وزير الداخلية الإيطالي يتراجع عن تصريحاته المسيئة للمهاجرين التونسيين

وزير الداخلية الإيطالي يتراجع عن تصريحاته المسيئة للمهاجرين التونسيين
Italian Northern League (Lega Nord) party leader Matteo Salvini speaks during a rally against the Italian government's policy in Rome on February 28, 2015. AFP PHOTO / TIZIANA FABI (Photo credit should read TIZIANA FABI/AFP/Getty Images)

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

تعهّد وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، اليوم الخميس، بأنّ روما ستبذل كل ما بوسعها للحدّ من ظاهرة الهجرة غير الشرعية في تونس، عبر تخصيص استثمارات لإقامة مشاريع تنموية، متراجعًا بذلك عن تصريحات سابقة، توعّد فيها بطرد المهاجرين التونسيين من بلاده.

وقال سالفيني، في ندوة صحفية مُشتركة مع نظيره التونسي، هشام الفوراتي، خلال زيارته إلى تونس، إن مخلّفات الهجرة غير الشرعية تتجسد في مآسي الأسر التونسية، موضحًا أن ”القضاء على هذه الظاهرة، لا يقتصر على الناحية الأمنية فقط، بل يعتمد على دراسة شاملة وطويلة الأمد، تقوم على الشراكة ومنظومة تنموية تعتمد على حقوق الإنسان“.

وأعلن أن بلاده ستقيم مشاريع استثمارية في تونس، وستتركز في المناطق المصدرة للهجرة غير الشرعية، وستعود بالفائدة على البلدين، قائلًا: ”سنتصدّى لهذه الظاهرة عبر استثمارات جديدة، وإقامة مشاريع في تونس، وخلق فرص عمل أيضًا في الجنوب التونسي“.

واعتبر أن ”حق الحياة مقدّس لكل إنسان، وأن إيطاليا ستسعى بكل الطرق لتوفير الظروف الملائمة للعيش في تونس“.

وكان وزير الداخلية الإيطالي، قد استبق زيارته بالقول: إنه ”من الأساسي تعزيز التعاون الواسع مع تونس في مجال الأمن؛ نظرًا لأن البلدين تحمّلا النصيب الأكبر من تداعيات الأزمة الليبية“.

وأضاف، أن ”مجابهة الهجرة غير الشرعية أولويّة، يتقاسمها البلدان؛ بهدف محاربة الجماعات الإجرامية التي تزدهر في إطار تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وتجنب المآسي التي تحدث في عرض البحر“.

وتابع قائلًا، إن ”تونس تعتبر نموذجًا للديمقراطية في أفريقيا، ولهذا السبب فإن إيطاليا مستعدّة لمساعدتها بكل عزم حتى في مواجهة التهديدات الإرهابية، من خلال تكثيف العلاقات بين البلدين عن طريق تعزيز الاستثمارات“، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية ”أنسا“.

ووصف الوزير الإيطالي، العلاقات الثنائية التونسية الإيطالية بالممتازة، قائلًا إن ”اللقاءات ستكون مناسبة لتعزيز العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية بين البلدين؛ بهدف تطوير استثمارات إيطالية جديدة في تونس، ومساندة 800 مؤسسة إيطالية ناشطة تعمل في تونس، والتي تؤمّن نحو 63 ألف فرصة عمل“.

وحاول الوزير الإيطالي بهذه التصريحات -على ما يبدو- امتصاص موجة الغضب التي أحدثتها تصريحاته الأخيرة، والتي تسببت بأزمة سياسية بين البلدين، خاصة بعد تعمّده تمرير تلميحات في معظم تصريحاته الإعلامية، وُصفت بـ ”المسيئة“ لتونس، بحسب مراقبين.

حيث قال ماتيو سلفيني مؤخرًا، إن ”أكثر من 4 آلاف مهاجر وصلوا إيطاليا قادمين من تونس، وليس هناك حرب أو مجاعة أو طاعون في هذا البلد، ولا أحد يفهم السبب“.

وأشار في تصريح آخر، إلى أن ”تونس لا تصدّر لإيطاليا شرفاء بل مساجين سابقين“.

وردًا على تصريحات الوزير الإيطالي، أصدرت وزارة الخارجية التونسية بيانًا صحفيًا، أكّدت فيه أن ”تصريحات هذا الوزير لا تعكس مستوى التعاون بين البلدين في معالجة ملف الهجرة“، مشيرة إلى أنه ”غير ملم بمختلف آليات التنسيق بينهما“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة