كيف يعبر منافسو ترامب على الرئاسة عن مواقفهم تجاه السياسة الخارجية؟ – إرم نيوز‬‎

كيف يعبر منافسو ترامب على الرئاسة عن مواقفهم تجاه السياسة الخارجية؟

كيف يعبر منافسو ترامب على الرئاسة عن مواقفهم تجاه السياسة الخارجية؟

المصدر: رويترز

كانت لتحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة في السياسة الخارجية تداعيات كبيرة بمختلف أنحاء العالم، من أسلوبه في إدارة العلاقات التجارية الأمريكية إلى تشكيكه بالتحالفات القائمة منذ فترة طويلة.

غير أن المرشحين الديمقراطيين الذين يأملون تحديه في سباق الانتخابات في نوفمبر 2020 تحاشوا إلى حد كبير الخوض في نقاش يتناول السياسة الخارجية التي تعتبر أقل أهمية لدى الناخب الأمريكي، وركزوا بدلًا من ذلك على القضايا المحلية، مثل الرعاية الصحية والهجرة والحد من انتشار السلاح.

وحينما يتحدث المرشحون الديمقراطيون عن دور الولايات المتحدة في العالم، فإنهم يركزون عمومًا على النية لإعادة بناء التحالفات الأمريكية التي ألحق شعار ترامب ”أمريكا أولًا“ الضرر بها.

ويتفق الديمقراطيون بصفة عامة على ضرورة العودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب، والعمل على دفع كوريا الشمالية للتخلي عن برنامج التسلح النووي، وعلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد ظهرت خلافات فيما إذا كان يجب الرجوع عن الرسوم التي فرضها ترامب على الواردات من الصين، وعلى الظروف التي يمكن أن تستخدم فيها الولايات المتحدة القوة العسكرية في الخارج.

وفيما يلي نظرة على مواقف المرشحين الديمقراطيين العشرة الأوائل في السياسة الخارجية:

جو بايدن

قال نائب الرئيس السابق، أبرز المرشحين الديمقراطيين، إنه يريد إصلاح مكانة الولايات المتحدة في العالم، وفي تحالفات مثل حلف شمال الأطلسي.

وقال بايدن للإذاعة الوطنية العامة في مقابلة نشرت وقائعها في الثالث من سبتمبر: ”سيتعين أن يكون الرئيس المقبل قادرًا على توحيد الصفوف في العالم من جديد. إذا استمر هذا الرئيس أربع سنوات أخرى فلن يكون لحلف الأطلسي وجود“.

كما قال بايدن إن دعوة ترامب في أغسطس، لإعادة روسيا إلى مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أمر ”محرج“، مضيفًا أن مفاتحات الرئيس الجمهوري تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الوقت الذي يبدي فيه ازدراءه لحلفاء الولايات المتحدة التقليديين ”منافية للعقل وانهزامية“.

وذات مرة قال بايدن لبوتين خلال اجتماع ”لا أعتقد أن لك روحًا“. وندد بايدن وهو نائب للرئيس بضم روسيا لشبه جزيرة القرم العام 2014.

ومثل المرشحين الديمقراطيين الآخرين ندد بايدن بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية العام 2016. وقال بايدن إنه سيعمل على تمديد العمل بمعاهدة ستارت الجديدة؛ للحد من الأسلحة النووية مع روسيا والتي تنتهي في 2021، ولم يعلن ترامب التزامه بتمديد أجلها.

ويقول بايدن، الذي شغل منصب نائب الرئيس على مدار ثماني سنوات خلال حكم الرئيس السابق باراك أوباما، إن لديه خبرة في السياسة الخارجية لا يملكها أي من المرشحين الديمقراطيين الآخرين. وأفاد بايدن في مقابلته الإذاعية بأن أوباما ائتمنه على سحب القوات من العراق وتوحيد الحلفاء لمواجهة إرهاب المتطرفين الإسلاميين.

غير أن سجله الطويل يفتح الباب لتوجيه الانتقادات إليه. فقد صوت في 2002 بالموافقة على استخدام القوة العسكرية ضد العراق مما مهد الطريق أمام الرئيس جورج دبليو بوش لغزو العراق العام 2003 وهو ما أفضى إلى حرب طويلة باهظة الكلفة وزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقد وصف بايدن تصويته فيما بعد بأنه غلطة ووعد بإنهاء حروب أمريكا التي لا تنتهي. وخلال مناظرة للديمقراطيين في هيوستون هذا الشهر، قال إنه سيسحب القوات الأمريكية من أفغانستان واقترح استخدام قواعد في باكستان ”للحيلولة دون أن تصبح الولايات المتحدة ضحية للإرهاب القادم من أفغانستان“.

