هل يلقى ”حزب الشاهد“ مصير نداء تونس؟

هل يلقى ”حزب الشاهد“ مصير نداء تونس؟

المصدر: محمد الخالدي - إرم نيوز

بدأت بوادر الخلافات والانشقاقات تظهر داخل حزب حركة ”تحيا تونس”، الذي أسسه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد وعقد مؤتمره التأسيسي قبل أسابيع، وسط توقّعات بأن يجد مصيرًا مماثلًا لحزب حركة ”نداء تونس“.

وقال متابعون للشأن السياسي في تونس إنّ العلاقة بين الأمين العام للحزب سليم العزابي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد بدأت تشهد بعض الفتور، بعد أن كان العزابي يدافع بشدة عن خطاب الشاهد وخياراته وتوجهاته ولا يترك مناسبة إلا وعبّر فيها عن التماثل التام في الرؤى والتصورات بين الشاهد والحزب الجديد، وفق ما ذكرته صحيفة ”الشارع المغاربي“.

وأوضح المحلل السياسي التونسي، عامر بن أحمد أنّ هذا الفتور قد يكون مردّه التراجع الذي بدأ يسجله الحزب في نتائج استطلاعات الرأي، التي وضعته في المرتبة الثانية، ووضعت رئيس الحكومة يوسف الشاهد في المرتبة الرابعة، من حيث نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية، بعد قيس سعيد ونبيل القروي وعبير موسي، مشيرًا إلى أنّ تراجع الحزب كمكوّن من مكونات المشهد السياسي قد يضرّ بالشاهد، الذي لم يكشف بعد نيته في التقدّم للانتخابات الرئاسية مرشحًا عن ”تحيا تونس“.

 وأضاف بن يونس لـ ”إرم نيوز“ أنّ المؤتمر التأسيسي للحزب الذي انعقد بالعاصمة قبل أيام كشف عن حالة من التشتت وعدم الانسجام بين مكوناته، غير أنّ الشاهد حاول التغطية على هذا النقص ومن ثمة بدأ إعادة التفكير في مصير الحزب ومدى قدرته على تحقيق طموحاته السياسية، معتبرًا أنّ ما يهم الشاهد هو تحقيق هذه الطموحات سواء على مستوى رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية.

وتحدّث المحلل السياسي محمد التوجاني لـ ”إرم نيوز“ عن بدء تغيّر في الخطاب داخل هذا الحزب، مشيرًا إلى اكتفاء أمينه العام سليم العزابي بالإشارة إلى أنّ الحزب يدعم الشاهد، وأنه يتفق معه حول الإصلاحات التي يعمل على تجسيمها في المرحلة القادمة، دون أن يقدم له أي دور بالحزب لا حاضرًا ولا مستقبلًا، فيما كان في السابق يؤكد أن رئيس الحكومة هو الزعيم السياسي للحزب.

وأضاف التوجاني أنّ مثل هذا التغيير في الخطاب منتظر ومفهوم، موضحًا أنّ تركيبة الحزب هجينة إلى حدّ التنافر أحيانًا، بل إنّ ما يجمع بين مكونات هذا الحزب ليس سوى المصالح الآنية، حيث اجتمع منسحبون من ”نداء تونس“ ومن أحزاب ذات مرجعية ”دستورية“ حول شخصيات فاعلة ونافذة (من سياسيين ورجال أعمال داخل الحزب) من أجل تحقيق مكاسب انتخابية، ثم لا يلبث الحزب أن يشهد مصيرًا مماثلًا لأحزاب سبقته في مثل هذه التجربة، في إشارة إلى حزب حركة ”نداء تونس“.

وأشار التوجاني إلى تهديد القيادي البارز في الحزب مصطفى بن أحمد بالانسحاب خلال المؤتمر التأسيسي للحزب، بعد بروز خلافات مع عدد من مكونات الحزب حول التوجهات العامة والسياسة العامة للحزب، موضحًا أنّ بن أحمد يُعتبر هو المؤسس الحقيقي للحزب وهو الذي بدأ النواة الأولى لتشكيله، وقد استشعر هذا التنافر بين مكوناته وتضارب المصالح داخله، ما دفعه إلى التلويح بالاستقالة.

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحزب البديل فوزي اللومي إنّ الصراعات داخل حزب ”تحيا تونس“ أصبحت أكثر حدّة من الصراعات التي تشهدها حركة ”نداء تونس“.

وأضاف فوزي اللومي في تصريح لاذاعة ”إكسبراس آف آم“ المحليّة، أنّ حزب ”تحيا تونس“، يعمل وفق قاعدة من ليس معنا فهو ضدّنا“، لافتًا إلى أنه تم إسقاط قائمة منتخبة في الانتخابات المحلية والجهوية لحزب ”تحيا تونس“ مؤخّرًا، نظرًا لأنها لم تعجب بعض القيادات، حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com