مع من تقف تونس في ليبيا؟ (فيديو إرم)‎

مع من تقف تونس في ليبيا؟ (فيديو إرم)‎

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تواجه السياسة الخارجية التونسية انتقادات كبيرة لا سيما بسبب طريقة تعاطيها مع الملف الليبي، وسط اتّهامات لها بالانحياز لحكومة ”الوفاق“، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة إثر هجوم الجيش الوطني الليبي على الميليشيات المسلّحة في طرابلس.

ويرى مراقبون أن أداء السياسة الخارجية التونسية تجاه الملف الليبي لا يزال محدودًا ومتعثرًا، ويحيط به الكثير من ”الغموض“، كما أنه لا يتناسب مع المصالح السياسية والاقتصادية الكبيرة لتونس التي تشترك معه بخط حدودي يبلغ حوالي 500 كيلومتر، ويؤثر بشكل كبير على أمنها القومي.

ولا يبدي السياسيون ارتياحًا حول الأداء السياسي للحكومة في التعاطي مع الملف الليبي المعقد، والمتميز باستقطاب حادّ.

موقف سلبي

وقال العضو البرلماني عن حركة مشروع تونس، صلاح البرقاوي، إنّ “ أقل ما يقال حول موقف السياسة الخارجية التونسية من الملف الليبي أنه موقف سلبي، على اعتبار أنّ تونس معنية أكثر من غيرها بالوضع في ليبيا نظرًا لارتباط عديد المصالح السياسية والاقتصادية بين البلدين“.

وأضاف البرقاوي في تصريح لـ“ إرم نيوز“، أنه كان على الدبلوماسية التونسية أن تكون على نفس المسافة من الطرفين المتنازعين في ليبيا، لافتًا إلى أنّها اليوم منحازة إلى حكومة فايز السراج ضدّ الجيش الوطني الليبي.

إملاءات النهضة

بدوره، اعتبر عضو مجلس النواب عن الجبهة الشعبية مؤمن بالعانس، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن “ تونس تفتقد لسياسة خارجية واضحة المعالم“، مؤكّدًا أن الدبلوماسية التونسية أصبحت رهينة للإملاءات الخارجية من جهة، ولتوازنات داخلية تحكمها حركة النهضة الإسلامية من جهة أخرى، وفق قوله.

واعتبر الكاتب السياسي التونسي سرحان الشيخاوي أنّه كان على السياسة الخارجية التونسية أن تكون أكثر حذرًا في التعاطي مع الملف الليبي، خاصة أن تواتر اللقاءات مع طرف دون آخر يؤشّر إلى أن الحكومة التونسية تصطف مع ذلك الطرف دون غيره، حسب تعبيره.

ولفت الشيخاوي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، إلى أنه كان من المفروض على السياسة الخارجية التونسية أن تحافظ على توجهاتها المتوازنة وعلى حرصها الدائم على تحقيق المصالحة بين كل الأطراف المتنازعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com