إسرائيل تخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع تركيا بشكل نهائي

إسرائيل تخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع تركيا بشكل نهائي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي لدى أنقرة، وقرَّرت عدم إعادة السفير والقنصل العام، بشكل نهائي، وهما اللذان كانا طردا من البلاد منذ أيار/ مايو الماضي، مشيرة إلى أنها لن تحرص مجدَّدًا على إحياء مسيرة التطبيع بين البلدين.

وذكر موقع ”ماكو“ التابع لشركة الأخبار الإسرائيلية، مساء أمس الأربعاء، أن دبلوماسيًّا إسرائيليًّا صغيرًا سيحل محل السفير ”إيتان نائيه“، ناقلًا عن الناطق باسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون، أن ”القرار الإسرائيلي جاء كردة فعل للقرارات التركية، وأنه من الأفضل أن يعرف الطرفان مستقبلًا كيف يمكنهما إعادة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين“.

وتابع أن تل أبيب وجهت رسالة إلى أنقرة بأنها ”لم تعد حريصة على بذل جهود من أجل إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين في ظل إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان“، مذكرًا بأن طرد السفير نائيه والقنصل يوسي ليفي في أيار/ مايو الماضي، جاء على خلفية تعاطي الجيش الإسرائيلي مع المحاولات الفلسطينية للتسلل عبر السياج الحدودي مع غزة، إبان إعلان نقل السفارة الأمريكية للقدس.

ومنذ طرد السفير والقنصل، تراجع مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي في أنقرة، إذ لا يوجد بالسفارة والقنصلية سوى نائبة للسفير وأخرى للقنصل، فيما قرَّرت الخارجية الإسرائيلية سحبهما أيضًا، وتكليف دبلوماسيين صغار بإدارة شؤون السفارة في أنقرة والقنصلية في إسطنبول.

وعيَّنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 السفير نائيه، الذي  كان يتولى منصب نائب السفير الإسرائيلي في لندن، ليصبح أول سفير إسرائيلي في تركيا، منذ الأزمة بين البلدين عام 2010، وردَّت أنقرة بتعيين مستشار الرئيس التركي للشؤون الخارجية كمال أوكيم سفيرًا لها لدى تل أبيب.

واعتبر رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين ترجمة عملية لاتفاق المصالحة الموقع في حزيران/ يونيو 2016، والذي أنهى سنوات القطيعة التي دامت 6 سنوات، منذ سيطرة البحرية الإسرائيلية على سفينة الإغاثة ”مافي مرمرة“، وقتلها 10 نشطاء أتراك ممن كانوا على متنها.

لكن منذ التوقيع على الاتفاق لم تشهد العلاقات المشتركة تطوّرات ملحوظة، وشهدت الفترة التي أعقبته تراشقات وتجاذبات سياسية ودبلوماسية وإعلامية متبادلة وبشكل دوري، إذ تتهم إسرائيل الرئيس التركي باستغلال الملف الفلسطيني لخدمة وضعه الداخلي في ظل الانهيار الاقتصادي الحاد، بينما تتهم أنقرة تل أبيب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com