خامنئي يستدعي حكومة روحاني لمناقشة الاضطرابات الاقتصادية

خامنئي يستدعي حكومة روحاني لمناقشة الاضطرابات الاقتصادية

المصدر: طهران - إرم نيوز

استدعى المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، يوم الأحد، أعضاء حكومة الرئيس حسن روحاني؛ لمناقشة الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، بحسب وكالة أنباء ”ألف“ الإخبارية المقربة من التيار الإيراني المتشدد.

ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة، أن ”مرشد الثورة علي خامنئي استدعى أعضاء الحكومة؛ لدراسة قضية الاضطرابات الاقتصادية عن كثب“، مضيفة أن ”الاجتماع بدأ في مكتب المرشد بالعاصمة طهران، بحضور الرئيس حسن روحاني ووزراء حكومته“.

وكان خامنئي طلب من روحاني، في الـ6 من تموز/يوليو الجاري، تقديم تقرير مفصل وسريع عن وضع سوق العملات الأجنبية والعملة المحلية وإرساله إلى مكتبه.

وأعرب خامنئي عن قلقه بشأن التطورات الأخيرة في سوق العملات، والانهيار غير المسبوق الذي شهدته العملة المحلية (التومان)، خلال الأيام القليلة الماضية.

وتعرضت العملة الإيرانية لانهيار غير مسبوق، منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أيار/ مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، فيما ارتفعت أسعار العملات الأجنبية؛ الأمر الذي دفع الآلاف من الإيرانيين للخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد النظام والحكومة؛ بسبب غلاء المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ودعا خامنئي حكومة روحاني خلال الاجتماع، إلى ”تعزيز علاقات إيران مع الشرق والغرب“، مشددًا على ”أهمية إعداد خارطة طريق للاقتصاد الإيراني؛ تساعد على معرفة الناشطين في المجال الاقتصادي لمهامهم، ومساعدة الحكومة في تجاوز العقوبات“.

وقال المرشد الأعلى: ”باستثناء حالات محددة كأمريكا، فإن علاقات إيران مع الشرق والغرب يجب أن تتعزز، ولا بد أن يزداد التحرك العملي والهادف للدبلوماسية الإيرانية“.

وطالب خامنئي الأطراف الأوروبية الثلاثة (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، بـ“تقديم الضمانات اللازمة فيما يخص الاتفاق النووي”، مضيفًا أنه ”لا يجب ربط اقتصاد إيران بهذا الأمر“.

وشدد على ”ضرورة تقويم القطاع الخاص، ومحاسبة المفسدين، وتشديد إشراف الحكومة على مبادلات العملة الأجنبية؛ للحيلولة دون التهريب وغسيل الأموال“.

من جانبه، قال روحاني عقب الاجتماع، إن ”حكومته ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ النقاط التي طرحها خامنئي“، مضيفًا أنه ”نحن ندرك قلق الناس حول المستقبل في ظل العقوبات الأمريكية“.

وبين روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي عقب الاجتماع مع خامنئي، أن ”بعض القضايا مثل النظام المصرفي والسيولة هي جزء من المشاكل“، منوهًا إلى أنه ”مع العقوبات والضغوط الخارجية، فإن المجلس التنسيقي الأساسي الاقتصادي والمقر الاقتصادي للدولة، سيضع الحلول المناسبة لمواجهة كل التحديات“.

ويرى مراقبون أن إيران ونظامها سيواجهون أيامًا صعبة؛ في ظل قرب دخول عقوبات جديدة من قبل الولايات المتحدة ضد طهران حيز التنفيذ، فيما تسعى الأخيرة إلى الحصول على ضمانات اقتصادية من الدول المتبقية في الاتفاق النووي.

ووجه المرشد الإيراني، خلال اجتماع غير معلن مع مسؤولي السلطات الثلاث في البلاد، بتشكيل غرفة عمليات؛ لإدارة الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد طهران، بحسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com