هل يخضع السراج لمحاكمة دولية بعد الكشف عن حقائق جديدة بملف ”المرتزقة“ في ليبيا؟

هل يخضع السراج لمحاكمة دولية بعد الكشف عن حقائق جديدة بملف ”المرتزقة“ في ليبيا؟

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

توقع مراقبون ليبيون، أن تجرّ معلومات جديدة وصفت بـ ”الخطيرة“، أقرّ بها الطيار البرتغالي الذي اعتقلته قوات الجيش الوطني الليبي مؤخّرًا، حكومة فايز السراج وداعميها، إلى محاكمة دولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضدّ الشعب الليبي.

وقال عضو مكتب المدعي العام العسكري في الجيش الليبي، عادل الحضيري، مساء الأحد، إن الطيار المرتزق جيمي ريس نقل بعد القبض عليه إلى سجن في بنغازي واعترف بمعلومات وصفت بأنها ”خطيرة“.

 وأوضح الحضيري في تصريحات لوكالة ”نوفا“ الإيطالية، أن الطيار المرتزق كشف عن أن تجنيده في قاعدة الكلية الجوية في مصراتة الليبية، لم يكن فرديًا، بل كان ضمن عملية منظمة بدأت منذ أكثر من 4 سنوات، بهدف بناء قوة جوية بالمدينة بعد أن رفض الطيارون الليبيون القتال مع الميليشيات التي تسيطر على المدينة.

وأشار عضو مكتب المدعي العام، إلى أن الطيار المرتزق أقر بأن هناك طيارين ومهندسي طيران وفنيين من الإكوادور وفنيين يعملون في القاعدة منذ 2014، إضافة إلى طيارين آخرين من البرتغال، لافتًا إلى أن الطيار المرتزق اعترف بأن قاعدة الكلية الجوية بمصراتة تحتوي على طيارين وفنيين مرتزقة من البرتغال وأوكرانيا والإكوادور.

 كما أقر الطيار البرتغالي المعتقل، بأن هناك طيارًا مرتزقًا آخر شارك في معارك سرت في حزيران/يونيو 2016، وسقطت طائرته الميراج غرب المدينة، ما أسفر عن مقتله، وفق ما نقله المدّعي العام العسكري بالجيش الوطني الليبي.

وعلق متابعون للشأن الليبي على ذلك بالقول، إن هذه الاعترافات الموثّقة يجب أن تضع حكومة السراج أمام مساءلة قانونية دولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الليبي.

وأكد الكاتب السياسي الليبي، صالح الورفلي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أنّ اعترافات الطيار البرتغالي تشكل إدانة واضحة وثابتة لحكومة الوفاق تستوجب رفع الحصانة عنها، وسحب غطاء الشرعية التي تتمتّع بها من المجتمع الدولي.

ووصف الورفلي اعترافات الطيار البرتغالي، بأنّها دلائل غير مسبوقة تؤكّد المسؤولية القانونية لحكومة السراج عن جرائم القتل التي ارتكبتها الميليشيات ضدّ الشعب اليبيي، والتي أسفرت عن مقتل عشرات المواطنين الأبرياء، علاوة على عمليات التعذيب والاحتجاز التعسفي للآلاف دون مبرّر قانوني.

بدوره، اعتبر المحلّل الليبي، صالح السبهاوي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أنّ ملف المرتزقة في ليبيا من أخطر الملفات التي تفرض سحب البساط من حكومة السراج، و محاسبتها في المحاكم الدولية، ومحاسبة المحور التركي القطري الذي يموّلها بأشد الأسلحة فتكًا لقتل الشعب الليبي.

وتوقع السبهاوي، أن يطيح هذا الملف بحكومة السراج وداعميها، وعلى رأسهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة.

وشدد السبهاوي، على أن المعلومات الجيدة التي كشف عنها المدّعي العام للجيش الليبي، تكشف حجم الدعم الذي تقدّمه حكومة الوفاق لطيارين وفنيين عسكريين مرتزقة، وضمهم لصف ميليشياتها المسلّحة بتواطؤ من تركيا و قطر.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي، قد أسقطت مؤخّرًا طائرة حربية تابعة للكلية الجوية مصراتة وأسرت قائدها.

وكان الطيار البرتغالي، قال في مقطع فيديو مصوّر، عقب وقوعه في قبضة الجيش الليبي، إنه جاء إلى ليبيا بناءً على عقد مع شخص اسمه ”الهادي“، لكنه لا يتذكر لقبه، وأن الطائرة التي سقطت قد أقلعت بالفعل من الكلية الجوية بمصراتة التابعة لحكومة الوفاق.

وبالتزامن مع ذلك، نشرت وسائل إعلام بعض الوثائق التي تحمل توقيع شخص يدعى الهادي علي مخلوف، وهو مسؤول الشؤون الفنية للكلية الجوية مصراتة، ومسؤول طائرات الميراج مع عدد من الطيارين والعسكريين المرتزقة.

وكشف التقرير الإيطالي،عن تعاقد مخلوف كممثل للكلية الجوية، مع مجموعة مهندسين من دولة الإكوادور عبر عقد من شركة تدعى ”الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات اللوجستية“، والتي اعترفت بدورها بتقديمها بعض الخدمات لحكومة الوفاق الليبية، مختومة بختم (الجيش الليبي– الكلية الجوية مصراتة– رئاسة الأركان).

كما كشف عن أن التحويلات البنكية لهؤلاء المرتزقة بلغت ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف دولار في الشهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com