بيرني ساندرز

جمع السناتور الأمريكي من ولاية فيرمونت بين دعوته إلى ”ثورة سياسية“ في الداخل ورؤية لتغيير السياسة الأمريكية في الخارج. وقد انتقد ساندرز ارتفاع مستويات الإنفاق العسكري الذي يثري أصحاب التعاقدات الدفاعية، وتعهد بتهدئة التوترات مع إيران.

وقال ساندرز في المناظرة التي جرت وقائعها هذا الشهر، إنه وبايدن يختلفان اختلافًا شديدًا فيما يتعلق بالتجارة، مستشهدًا بمعارضته لاتفاقات تجارية مثل اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية الذي قال ساندرز إنه أدى إلى فقدان وظائف.

وفي الماضي، أبدى ساندرز تضامنه مع حكومات يسارية، لكنه يفرق الآن بين ”الاشتراكية الديمقراطية“ التي يؤمن بها علنًا وحكومات مثل حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي وصفه بأنه ”طاغية شرير“.

وبخلاف معارضته لسياسات الحرب الباردة، فقد صوت معترضًا على حرب العراق وشارك في تقديم مشروع قرار أيده الحزبان الجمهوري والديمقراطي لمحاولة إنهاء الدور الأمريكي في الحرب في اليمن.

أليزابيث وارن

وتعهدت عضوة مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ماساتشوستس بوضع سياسة خارجية تركز على خلق فرص العمل في الولايات المتحدة والدفاع عنها. وقالت وارن إنها ستخفض ”العجز المتضخم في الميزانية الدفاعية“.

وقالت وارن في مناظرة ديمقراطية ”نحن بحاجة لإعادة قواتنا إلى الوطن“ من أفغانستان ”وعلينا بعد ذلك تحقيق تحول كبير. فلا يمكننا أن نطلب من جيشنا مواصلة حل المشاكل التي لا يمكن حلها عسكريًا“.

وكانت وارن أول مرشح بارز يدعو لمساءلة ترامب لصدور بعض الأفعال عنه تعيق التحقيقات الاتحادية في التدخل الروسي في الانتخابات.

كما انتقدت اجتماع الرئيس في يونيو حزيران مع بوتين والذي بدا فيه أن ترامب يستخف بالتدخل في الانتخابات.

بيت بوتيغيغ

درس بوتيغيغ في الخارج في إنجلترا وتونس وعمل بشركة مكينزي وشركاه العالمية للاستشارات. وخلال عمله رئيسًا لبلدية ساوث بند بولاية انديانا أخذ إجازة من عمله للتوجه مع قوات البحرية الأمريكية الاحتياطية إلى أفغانستان.

وقد تعهد بوتيغيغ بإلغاء خطوتين محوريتين أخذهما ترامب، وذلك بإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة باريس المناخية. ونادى بوتيغيغ بإلغاء التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي أصدره الكونجرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وقال إنه أصبح ”شيكًا على بياض“ لاستخدام القوة.

وقال بوتيغيغ: ”عندما تتصرف أمريكا وحدها، فهذا يرجع فقط إلى أن مصالح جوهرية معرضة للخطر وبسبب عدم وجود بديل“.

وأضاف أنه لا الوضع في فنزويلا ولا الوضع في إيران يفي بالمعايير‘ كما قال إنه سيحجب أموالًا أمريكية عن إسرائيل إذا ضمت مستوطنات الضفة الغربية إليها.

كمالا هاريس

لم تكشف عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا عن خطة تفصيلية لسياستها الخارجية، لكنها ركزت على استعادة التحالفات التقليدية للولايات المتحدة مثل حلف شمال الأطلسي.

كما قالت: إنه يجب أن تساعد السياسة التجارية الولايات المتحدة في ”تصدير المنتجات الأمريكية لا الوظائف الأمريكية“ لكنها أضافت أن البلاد بحاجة للتجارة مع العالم، ويجب أن تكون شريكًا مع الصين في قضايا التغير المناخي وكوريا الشمالية. وقالت هاريس: ”لست ديمقراطية من أنصار النزعة الحمائية“.

