إيران ترفض شرط أوروبا للموافقة على الآلية المالية

إيران ترفض شرط أوروبا للموافقة على الآلية المالية

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

رفضت إيران شرط الاتحاد الأوروبي القاضي بربط تفعليه للآلية المالية للتبادل التجاري بالتحاق طهران، في معاهدة مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال (FATF).

ووصف رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق آملي لاريجاني، اليوم الاثنين، تلك الشروط بـ“المهينة” مؤكدا رفضها من قبل طهران.

واعتبر نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، مطالب الدول الأوروبية في هذا الصدد، تدخلًا في الشؤون الداخلية، مستبعدًا أن تحدث الآلية المالية تحولًا في الاقتصاد الإيراني.

وقال مطهري، اليوم الإثنين، في تصريحات لوكالة نادي الصحفيين الشبان الحكومية: إن ”شرط أوروبا لتفعيل الآلية المالية غير مقبول، ونحن من نقرر في النهاية الالتحاق بمعاهدة FATF“.

وأضاف مطهري ”أن FATF لا ترتبط أساسًا بالاتفاق النووي حتى تربطها الدول الأوروبية بتفعيل الآلية المالية، فهي معاهدة دولية، بينما الاتفاق النووي معاهدة بين إيران وست دول كبرى.

وتابع نائب رئيس البرلمان ”أن الالتحاق بمعاهدة FATF سيؤدي إلى تسهيل التبادلات المالية والبنكية لإيران، ولكن لن نقبل اشتراطات الأوروبيين علينا“.

وأشار مطهري إلى أن الأوروبيين أطلقوا آليتهم المالية، بينما لم يُقدموا على تنفيذها حتى الآن، مضيفًا بقوله: ”إنني لا أعتقد أنها ستؤثر بشكل ملحوظ في أوضاعنا، ولن تُحدث تحولًا في اقتصادنا“.

من جهته، رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال كلمته في جلسة البرلمان اليوم الإثنين، ربط أوروبا الآلية المالية بمعاهدة مكافحة تمويل الإرهاب قائلًا: ”إننا اعترضنا على الإجراء الأخير لأوروبا في عرض هذه الآلية، ولن نقبل شرطها، بحسب ما ذكرت وكالة ”تسنيم“ الإيرانية.

وفي سياق ردود الفعل الإيرانية تجاه إطلاق الآلية المالية الأوروبية للتبادل التجاري مع إيران، اعتبر وزير النقل، محمد إسلامي، أن ”الآلية لن تعود بمنافع كثيرة على بلاده“، مؤكدًا على أن ”إطلاق الأوروبيين للآلية، جاء لحماية شركاتهم التي تعمل في إيران من العقوبات الأمريكية“.

كما رأى تقرير لموقع ”بصيرت“ الإيراني، أن ”إعلان الدول الأوروبية عن إطلاق الآلية المالية لا يعني تطبيق عمل الآلية بشكل تلقائي“، معلقًا على هذا بقوله، إن ”إعلان الدول الأوروبية عن هذه الآلية استغرق وحده 9 أشهر، ما يعني أن عملها ربما سيستنفد صبر أيوب“.

وأبرز أن ”أهم نقاط ضعف الآلية الأوروبية، هو عدم ضمان شراء النفط الإيراني، فالأوروبيون أكدوا بهذا القرار أنهم لن يخرقوا العقوبات المفروضة على طهران في هذا القطاع، حتى وإن لم يكونوا متفقين مع الأمريكيين في هذا الأمر“.

وأعلن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الخميس الماضي، عن إطلاق آلية التبادل التجاري مع إيران، على أن تعمل هذه الآلية على تفادي الشركات الأوروبية للعقوبات الأمريكية المفروضة على قطاعات طهران الاقتصادية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد رحبت بإعلان الاتحاد الأوروبي إطلاق الآلية، بينما طالبت الدول الأوروبية في الوقت نفسه بتعويضها عن الخسائر؛ جرّاء التأخير في إطلاقها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com