تقرير: قآني خليفة قاسم سليماني يسعى لإشعال جبهة غزة لإثبات ”جدارته“ – إرم نيوز‬‎

تقرير: قآني خليفة قاسم سليماني يسعى لإشعال جبهة غزة لإثبات ”جدارته“

تقرير: قآني خليفة قاسم سليماني يسعى لإشعال جبهة غزة لإثبات ”جدارته“

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

يرى ”مركز القدس لدراسات الشؤون العامة والدولة“ الإسرائيلي، وجود صلة بين عودة الحديث عن ظاهرة البالونات الحارقة التي يتم إطلاقها من قطاع غزة وتؤرق سكان المستوطنات المحيطة، وبين الرؤية التي يتبناها قائد فيلق القدس الإيراني الجديد، إسماعيل قآني، والذي يريد أن يثبت للقيادة في طهران، مدى نجاعة قرار اختياره خلفا لقاسم سليماني، الذي قتل في غارة أمريكية في بغداد، مطلع الشهر الجاري.

وقدر المركز المعني بالتحديات الأمنية والإستراتيجية والدبلوماسية والقانونية التي تواجه إسرائيل، في تقرير له، أن قائد فيلق القدس الجديد، يعمل في المقام الأول على عرقلة جهود التسوية بين إسرائيل وحركة حماس، ويسعى للحفاظ على ورقة ضغط دائمة ضد إسرائيل، وبالتالي إثبات أن انخراطه في الملفات التي عمل عليها سلفه، جاء أسرع من المتوقع، وأنه يسعى لتحقيق إنجاز في قطاع غزة.

صلة واضحة

وحسب المحلل السياسي في المركز، يوني بن مناحم، فإن ”ثمة صلة واضحة بين التصعيد الأخير في غزة، لاسيما عودة مسألة البالونات الحارقة للواجهة، وبين اغتيال قاسم سليماني، وزيارة وفد من حماس إلى طهران، يتقدمه رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، للمشاركة في العزاء“، مشيرا إلى أن ”مصادر رفيعة المستوى من حركة فتح في رام الله، أكدت أيضا على هذه النقطة“.

ولم تشهد الساحة الإسرائيلية- الفلسطينية تصعيدا منذ فترة، لاسيما مع تراجع الفاعليات الأسبوعية عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، لكن الأيام الأخيرة شهدت عودة البالونات الحارقة للظهور، فضلا عن إطلاق عدد من الصواريخ، الأمر الذي يعتبر بن مناحم أنه ”لم يأت بالصدفة، وأن حركة الجهاد الإسلامي التي تتحمل المسؤولية عن التصعيد، تعمل بعلم من حماس، التي لم تتدخل لمنع هذا التصعيد المتقطع“.

ويرى بن مناحم أن إيران ”لديها مصلحة في عرقلة التسوية في غزة، الأمر الذي ينسجم تماما مع المصالح والأيديولوجيا الخاصة بحركة الجهاد الإسلامي“، مضيفا أن ”المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أجرى مشاورات مع الأمين العام زياد نخالة يوم 14 كانون الثاني/ يناير الجاري، حيث شهد هذا الاجتماع اتخاذ سلسلة من القرارات بشأن مواصلة العمليات ضد إسرائيل، ورفض إجراء الانتخابات الفلسطينية، وما يعرف بصفقة القرن الأمريكية“.

استمرار الدعم

وذكر بن مناحم أن ”خليفة سليماني وعد وفد حماس برئاسة هنية، وكذلك زياد نخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أنه على الرغم من اغتيال سليماني، ستواصل إيران دعم الحركتين بالسلاح والمال والتدريب من أجل الحفاظ على محور المقاومة ضد إسرائيل”.

وأضاف أن ”قآني تحدث عن تزويد الحركتين بطائرات مسيرة متطورة تمكنهما من تنفيذ عمليات دقيقة، والتغلب على الجدار الذكي المحيط بقطاع غزة، الذي تقول إسرائيل إنها ستنتهي من بنائه قريبا“، مضيفا أن ”مشاركة زياد نخالة في الاجتماع مؤشر على أن الحركتين تغلبتا على الخلافات بينهما، واتفقتا على كيفية مواصلة العمل ضد إسرائيل على الرغم من عدم وجود توافق حول تفاهمات التهدئة بين إسرائيل وحماس“.

ويرجح ”مركز القدس لدراسات الشؤون العامة والدولة“ استمرار إطلاق الصواريخ من غزة حتى موعد إجراء انتخابات الكنيست في الثاني من آذار/ مارس المقبل، وأن حركة الجهاد الإسلامي ستعمل على توصيل رسالة للحكومة الإسرائيلية، مفادها أنها ”مكبلة ولا يمكنها الذهاب إلى عمل عسكري واسع في القطاع بسبب قرب الانتخابات“.

العصا من المنتصف

ووفقا للمركز ”تحرص حركة الجهاد الإسلامي على تقويض التسوية في غزة لدوافع أيديولوجية، ولكي تبقي على المساعدات المالية والعسكرية التي تصلها من طهران، وعلى المدى الطويل، تريد ألا تنفرد حماس بالسلطة وحدها في غزة، حيث تعتقد قيادة الحركة أن الدعم الإيراني يؤهلها لكي تصبح التنظيم الأقوى هناك، لذا تحاول تأسيس وضعها كحركة مقاومة بالمقام الأول، وإظهار حماس على أنها تتهاون مع إسرائيل“.

وأخيرا، يرى مركز الدراسات الإسرائيلي، أن ”اغتيال سليماني تسبب في تقارب بين حماس وطهران، وأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي ترغبان حاليا في إرضاء قائد فيلق القدس الجديد، إسماعيل قآني، من أجل الفوز بمزيد من الدعم الإيراني، وفي المقابل لا تريد حماس خسارة الميزات التي توفرها التسوية مع إسرائيل، لذا فإنها تمسك بالعصا من المنتصف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com