أصوات في المعارضة الإسرائيلية تدعو للانضمام إلى الائتلاف الحكومي

أصوات في المعارضة الإسرائيلية تدعو للانضمام إلى الائتلاف الحكومي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

منحت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع الموازنة العامة، للعامين الجاري والقادم، المزيد من الفرص للائتلاف الحكومي للبقاء حتى موعد الانتخابات العامة المقبلة.

 وعلى الرغم من أن المصادقة على الموازنة العامة قبل يومين، جاءت بتأييد 61  عضوا يشكلون الائتلاف الضيق، في مقابل معارضة 59 عضوا، هم قوام جناح المعارضة، لكنها منحته الفرصة لجذب المزيد من الأحزاب.

وشهدت الساعات الثماني والأربعين الماضية حديثا متواترا عن تزايد الأصوات داخل (المعسكر الصهيوني) الذي يمثل رأس الحربة في المعارضة الإسرائيلية، والتي تطالب زعيم الكتلة يتسحاق هيرتسوغ بالانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو.

 ويقود تلك الأصوات عضو الكنيست “إيتان بروشي”، المدير العام السابق لوزارة العلوم والتكنولوجيا، والذي تتناقل وسائل الإعلام العبرية مواقفه العلنية في هذا الصدد، وتنقل عنه قوله أن العديد من أعضاء الكنيست داخل الكتلة يؤيدون موقفه ولكنهم يرفضون الحديث علنا.

ويبرر “بروشي” دعوته للانضمام إلى ائتلاف نتنياهو، بأن الخطوة يمكنها أن تضع حدا لمواقف وزير التعليم، عضو الكنيست “نفتالي بينيت”، من يقف على رأس كتلة (البيت اليهودي) اليمينية المتطرفة، والتي تنادي بدولة واحدة ثنائية القومية، لافتا إلى أن “هيرتسوغ قادر على أن يحل محل بينيت في هذا الائتلاف، وأن يقوده إلى الاتجاه الصحيح طبقا للأجندة التي يتبناها المعسكر الصهيوني، وليس طبقا لأجندات الأحزاب اليمينية – الدينية – الحريدية”.

وتعتبر التصريحات التي أطلقها “بروشي” هي التصريحات العلنية الأولى التي تصدر عن (المعسكر الصهيوني) على الرغم من أن العديد من التحليلات كانت ترجح أن خطوات يقوم بها “هيرتسوغ” داخل حزب (العمل) أحد جناحي المعسكر، إلى جوار حزب (الحركة) برئاسة تسيبي ليفني، ربما تقود في النهاية إلى انضمام الكتلة إلى الائتلاف الحكومي.

ولم تتوقف مواقف “بروشي” عند التصريحات التي أذاعتها وسائل الإعلام العبرية، ولكنه بحسب مصادر مطلعة، أجرى اجتماعات مع أعضاء بارزين في حزب (الليكود)، وتحدث معهم عن تنسيق محتمل نحو فتح ملف الانضمام إلى الائتلاف الحكومي في أعقاب المصادقة على الموازنة العامة، والتي ضمنت بقاء حكومة نتنياهو حتى نهاية ولايتها.

واعتمدت المعارضة الإسرائيلية على قدرتها على إسقاط مشاريع قوانين مثيرة للجدل فضلا عن مشروع الموازنة، واعتبرت ذلك بمثابة الحبل الذي ستشنق به حكومة نتنياهو، لكن هذا الائتلاف صار الآن قادرا على الاستمرار بدون مشاكل جوهرية، ما يعني أن الانضمام إلى تلك الحكومة سيكون الخيار الثاني أمامها عوضا عن إسقاطها، حتى من باب القدرة على التأثير وتلبية وعود الناخبين وتولي حقائب وزارية مازالت تنتظر من يشغلها، وعلى رأسها وزارة الخارجية.

وعلى الرغم من أن خطوة الانضمام لحكومة نتنياهو تشكل أزمة أيضا بالنسبة لزعيم المعارضة “هيرتسوغ” الذي أكد في كل مناسبة أنه لن يقدم على خطوة من هذا النوع، وأن هدفه الأسمى هو رؤية هذا الائتلاف وقد تهاوى، لكن خطوات اتخذها “هيرتسوغ” أيضا داخل حزب (العمل) الذي يرأسه، تسير في نفس الاتجاه، وعلى رأسها العمل على تأجيل الانتخابات الداخلية على رئاسة الحزب، الأمر الذي فسره مراقبون في إطار محاولاته للانضمام للائتلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع