جمود بمواقف روسيا وأمريكا من التحقيق في هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا

جمود بمواقف روسيا وأمريكا من التحقيق في هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا

تجري روسيا محادثات مع الولايات المتحدة لتجديد تفويض تحقيق دولي للأمم المتحدة في هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا، لكن واشنطن ردت بأن موسكو رفضت أن تشارك في قرار وضعت الإدارة الأمريكية مسودته.

وينتهي يوم الجمعة، تفويض تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين المحظور في هجوم يوم الرابع من أبريل/ نيسان الماضي.

واستخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد محاولة أمريكية أولى لتجديد تفويض التحقيق المشترك في 24 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت إنها تريد انتظار صدور تقرير عن أحدث تحقيق في الأمر بعد ذلك بيومين، واقترحت موسكو منذ ذلك الحين مسودة قرار خاصة بها.

وقال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة للصحفيين أمس الاثنين:” نتحدث مع الولايات المتحدة. لم ينته الأمر بعد”.

وأشار تقرير التحقيق إلى أن الحكومة السورية مسؤولة عن هجوم الرابع من أبريل/ نيسان باستخدام السارين في بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة، مما أسفر عن مقتل العشرات، فيما نفت الحكومة السورية استخدامها للأسلحة الكيماوية.

وقال متحدث باسم بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، أمس الاثنين:” رفضت روسيا أن تشارك في مسودتنا التي تتفق الأغلبية العظمى من أعضاء المجلس على أنها النص الأكثر قابلية للاستمرار، على الرغم من محاولات متعددة لبحث المخاوف الروسية”.

ويحتاج القرار إلى موافقة 9 أعضاء، وعدم استخدام الفيتو حتى يصدر. وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع لإجراء التحقيق الذي يعرف باسم آلية التحقيق المشتركة في 2015 وجدد تفويضه في 2016.

وقال نيبينزيا:” من المهم تجديد تفويض آلية التحقيق المشتركة، لكن بتفويض معدل لأنه يجب تصحيح الأخطاء الممنهجة التي رأيناها في التقرير الأحدث، وهذا هو الهدف من قرارنا”.

وأضاف أنه ما لم يتم تجديد تفويض التحقيق، فإن ذلك “قد يبعث بإشارة سيئة لكن الطريقة التي جرى بها التحقيق تبعث بإشارة أسوأ”.

وخلصت آلية التحقيق المشتركة إلى أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن 3 هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015 وأن تنظيم داعش استخدم غاز الخردل.

وقال المتحدث باسم البعثة الأمريكية:” إن مسودة النص التي تقدمت بها روسيا دون أي مفاوضات غير مفيدة، ولا تحظى بالدعم ولا يمكن أخذها على محمل الجد”.

ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.