بعد عجز العثماني عن إجراء تعديل وزاري.. هل يتكرر سيناريو بنكيران؟ – إرم نيوز‬‎

بعد عجز العثماني عن إجراء تعديل وزاري.. هل يتكرر سيناريو بنكيران؟

بعد عجز العثماني عن إجراء تعديل وزاري.. هل يتكرر سيناريو بنكيران؟

المصدر: الرباط – إرم نيوز

أثار استقبال العاهل المغربي الملك محمد السادس لرئيس حكومته سعدالدين العثماني، السبت، عددًا من التساؤلات في الأوساط السياسية حول مصير الحكومة المغربية التي يقودها حزب ”العدالة والتنمية“ الإسلامي.

وحسب بيان صدر عن الديوان الملكي، استفسر الملك من رئيس الحكومة خلال الاستقبال، عن تقدم تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2019، وتتعلق هذه التوجيهات الملكية بـ“رفع رئيس الحكومة للنظر السامي للملك، اقتراحات بخصوص تجديد وإغناء مناصب المسؤولية، سواء على مستوى الحكومة أو الإدارة“.

ويعيد هذا السيناريو إلى الأذهان الاستفسار الذي سبق إعفاء عبدالإله بنكيران الذي فشل في تشكيل حكومته في العام 2017 عقب فوز ”العدالة والتنمية“ بالانتخابات البرلمانية الأخيرة 2016.

وحيال ذلك، أوردت مجلة ”الأسبوع الصحفي“ المغربية في عددها الأخير، أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ”يستنجد بالملك محمد السادس لتفادي المسلسل الذي أسقط عبدالإله بنكيران“.

ونقلت المجلة عن من اسمته ”مصدرًا رفيع المستوى“ أن ”رئيس الحكومة أبلغ رفاقًا محدودين في الأمانة العامة لحزبه بجميع الصعوبات التي تعترض مشاوراته الأولية حول تعديل الحكومة“.

وبين المصدر أن ”العثماني الذي اقترح أولًا على زعماء أغلبيته ضرورة تقليص عدد الحقائب، ووجه بصلابة شديدة من طرف كل من إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أثناء محاولاته تخفيف وزن الحكومة، من خلال عرض قرار تخفيض عدد الحقائب الوزارية، إذ إن الكل قبل بالمبدأ غير أنهم يرفضون دفع ثمن ذلك“.

وشدد المصدر، على أن ”زعماء الأغلبية رفضوا تطبيق الاقتراح الذي طرحه العثماني المتمثل في تنازل حزبه عن كتابتين للدولة، وعليه نصح قياديون من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، برفع مذكرة استعطافية في الموضوع للديوان الملكي، والذي تفاعل مع هذه المستجدات“.

إزاء ذلك، رأى المحلل السياسي، محمد الفتوحي، أن ”استقبال الملك محمد السادس لرئيس حكومته يدخل في إطار ممارسته لصلاحياته الدستورية، وحرصه على التسريع بتفعيل مقتضيات خطاب العرش“.

وقال الفتوحي لـ“إرم نيوز“، إنه ”استنادًا للمعلومات الرائجة في التقارير الإعلامية المغربية، فإن العثماني أمام خيارين مصيريين، إما تقديم النسخة الثانية من حكومته على طاولة البلاط الملكي، أو إعلان فشله في مهمته وطلبه الإعفاء الملكي“.

وأضاف الفتوحي، أن ”الاستقبال الملكي يحمل مجموعة من الدلالات، فالجهات العليا في البلاد ترفض بشكل مطلق تكرار سيناريو عبدالإله بنكيران الذي أدخل البلاد لأشهر طويلة في مرحلة الجمود، وأن التعديل الوزاري المرتقب بات أمرًا مُلّحًا لمجموعة من الأسباب أولها أن الملك أدرك أن التركيبة الحكومية الحالية لا تتماشى مع المرحلة المقبلة، وأن خطاب العرش الأخير كان واضحًا إذ طالب بالكفاءات في شتى المجالات تماشيًا مع مغرب الغد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com