ولا يمانع في أن يمثُل أمام جهات التحقيق، لأنه على يقين بأن الحديث يجري عن مؤامرة تحاك ضده بمبادرة من شخصيات داخل حزب السلطة.

محاسبة وانتقام

ولفت هيرتسوغ إلى أن ”الليكود“ المحبط من الدور الذي يقوم به ومن مبادرته التي قدمها مؤخرا بشأن حل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، ومواقفه المختلفة ضد سياسات نتانياهو، يعمل على اغتياله سياسيا، زاعما أنه يثق في عدم انتهاكه للقوانين، وأن محاولة مماثلة تمت عقب توليه رئاسة حزب ”العمل“ ولكنها باءت بالفشل.

ومنح أعضاء بحزب ”العمل“ غطاءً لرئيسهم، ونفوا عنه الاتهامات، على الرغم من أن أعضاء آخرين على ما يبدو أدلوا بشهادات ضده، وأعرب عضو الكنيست عومير بارليف عن يقينه من براءة هيرتسوغ، وقال: إنه يأمل أن يتم غلق الملف في القريب العاجل.

لكن أكثر المستفيدين من تلك القضية هي شيلي يحيموفيتش الرئيسة السابقة لحزب ”العمل“ والتي تغلب عليها هيرتسوغ العام 2013 في الانتخابات التمهيدية، والتي رفضت التطرق لهذا الموضوع، ولم ترد على أسئلة الصحفيين الذين توجهوا إليها بالسؤال في هذا الصدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com