البرلمان الأوروبي ينتظر نوابه الجدد
البرلمان الأوروبي ينتظر نوابه الجددرويترز

وسط توقعات بصعود اليمين المتطرف.. أوروبا تحبس أنفاسها

يبدأ ملايين المواطنين في أوروبا غدًا الخميس، التصويت لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي الجديد، وسط توقعات بصعود لافت لليمين المتطرف.

ويحبس الأوروبيون أنفاسهم في انتظار بدء أكبر عملية تصويت في العالم، بمشاركة أكثر من 360 مليون ناخب من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، وتنطلق الانتخابات الخميس في هولندا، ثم تقام الجمعة في أيرلندا، والسبت في كل من لاتفيا ومالطا وسلوفاكيا في حين يصوت الناخبون في إيطاليا والتشيك على مدى يومي 7 و8 يونيو، وتجري عملية التصويت في بقية دول الاتحاد الأوروبي يوم الأحد 9 يونيو الجاري.

تحديد البوصلة

ويؤكد مراقبون أن الرهان في هذه الانتخابات ليس مجرد توزيع المقاعد بين القوى السياسية، بل تحديد البوصلة التي ستوجّه خطى الاتحاد الأوروبي في السنوات، وربما في العقود المقبلة، في إشارة إلى احتمال نجاح اليمين المتطرف في كسر تحالف الديمقراطيين المسيحيين والاشتراكيين الديمقراطيين المسيطر على البرلمان الحالي، والتوجه نحو التفكك الذي تخطط له الأحزاب اليمينية المتطرفة والقومية.

وقبل ساعات من انطلاق التصويت تُظهر التوقعات تراجع الأحزاب التقليدية والمؤيدة لأوروبا لصالح المتشككين في الاتحاد الأوروبي واليمين المتطرف.

أخبار ذات صلة
مراقبون: الانقسامات تُضعف موقف اليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي القادم

وقُبيل افتتاح أول مراكز الاقتراع في هولندا، تتعدد السيناريوهات وتخشى الأحزاب التقليدية فقدان هيمنتها التاريخية، فحتى عام 2014، يتمتع حزبان بأغلبية ساحقة: الاشتراكيون والمحافظون من يمين الوسط، ويمثلان لوحدهما نحو ثلثي المقاعد.

لكن استطلاعات الرأي ترجح ارتفاع نسبة حصة أحزاب اليمين المتطرف إلى نحو رُبع المقاعد البالغ عددها 720 مقعدا، وتقول آخر استطلاعات الرأي إن أحزاب اليمين المتطرف مجتمعة قد تحصل على 180 مقعدا في البرلمان الأوروبي الجديد، قياسا بـ 127 مقعدا في البرلمان الحالي.

فمن فرنسا إلى النمسا وهولندا وبولندا وفي دول أوروبية أخرى، تشير الاستطلاعات إلى فوز مرتقب لأحزاب اليمين المتطرف في تسع دول على الأقل، فيما يفترض أن تحتل أحزاب يمينية متطرفة أخرى المرتبة الثانية أو الثالثة في تسع دول أخرى، وفق الاستطلاعات نفسها.

سياسات أكثر تشددًا

ويحذر مراقبون من أنه إذا تحققت هذه النتائج فعلا فسنشهد تشددا كبيرا في سياسات الهجرة، كما سيكون من الصعب على البرلمان الأوروبي فرض عقوبات على بعض الدول الأعضاء التي لا تحترم حقوق الإنسان والحريات العامة، وفق قولهم.

ويتم انتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي لولاية تمتد على خمس سنوات، ولا يتدخل البرلمان في كيفية تنظيم كل دولة من الأعضاء لهذا الموعد الانتخابي، ولكنه يطالبها بالمساواة بين الجنسين والاقتراع السري كمبدأين رئيسيين.

ويتم توزيع مقاعد البرلمان على أساس الثقل الديمغرافي لكل دولة عضو، وتحتل ألمانيا صدارة هذه الدول بـ 96 عضوا بينما تحل إستونيا في المركز الأخير بـ 7 أعضاء فحسب.

وتتفق معظم دول الاتحاد الأوروبي على أنّ السن الأدنى لمن يحق لهم التصويت هو 18 سنة، لكن لأول مرة سيتم السماح للقُصر في ألمانيا بالتصويت، بعدما تم خفض سن التصويت في البلاد للانتخابات الأوروبية من 18 إلى 16 عاما.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com