مارتن غريفيث يعود إلى صنعاء والحكومة تلوّح باستئناف هجوم الحديدة

مارتن غريفيث يعود إلى صنعاء والحكومة تلوّح باستئناف هجوم الحديدة

المصدر: ا ف ب‎

بدأ مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، اليوم الأربعاء، زيارة جديدة إلى صنعاء للتوسط بين المتمردين والحكومة المعترف بها دوليًا، التي لوحّت باستئناف الهجوم باتجاه مدينة الحديدة في حال فشل الوساطة.

ووصل غريفيث إلى مطار صنعاء ظهرًا، وتوجّه فورًا إلى مقر إقامته دون أن يدلي بتصريحات للصحافيين، حيث يحاول منذ أسابيع إعادة إطلاق محادثات السلام في اليمن.

وتأتي زيارة غريفيث بعد أيام من لقاءات عقدها مع مسؤولين في الحكومة اليمنية أكدوا خلالها، أن على المتمردين الحوثيين إطلاق سراح جميع المعتقلين لديهم قبل البدء بمحادثات سلام جديدة.

وبدأت مساعي غريفيث لإعادة إحياء محادثات السلام المتوقفة منذ أشهر طويلة، بعدما أطلقت القوات الحكومية في 13 حزيران/يونيو هجومًا باتجاه مدينة الحديدة الواقعة على بعد نحو 150 كلم من صنعاء والمطلة على البحر الأحمر، بهدف استعادتها من أيدي المتمردين.

وتضم المدينة ميناء مهمًا تمر عبره غالبية المواد التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين السكان، لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعمًا للقوات الحكومية، يقول إن الميناء يشكل ممرًا لإدخال الأسلحة إلى الحوثيين.

ويطالب التحالف بانسحاب غير مشروط للمتمردين من الميناء والمدينة لتجنيبها الحرب، وكان التحالف علّق الهجوم بعد نحو 3 أسابيع من بدايته إفساحًا في المجال أمام غريفيث للتوصل إلى حل سياسي.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، الأربعاء، إن ”موضوع انسحاب الميليشيات من الحديدة واحد من بين عدة قضايا تندرج في إطار إعادة بناء الثقة التي يسعى المبعوث الأممي إلى إنجازها قبل استنئاف المفاوضات“.

وشدد مسؤول حكومي يمني رفيع المستوى على أن السلطة المعترف بها ”متمسكة بضرورة انسحاب الميليشيات من الحديدة، ومينائها الاستراتيجي، وتمكين قوات الشرطة والسلطة المحلية من إدارة شؤون المدينة بإشراف مباشر من وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية“.

وأضاف أن الحكومة تؤيد ”وجود مراقبين أمميين للإشراف على إدارة الميناء، وتوريد عائداته المالية إلى البنك المركزي في عدن“، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها.

كما قال مسؤول عسكري في القوات الحكومية: إن ”قواتنا جاهزة وتنتظر الضوء الأخضر لاستئناف الهجوم باتجاه مدينة الحديدة في حال فشل مهمة المبعوث الدولي“.

وكان زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، أكد في مقابلة مع صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، الأسبوع الماضي، إنه مستعد لتسليم السيطرة على مرفأ الحديدة للأمم المتحدة فقط، وفي حال أوقفت القوات الموالية للحكومة هجومها.

ومنذ عام 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وقتل نحو 10 آلاف شخص في الحرب بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين بينهم 2200 طفل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة