”أثرياء جاهلون“.. استطلاع للرأي يكشف: هذه نظرة البريطانيين للعرب والمسلمين

”أثرياء جاهلون“.. استطلاع للرأي يكشف: هذه نظرة البريطانيين للعرب والمسلمين

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

كشف استطلاع للرأي عن حجم العداء للإسلام والعرب في بريطانيا، إذ اعتبر المستطلعون أن العرب فشلوا في إدماج أنفسهم بالمجتمع البريطاني ولم يكن وجودهم مفيداً.

وربط أكثر المصوتين في الاستطلاع بين العرب والثراء فيما رأوا أن لهم صلة بالجهل إذ جاءت درجة ارتباطهم بالمسائل العلمية ضعيفة جدًا.

ويظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة الاستطلاعات ”يوغوف“ YouGov ومقرها لندن، أن معظم المستطلعة آراؤهم يؤيدون أعمال حفظ الأمن ومنع الإرهاب على أساس افتراضات حول احتمالية ارتكاب بعض الأعراق للجرائم أو ما يسمى ”التنميط العنصري“.

ويعتقد 28% فقط، أن الهجرة من العالم العربي كانت مفيدة للمملكة المتحدة، بينما يعتقد 64% أن العرب فشلوا في الاندماج. كما يكشف الاستطلاع أن أكثر الآراء تعتقد أن عدد اللاجئين الذين يدخلون المملكة المتحدة من سوريا والعراق الدولتين اللتين مزقتهما الحرب، كان مرتفعاً بشكل مفرط.

وكانت الخصائص الثلاث الأكثر ارتباطاً بالعالم العربي وفقاً للشعب البريطاني هي الفصل بين الجنسين، والثراء والإسلام مع حلول التطرف والتاريخ الغني في المرتبتين التاليتين. وكانت درجة ارتباطهم بالابتكار أو التفكير المستقبلي ضئيلة بحسب رأي المشاركين بالاستطلاع.

وكشف الاستطلاع، الذي دعمه مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني وصحيفة ”أراب نيوز“، عن الشكوك حول السياسة الخارجية للمملكة المتحدة في المنطقة مع قول 15% من الذين شملهم الاستطلاع إنهم يوافقون على أن السياسة الخارجية للمملكة المتحدة بالعالم العربي ساعدت في ضمان حقوق الإنسان والأمن العالمي. وأشار 13% فقط إلى أنهم يعتقدون أن السياسة الخارجية للمملكة المتحدة كانت قوةً تجلب الاستقرار في العالم العربي.

وقال 85% إنهم يعتبرون أن غزو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للعراق في عام 2003 كان غلطة، لكن لا يزال الأغلبية يؤيدون مشاركة المملكة المتحدة الحالية في الحملة الجوية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.

وجرى الاستطلاع، الذي نشر بشكل رسمي في مؤتمر يوم الاثنين، على 1200 شخص في استفتاء عبر موقع ”يوغوف“ بشهر آب/ أغسطس، بينما استبعدت النتائج المنشورة جميع إجابات ”لا أعلم“ من الإحصائية.

التنميط العرقي

وتؤكد الصورة الناشئة المتمثلة بالخوف والجهل والعداء على التوترات في المجتمع البريطاني حول موقفه من العالم العربي والإسلام في المملكة المتحدة مع التأييد القوي للتنميط العرقي الذي من شأنه أن يزعج الأفراد القلقين من آثاره على الحريات المدنية.

ويرى 55% من المستطلعة آراؤهم أن من حق الشرطة استخدام ”التنميط العرقي“ ضد العرب والمسلمين لأسباب أمنية، بينما يعارض 24% فقط ذلك. ويسمح التنميط العرقي لأجهزة الأمن بالحكم على أساس افتراضات حول احتمالية ارتكاب مجموعات عرقية أو دينية أو قومية لجرائم في المملكة المتحدة.  ووصل دعم التنميط العرقي بين المستطلعين المحافظين نسبة 72%.

وقال 63% من الناس أنهم يعتقدون أن العرب فشلوا في إدماج أنفسهم في المجتمع الغربي ويعيشون في مجتمعات معزولة. ويرى 78% من المصوتين بتأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي أجري في عام 2016، بينما يؤمن 47% من المصوتين من حزب العمال البريطاني في انتخابات عام 2017 بذلك.

وإجابة عن سؤال إذا ما إذا كانت الهجرة من العالم العربي مفيدة للمملكة المتحدة قال 23% فقط إنهم يعتقدون أنها مفيدة بينما قال 41% إنهم لا يعتقدون أنها كانت مفيدة بينما أشار 32% إلى أنهم محايدون. وإجابة عن سؤال ما إذا كان المستطلعون يعتقدون أن الإسلاموفوبيا هو مشكلة متزايدة في المملكة المتحدة قال 72% إنهم يتفقون على ذلك.

وتشير النتائج إلى أن قلق البريطانيين الذين شملهم الاستطلاع من الهجرة يرجح أنه لن يختفي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ لأن معظم القلق موجه نحو الهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي.

إلى ذلك، يعتقد 90٪ من أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016 أن المملكة المتحدة استقبلت عدداً كبيراً جداً من اللاجئين من سوريا والعراق. وبشكل عام وعبر جميع أنماط التصويت أشار 69٪ إلى أنهم يعتقدون أن المملكة المتحدة أدخلت الكثير من اللاجئين.

افتقار المعرفة بالعالم العربي

من جانبه، قال فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة ”عرب نيوز“ إن الاستطلاع أظهر من جهة افتقار صادم إلى المعرفة بالعالم العربي إذ قال 81٪ من البريطانيين إنهم ”لا يعرفون شيئا أو يعرفون القليل جداً “ عنه.

وأضاف: ”من ناحية أخرى، أظهر الاستطلاع أن البريطانيين لديهم بعض الآراء القوية جداً حول القضايا الإقليمية الرئيسة. وقال ثمانية من كل عشرة أن بريطانيا كانت مخطئة في مشاركتها بالحرب ضد العراق، كما أن نصف هؤلاء يعتقدون أن المملكة المتحدة يجب أن تعترف بفلسطين كدولة، كما يشير الأغلبية إلى مشكلة الإسلاموفوبيا المتزايدة في المملكة المتحدة“.

وقال عباس: ”ما يثير القلق هو أن هذه الآراء تستند إلى معرفة محدودة جداً عن المنطقة. يعد العالم العربي موطناً لبعض أفقر البلدان في العالم، ولكن ما يقرب من ثلث البريطانيين يربطون العالم العربي بالثراء، وهي نسبة أكبر بكثير من تلك للذين يربطونه بالفقر. ويمكن للمرء أن يتساءل عن تأثير هذه التصورات على قرارات المعونة التي تتخذها الحكومات الغربية ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com