وقد انتقدها بعض ذوي الميول اليسارية بسبب صلاتها بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) وهي جماعة ضغط تعمل لصالح إسرائيل.

ويصف موقعها الإلكتروني دعمها لإسرائيل بأنه ”راسخ لا يهتز“ ويقول إنها ستعمل ”من أجل الوصول إلى حل الدولتين حتى يمكن للفلسطينيين والإسرائيليين أن يحكموا أنفسهم بأمن وكرامة وسلام“.

أندرو يانغ

بخلاف أبرز اقتراحاته على المستوى المحلي والمتمثل في صرف دخل أساسي عام لكل الأمريكيين فوق سن الثامنة عشرة، اقترح يانغ أيضًا ”معسكر إعداد عكسي“ لضمان عودة جميع أفراد الخدمة العسكرية للحياة المدنية.

وتتضمن مبادرات يانغ، الذي سبق أن غامر بأموال في مجال التكنولوجيا، في السياسة الخارجية اقتراحًا بتطوير معايير جديدة للتشفير لا تتأثر بتكنولوجيا حوسبة الكم، وكذلك الاستثمار في التكنولوجيا الكمية من أجل الحفاظ على بقاء الولايات المتحدة متقدمة على منافسيها على الصعيد الجيوسياسي.

كما قال يانغ: إن قرار شن هجوم نووي يجب ألا يكون في يد الرئيس وحده، واقترح أن يتحقق نائب الرئيس أيضًا من مثل هذه الدعوات.

كوري بوكر

انتقد السناتور الأمريكي عن ولاية نيو جيرسي سياسة ترامب الخارجية، ووصفها بأنها ”سياسة أمريكا وحدها“ وشدد على العمل مع الحلفاء للتعامل مع التحديات المتمثلة في الصين والتغير المناخي.

وقال بوكر في مناظرة: ”نحن أقوى شعب على كوكب الأرض، وقوتنا تتضاعف وتكبر عندما نقف مع حلفائنا في القضايا المشتركة والأهداف الواحدة“. وأضاف: ”هذه هي الطريقة التي نهزم بها الصين“.

وسبق أن قال بوكر إن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني خطأ لكنه سينتهز الفرصة لإعادة التفاوض على الاتفاق.

بيتو أورورك

قال عضو الكونغرس السابق عن ولاية تكساس، إنه سينهي الحرب التجارية التي فجرها ترامب في يومه الأول في الحكم، ويوقف العمل بالرسوم التي فرضها وهو التزام لم يصدر عن أحد غيره من المرشحين الديمقراطيين العشرة الأوائل.

واقترح أورورك قيادة تحالف عالمي للضغط على الصين؛ لوضع حد لمسلكها المناهض للمنافسة.

جوليان كاسترو

قال وزير الإسكان والتطوير العمراني الأمريكي السابق في مناظرة، إنه سيركز من جديد على أمريكا اللاتينية لمعالجة قضية الهجرة والتنافس مع نفوذ الصين المتنامي هناك.

وقال إن من الضروري ”وضع خطة مارشال لأمريكا الوسطى في القرن الحادي والعشرين“ على غرار مبادرة إعادة بناء أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية وذلك ”حتى يتسنى للناس أن يجدوا السلامة والفرصة في الداخل بدلًا من اضطرارهم للقيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى الولايات المتحدة“.

وقال كاسترو أيضًا إن على الولايات المتحدة أن تضغط على فنزويلا؛ لكي تجري انتخابات حرة ونزيهة وتعرض على الفارين منها وضعًا مؤقتًا محميًا.

تولسي جبارد

ركزت عضو الكونغرس الأمريكي عن هاواي على معارضتها للحرب في حملتها الانتخابية. وعارضت جبارد، وهي ممن شاركوا في حرب العراق، الدور الأمريكي في الحرب الأهلية السورية في إطار حملتها الشخصية من أجل وضع نهاية ”لحروب تغيير الأنظمة“.

وقد التقت بالرئيس السوري بشار الأسد، وأبدت تشككها في أن تكون حكومته وراء هجمات بالأسلحة الكيماوية، مما جلب عليها انتقادات شديدة من البعض في حزبها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com