الجيش الإسرائيلي يستخدم غازات سامة ضد متظاهري مسيرات ”العودة“

الجيش الإسرائيلي يستخدم غازات سامة ضد متظاهري مسيرات ”العودة“

المصدر: معتصم محسن وسامح المدهون – إرم نيوز

كشفت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة الجرائم الإسرائيلية (توثيق)، عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي غازات ”سامة غريبة وغير معروفة“ خلال قمعه المتظاهرين الفلسطينيين قرب الشريط الحدودي لقطاع غزة، أمس الجمعة.

وقالت وكالة ”قدس برس“ الفلسطينية إن قوات الاحتلال قامت بالأمس و“للمرة الأولى“ بإطلاق غازات غريبة وجديدة تجاه المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في ”مسيرة العودة“، لا سيما في المنطقة الحدودية القريبة من مدينة رفح (جنوب قطاع غزة)، ما تسبّب بحدوث تشنجات وارتجاجات في جسم مستنشقي هذه الغازات.

غازات ضارة

وقال رئيس الهيئة، عماد الباز، إن المصابين جرّاء استنشاق هذه الغازات فقدوا الوعي لمدة تزيد عن ساعتين، كما عانوا من حالات هستيرية ونوبات من الارتجاجات والهزات العنيفة .

وأضاف: ”نحن لا نعرف نوعية هذا الغاز هو يستخدم لأول مرة، وقمنا بأخذ عينات من دم وبول المصابين لفحصها، وقد تظهر نتائج خطيرة في هذا الجانب، مشيرًا إلى أن تلك الغازات ذات تركيز عال جدًا، ولها تأثير على الجهاز العصبي لجسم الإنسان، بشكل أساسي.

من جانبه، قال المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عصام يونس، في تصريح سابق أن جميع المعلومات تشير إلى استخدام قوات الاحتلال أسلحة محرمة دوليًا ضد المتظاهرين المشاركين في مسيرات ”العودة“ كالرصاص المتفجّر بهدف إحداث أكبر قدر من الإعاقات في صفوف المتظاهرين.

31 شهيدًا و2850 مصابًا

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، أنّ حصيلة الشهداء وصلت إلى 29 شهيدًا خلال ثمانية أيام من مسيرة العودة الكبرى السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لا تشمل شهيدين محتجزين لدى قوات الاحتلال.

وأوضح القدرة في تصريح صحفي، اليوم السبت، أنّ 2850 إصابة خلّفتها استهدافات قوات الاحتلال المباشرة للمتظاهرين السلميين على طول الحدود الشرقية الفاصلة لقطاع غزة.

ومن بين هذه الإصابات، 1296 مصابًا بالرصاص الحي، والمتفجر، منها 79 إصابة بحالة الخطر، وفق القدرة.

ولا تشمل هذه الإحصائية شهيدين احتجزت قوات الاحتلال جثمانيهما، شرقي قطاع غزة، بعد قتلهما قرب السياج الحدودي.

وقالت وزارة الصحة إن قوات الاحتلال تعمّدت استهداف المعتصمين السلميين بشكل مباشر من خلال القناصة المنتشرة على طول الحدود، وكانت جلّ الإصابات في الرأس والصدر والبطن، ما يؤكّد نية الاحتلال إيقاع أكبر عدد من الشهداء في صفوف المتظاهرين، عن سبق إصرار وترصد.

حماس تهدد

وفي السياق ذاته، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة ”حماس“ إسماعيل هنية أن الشعب الفلسطيني قادر على أن يخلط الأوراق في وجه الاحتلال الإسرائيلي في أصعب وأحلك الظروف.

وقال هنية، خلال تشييع جثمان المصور الصحفي ياسر مرتجى في المسجد العمري بغزة اليوم السبت ”إن الزحوف إلى حدود قطاع غزة صورة عز لشعب مقدام شجاع دكّت بعنفوانها وسلميتها نظرية الأمن ”الإسرائيلية“ ونظرية العسكر المستنفر من جنود الاحتلال“.

وأضاف هنية أن ”الاحتلال الإسرائيلي حاول كيّ الوعي الفلسطيني في الانتفاضة الثانية وإيجاد فلسطيني جديد“، منوهًا إلى أن ”مسيرة العودة الكبرى هي معركة في ميدان الوعي والحقيقة وميدان التأكيد على ثوابت شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة المقدس لكل أرض فلسطين“.

واستنكر هنية استهداف الصحفيين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم الإعلامية وإبرازهم للعلامات التي ينبغي أن تحميهم من الاستهداف، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول إخماد رسائل الشعب الفلسطيني للعالم.

وطالب هنية العالم والشعوب العربية بالوقوف إلى جانب الفلسطيني في إثبات حقه وثوابته، في ظل تغوّل الاحتلال الإسرائيلي وتنصّل البعض من خدمة القضية الفلسطينية.