جندي أوكراني يجهز قذيفة لقصف أهداف روسية
جندي أوكراني يجهز قذيفة لقصف أهداف روسيةرويترز

فورين أفيرز: حرب روسيا وأوكرانيا لن تنتهي إلا بالتفاوض

رأى تقرير لمجلة "فورين أفيرز" الأمريكية أن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي إلا بالمفاوضات، وإنه حان الوقت لتمهيد الطريق للدبلوماسية وبدء محادثات تُفضي إلى إنهاء حرب يبدو أن انتصار أحد الطرفين فيها أصبح ضربًا من الخيال.

ورغم غياب بديل عملي للمحادثات النهائية، وأي بوادر على أن الأطراف المتحاربة ستبدأ المفاوضات في أي وقت قريب، فإنه ينبغي على جميع الأطراف اتخاذ خطوات الآن لتحقيق إمكانية إجراء محادثات في المستقبل، وفق ما أورد التقرير.

وصعوبة المفاوضات حاليًّا تكمن في أن الجانبين يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مقبول أمر مستحيل في الوقت الحالي؛ في ضوء خشية كل منهما من أن الآخر لن يتنازل أو سيستخدم أي توقف للراحة والتعافي من أجل الجولة التالية من القتال.

أخبار ذات صلة
ما فرص نجاح الجهود الصينية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا؟

السيناريوهات المتوقعة

وأضاف أنه في خضم الحرب يَصعُب تحديد نوايا الخصم، وأن التحدي المتمثل في فهم نوايا الطرف الآخر لا يتأتى إلا بفتح قنوات الاتصال التي تسمح بالاستفادة من فرصة السعي لتحقيق السلام عندما يحين الوقت.

وبالنسبة لأوكرانيا وشركائها الغربيين، فإن هذا يعني إما الاتفاق وإما جعل دبلوماسية الخلافات موضوعًا رئيسًا للتفاعلات الثنائية والمتعددة الأطراف، وينبغي لجميع الأطراف أن تُشير إلى انفتاحها على المفاوضات في نهاية المطاف؛ ما سيتطلب من الأطراف المتحاربة وحلفائها أيضًا اتخاذ خطوات أحادية تنقل نواياها إلى الطرف الآخر.

وقد تتضمن مثل هذه الإشارات تغييرات في الخطاب، وتعيين مبعوثين خاصين للمفاوضات، ومراعاة قضية تبادل أسرى الحرب.

وإذا لم يبدأ أيٌّ من الطرفين هذه العملية، فمن المرجح أن تظل الأطراف المتحاربة عالقة حيث هي اليوم، تقاتل بشراسة على بوصات من الأرض، بتكلفة فادحة للأرواح البشرية والاستقرار الإقليمي، لسنوات قادمة.

ولفت التقرير إلى أن انعدام الثقة في روسيا، التي ينظر الغرب إليها باعتبارها ينبوعًا للدعاية والأكاذيب، يُعتبر التحدي الأكبر في المرحلة الحالية. ومع ذلك فإن انعدام الثقة المتبادل بين المتحاربين يشكل سمة من سمات كل الحروب، التي أنهتها المفاوضات.

أخبار ذات صلة
اوكرانيا تعلن رسميا رفض سداد 3 مليارات دولار لروسيا

أزمة الثقة

ولو كانت الثقة شرطًا أساسيًّا للتواصل، لما بدأ المتحاربون في الحديث مطلقًا. ويمكن للأطراف، بل وينبغي لها، أن تبدأ المحادثات رغم عدم الثقة المتبادلة بينها.

ويرى التقرير أنه يجب على حلف شمال الأطلسي أن يبدأ مناقشة دبلوماسية الصراع في اجتماعاته، ويجب طرح هذه القضية على الطاولة في التعاملات بين الحلفاء وأوكرانيا، التي تخشى بشكل مبرر أن يؤدي التحرك نحو المفاوضات إلى إنهاء المساعدات العسكرية.

كما يُمكن للولايات المتحدة وحلفائها البدء بالتماس وجهات نظر أوكرانيا بشأن موضوعات التواصل مع الجانب الآخر أثناء القتال وطبيعة نهاية الحرب.

وأكد التقرير ضرورة تقديم إشارات، حتى لو كانت أحادية، مثل: التخفيف في لهجة المسؤولين الغربيين، والانفتاح على تخفيف العقوبات كشرط لنجاح التفاوض، وتعيين ممثلين خاصين لدبلوماسية الصراع، وقيام أوكرانيا، كذلك، بتخفيف مرسومها الرئاسي الذي ينص على "استحالة إجراء مفاوضات مع الرئيس بوتين".

وخلُص التقرير إلى أن هذه الجهود المقترحة، الحديث عن المفاوضات بين الحلفاء ومع كييف، وتوجيه الإشارات إلى موسكو، لن تمثل تغييرًا في السياسة، وهي لا تمثل حتى خطوة لبدء المفاوضات، لكنها ستكون بداية لعملية طويلة للوصول إلى طاولة المفاوضات توقف حرب طاحنة لا نهاية لها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com