تونس.. تغييرات في مناصب قيادية ”حساسة“ قبل أشهر من الانتخابات

تونس.. تغييرات في مناصب قيادية ”حساسة“ قبل أشهر من الانتخابات

المصدر: محمد الخالدي ـ إرم نيوز

أجرت وزارة الداخلية التونسية، عدة تغييرات شملت مناصب قيادية أمنية حساسة، قبل أشهر قليلة من إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، في مسعى لتحسين أداء عدد من الولاة (المحافظين) في محافظات تشهد عدم استقرار اجتماعي واقتصادي.

 وصدرت في العدد الأخير للرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية) الصادر الأحد، أوامر حكومية تتعلق  بتسميات وتعيينات جديدة بوزارة الداخلية وعدد من المحافظات التونسية.

 وشملت التسميات الجديدة تعيين مدير عام آمر الحرس الوطني بوزارة الداخلية، وهو منصب أمني حساس، حيث يُعتبر سلك الحرس الوطني أحد أبرز الأسلاك الأمنية بالبلاد، ويُعتبر منصب آمر الحرس أشد المناصب حساسية على مستوى القيادات المكلفة بالأمن الداخلي.

 وتمّ كذلك تعيين عدد من المحافظين الجدد والكتّاب العامين للمحافظات بكل من نابل وبنعروس (جنوبي العاصمة تونس) وسيدي بوزيد (الوسط الغربي) وتوزر (الجنوب الغربي).

 واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أنّ هذه التعيينات التي تأتي قبل أشهر قليلة من الانتخابات تكشف مساعي الحكومة إلى ترسيخ مناخ اجتماعي مستقرّ لتأمين الانتخابات، لكنهم اعتبروا أيضًا أنها في مثل هذه الفترة تعكس رغبة الأطراف الحاكمة في تثبيت موالين لها في مناصب حكومية حساسة.

وأضاف مراقبون أنّ الحكومة الحالية تعمل ما في وسعها لتنصيب أكبر عدد من الموالين لها، سواء من المنتسبين حديثًا إلى حزب ”تحيا تونس“، الذي أسسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أو من المتحالفين معها.

 وكثيرًا ما سببت مثل هذه التعيينات انتقادات واسعة، حيث سبق أن عيّنت حركة  النهضة الإسلامية إبان فترة حكمها عدة قيادات في مناصب إدارية وأمنية حساسة قبل مغادرتها الحكم، وهو ما عرّضها لانتقادات واسعة آنذاك.

 ويدعو ناشطون في المجتمع المدني إلى ضرورة تحييد الإدارة التونسية لضمان انتخابات نزيهة وشفافة، غير أنّ جلّ التعيينات الإدارية تجري وفقًا لمنطق الولاء  الحزبي، بحسب ما يؤكد مراقبون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com