المغرب.. نبيل بنعبدالله يشرح لـ“إرم نيوز“ دواعي خروج حزبه من الحكومة – إرم نيوز‬‎

المغرب.. نبيل بنعبدالله يشرح لـ“إرم نيوز“ دواعي خروج حزبه من الحكومة

المغرب.. نبيل بنعبدالله يشرح لـ“إرم نيوز“ دواعي خروج حزبه من الحكومة

المصدر: الرباط – إرم نيوز

قال نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، المغربي، المنسحب من حكومة سعدالدين العثماني مؤخرًا، إن حزبه قرر الخروج من الحكومة؛ لأنه لم يتوصل بأجوبة سياسية شافية، ومقنعة.

وأضاف بنعبدالله في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إنه تأكد أن ”النسخة الثانية من حكومة سعد الدين العثماني لن تكون فعلًا حكومة كفاءات تلبي مطالب الشعب المغربي“.

وأفاد بنعبدالله، أن المكتب السياسي لحزبه سيوجه الدعوة لانعقاد دورة خاصة للجنة المركزية، يوم الجمعة المقبل، لتدارس هذا القرار والمصادقة على قرار الانسحاب من الحكومة، وذلك طبقًا للقانون الأساسي للحزب.

وفي جوابه على استفسارات ”إرم نيوز“ حول ما إذا كان الحزب سيتراجع عن هذا القرار بعد الاتصالات التي أجراها العثماني للحفاظ على حلفيه في الحكومة، قال نبيل بنعبدالله بشكل مقتضب: ”كل شيء سيُحسم يوم الجمعة“، رافضًا الإدلاء بأي تفاصيل أخرى قبيل انعقاد الاجتماع.

وعقّد خروج حزب ”التقدم والاشتراكية“ من الحكومة المغربية المفاجئ، حسابات قائدها سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب ”العدالة والتنمية“ الإسلامي والذي يخوض منذ بداية أغسطس الماضي مشاورات شاقة مع زعماء الأغلبية لإخراج النسخة الثانية من حكومته إلى الوجود بطلب من العاهل المغربي.

وأعلن المكتب السياسي لحزب ”التقدم والاشتراكية“ أمس الثلاثاء، عن دوافع قراره؛ الذي أنهى تحالفًا نادرًا بين حزب ذي مرجعية إسلامية (العدالة والتنمية) وحزب كان يحمل في فترة سابقة اسم ”الحزب الشيوعي“.

ووصف البيان ذاته، وضع أغلبية سعد الدين العثماني بـ“غير السوي“، مؤكدًا أنه مرشح لمزيد من التفاقم بحلول العام 2021 كسنة انتخابية.

إلى ذلك، أفاد مصدر حزبي مطلع لـ“إرم نيوز“، أن العثماني رفع إلى الديوان الملكي الهيكلة الجديدة للحكومة في نسختها الثانية، موضحًا أن خروج ”التقدم والاشتراكية“ من الأغلبية سيُجبر العثماني على إعادة تركيب الهيكلة من جديد، وإعادة توزيع الحقائب على الأحزاب المتبقية في حكومته، وذلك قبيل انتهاء المدة التي حددها الملك محمد السادس وهي الدخول السياسي المرتقب والذي يتزامن مع الجمعة الثانية من شهر أكتوبر الجاري.

وذكر المصدر، أن العثماني أقدم على تقليص عدد الوزراء، كما دمج بعض القطاعات فيما بينها، وقرر منح حقيبة وزارية واحدة لحزب ”التقدم والاشتراكية“ وهو ما أجج غضب قيادات هذا الحزب، والذي يُوصف بالحليف الاستراتيجي لـ“إخوان المغرب“ في عهد حكومة عبدالإله بنكيران السابقة.

وفي تحليله لأبعاد وخلفيات خروج حزب ”التقدم والاشتراكية“ من حكومة العثماني، ومدى تأثير ذلك على الأغلبية، قال الدكتور إدريس الكنبوري، الكاتب والمحلل السياسي المغربي، إن قرار حزب التقدم والاشتراكية الانسحاب من الحكومة ”قرار هروب لا قرار انسحاب“.

وأضاف الكنبوري في تدوينة نشرها على ”فيسبوك“، إن هذا الأمر ”واضح لأن الحزب كان مجرد وديعة لبنكيران عند العثماني، وتضرر من المفاوضات الأخيرة لتعديل الحكومة؛ لأن حصته ستتقلص بل ربما تكهن سلفًا بإمكانية الاستغناء عنه وتركه يسقط بشكل حر“.

وتابع المحلل السياسي قائلًا: ”لكن البلاغ الذي أصدره المكتب السياسي للحزب مثير جدًا، وهذا يكشف تخبط الأحزاب السياسية في المغرب”.

واستطرد متسائلًا: ”لا أفهم لماذا تكتب هذه الأحزاب بلاغات بهذا الشكل مليئة بالتناقض والارتباك وتريد أن تقول فيها كل شيء دون مناسبة. الحزب وُجد في جميع الحكومات الخمس أو الست الأخيرة ثم يريد أن يختم بشهادة مزورة تلقي اللوم على الآخرين“.

وشدد الكنبوري على أن المشكلة ”تكمن في أن المغاربة لم يعودوا يثقون أبدًا في الأحزاب، ولن يجد أي حزب من يبكي عليه حتى لو أعلن عن حلّ نفسه في الشارع العام، وليس فقط الانسحاب من الحكومة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com