من هي هدى مثنى التي يمنعها ترامب من دخول أمريكا؟ (صور وفيديو) – إرم نيوز‬‎

من هي هدى مثنى التي يمنعها ترامب من دخول أمريكا؟ (صور وفيديو)

من هي هدى مثنى التي يمنعها ترامب من دخول أمريكا؟ (صور وفيديو)

المصدر: ا ف ب

لم تلفت هدى مثنى الانتباه إلا في ما ندر أثناء سنين مراهقتها في ولاية ألاباما الأمريكية، حيث كانت توصف بالمجتهدة والخجولة، قبل أن تتحول إلى محط أنظار أهم الأجهزة الحكومية؛ بعدما أصبحت فجأة مؤيّدة متحمسة لمقاتلي تنظيم داعش.

وتؤكد مثنى البالغة من العمر 24 عامًا وتزوجت من ثلاثة جهاديين، وأصبح لديها طفل، أنها ندمت على تحولها إلى التطرف، وترغب بالعودة إلى بلادها، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل شخصيًا لمنعها.

 

وترعرعت مثنى في هوفر في ألاباما، وهي ضاحية غنية في برمنغهام، تقطنها جالية مسلمة كبيرة، وقد عاشت فيها مع والدين مهاجرين من اليمن، كانا صارمين، ومنعاها من اقتناء هاتف ذكي حتى أنهت المرحلة الثانوية من دراستها.

ويقول جوردان لابورتا، الذي كان يرتاد مدرسة هوفر الثانوية مع مثنى من 2009 إلى 2013، أنه كان يراها يوميًا تقريبًا في الصفوف، ”كانت شابة لطيفة وهادئة“.

وأضاف: ”لم تكن لدى أي أحد منا في ذلك الوقت فكرة بأن هذا التطرف يتفاقم عندما سمعنا بالخبر في 2015، صُدم أشخاص أقرب بكثير لها مني بالأنباء“.

الطريق إلى التطرف

حصول مثنى على الهاتف لاحقًا، فتح فيما يبدو أمامها عالمها الجديد، حيث أهداها والدها هاتفًا ذكيًا، عندما تخرجت مثنى من المدرسة الثانوية وسجلت في جامعة ألاباما في برمنغهام.

وقال محامي العائلة حسن شبلي إنها ”وجدت مكانًا تنتمي إليه على هاتفها عبر الإنترنت“.

وأضاف أن المجندين من تنظيم داعش استخدموها ”كفريسة“، و“منحوها الكثير من الاهتمام، وتلاعبوا بعقلها، وعزلوها عن أصدقائها وعائلتها ومجتمعها ومسجدها“.

تشير مثنى إلى أنها تأثرت لرسائل تنظيم داعش التي أقنعتها بالسفر خلسة في 2014 إلى ”الخلافة“ التي أقامها التنظيم آنذاك في مناطق واسعة من سوريا والعراق، حيث انجذب إليها مئات الغربيين، معظمهم أوروبيون من أصول مهاجرة.

حرق الجواز الأمريكي

ولدى وصولها، حظيت مثنى بجمهور واسع ضمن صفوف المتطرفين على وسائل التواصل الاجتماعي؛ ففي إحدى التغريدات، ظهرت وهي تحرق جواز سفرها الأمريكي ووصفت الأمريكيين في تغريدة أخرى بـ“الجبناء“ لعدم قدومهم بأعداد أكبر إلى الرقة السورية عاصمة ”الخلافة“ بحكم الأمر الواقع آنذاك.

وفي رسالة تم الاحتفاظ بها ضمن ملفات برنامج جامعة جورج واشنطن المرتبط بالتطرف، أشادت مثنى بالاعتداء الدامي الذي استهدف في 2015 مجلة ”شارلي إيبدو“ الفرنسية التي سخرت من النبي محمد (ص)، وكتبت: ”نرفع القبعات تحية للمجاهدين في باريس“، داعية إلى شن هجمات مشابهة.

توبة من التطرف

وقالت مثنى التي اعتقلها مقاتلون أكراد في سوريا متحالفون مع الولايات المتحدة، في وقت تتقلص الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش ليبقى في آخر جيب له، إنها لم تعد تؤمن بالفكر المتطرف.

وقالت لمحطة ”إيه بي سي نيوز“ بصوت منخفض: ”إنه ليس إسلامي على الإطلاق، سأحارب ضد قول غير ذلك“، وأضافت: ”أنا مجرد إنسان عادي، تم التلاعب به مرة، وهو ما آمل ألا يتكرر إطلاقًا“.

إرهابية ولن تعود

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن مثنى ليست مواطنة أمريكية، رغم أنها سافرت إلى سوريا بجواز سفر أمريكي.

وقال بومبيو لـشبكة ”فوكس بيزنس“: ”هذه امرأة شكلت خطرًا هائلًا على الجنود والمواطنين الأمريكيين، إنها إرهابية ولن تعود“.

وينص الدستور الأمريكي على منح الجنسية لأي شخص يولد في البلاد باستثناء أبناء الدبلوماسيين؛ إذ يعتبرون خارج الاختصاص القضائي للولايات المتحدة.

وعمل أحمد علي والد مثنى، ضمن البعثة الدبلوماسية اليمنية في الأمم المتحدة، ورفع دعوى قضائية في مسعى للتأكيد على جنسية ابنته، قائلًا إنه غادر منصبه الدبلوماسي قبل ولادتها بعدة أشهر.

وفي مقابلة عام 2015 مع ”بازفيد نيوز“ عندما ظهرت قضية ابنته إلى العلن، أعرب علي عن حزنه.

وقال: ”أمريكا بلدي الآن، إنها بلد أطفالي، وبالنسبة لي كمواطن أمريكي، إذا طلب مني الدفاع عن هذا البلد فسأقوم بذلك“.

ويرفض معظم سكان هوفر بحسب ما قالوا في مجموعة خاصة على موقع ”فيسبوك“ إنهم لا يريدون عودة مثنى، لكن زميلها لابورتا يرى أن عليها العودة لكن يجب أن تلاحق قضائيًا.

وأكد: ”بالنسبة إلي، أشعر بدرجة ما من التعاطف، الشباب يخطئون، لديها طفل لا علاقة له بأي من ذلك، ولم يرتكب  أي ذنب“.

وتابع قائلًا: ”لكن الفرار من البلاد للانضمام إلى منظمة متطرفة ليس مجرد فعل ناجم عن طيش شباب، الأفعال تحمل عواقب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com