قوات سوريا الديمقراطية تأمل في اتفاق مع تركيا ينهي احتمال الحرب

قوات سوريا الديمقراطية تأمل في اتفاق مع تركيا ينهي احتمال الحرب

المصدر: إرم نيوز

كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن اللقاءات غير المباشرة مع تركيا ستتواصل من أجل التوصل لاتفاق شامل ينهي احتمال نشوب حرب، مشيرًا إلى أن الجنود والدبابات التركية الرابضة على الحدود لا تزال تشكل خطرًا على شمال سوريا.

وأعرب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، في تصريحات لوكالة ”هاوار“ للأنباء، عن أمله في أن تنتهي المحادثات بين أنقرة وواشنطن إلى إبرام اتفاق شامل يضع حدًا للتهديدات التركية، لافتًا إلى أن واشنطن لعبت دور الوسيط خلال الجولتين السابقتين في نقل وجهة نظر قوات سوريا الديمقراطية إلى تركيا.

ووصف عبدي نتائج المحادثات التركية الأمريكية بالإيجابية، مشيرًا إلى تأييد قواته للنقاط الرئيسية الثلاث التي تم الإعلان عنها.

وكانت واشنطن وأنقرة قد اتفقتا على تشكيل مركز عمليات مشترك في تركيا، في أسرع وقت؛ لتنسيق وإدارة وإقامة المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية.

وذكرت السفارة الأمريكية في أنقرة أن الاتفاق تضمن تطبيقًا سريعًا لما وصفته بإجراءات أولية لمعالجة مخاوف تركيا الأمنية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وشددت السفارة الأمريكية، في بيان، على أن المنطقة الآمنة المرتقبة يجب أن تصبح ممرًا سلميًا، على أن يصب كل جهد من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وجدد عبدي موقف قواته من أن تكون المنطقة الآمنة المحتملة بعمق خمسة كيلومترات، وأن تشمل كامل الشريط الحدودي الممتد من نهر الفرات غربًا، وحتى نهر دجلة شرقًا، بهدف حماية المنطقة من التهديدات التركية.

وحذر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية من أن أي هجوم تركي محتمل على منطقة شرق الفرات سيعزز فرص داعش لتقوية نفسه، مشيرًا إلى أن هناك 12 ألف داعشي محتجزون لدى قوات سوريا الديمقراطية، ويحرسهم الآلاف من المقاتلين الذين سيضطرون للدفاع عن مدنهم في حال نشوب حرب.

وفي سياق متصل، أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن اتفاقًا بين تركيا والولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا سيتم تنفيذه بشكل تدريجي، مشيرًا إلى أن بعض العمليات المتعلقة بالاتفاق ستبدأ في وقت قريب.

وقال المتحدث باسم البنتاغون لوكالة فرانس برس إن العسكريين الأمريكيين يراجعون في الوقت الحالي الخيارات حول مركز التنسيق المشترك مع نظرائهم الأتراك“.

وأضاف روبرتسون أن ”آلية الأمن سيتم تنفيذها على مراحل“، موضحًا أن ”الولايات المتحدة جاهزة لبدء تنفيذ بعض الأنشطة بسرعة في الوقت الذي نتابع فيه المحادثات مع الاتراك“.

وكان الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل الرئيس السابق للقيادة الأمريكية الوسطى حتى آذار/مارس الماضي، عارض بشكل علني سيطرة تركيا على المنطقة الآمنة المحتملة.

وحذّر فوتيل في مقالة رأي نشرها موقع ”ناشونال انتيرست“، الإثنين، من أن منطقة آمنة سورية تسيطر عليها تركيا ”ستسبب مزيدًا من المشاكل لكل الأطراف المعنية“.

وأضاف المسؤول الأمريكي السابق أن ”فرض منطقة أمنية بعمق عشرين ميلًا (30 كيلومترًا) شرق الفرات ستكون له نتائج عكسية، منها على الأرجح التسبب بنزوح 90% من السكان الأكراد، ومفاقمة الوضع الإنساني الذي يشكل أساسًا تحديًا كبيرًا، وإيجاد بيئة لمزيد من النزاعات“.

وتحظى قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على منطقة شرق الفرات، التي تمثل نحو ثلث مساحة سوريا، بدعم واشنطن التي تعتبر تلك القوات شريكًا في محاربة تنظيم داعش، بينما تنظر إليها أنقرة كمنظمة إرهابية تهدد أمنها القومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com