خنجر عُماني أهدي لبوتفليقة يقود لتحقيق حول ”إهانة الرئيس“ – إرم نيوز‬‎

خنجر عُماني أهدي لبوتفليقة يقود لتحقيق حول ”إهانة الرئيس“

خنجر عُماني أهدي لبوتفليقة يقود لتحقيق حول ”إهانة الرئيس“

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

باشرت رئاسة الجمهورية في الجزائر، التحقيق في فضيحة إهانة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال حفل اختتام مهرجان وهران السينمائي، وفق ما أكد مصدر رفيع لموقع ”إرم نيوز“ اليوم الإثنين.

جاء ذلك، بعدما تحوّل تكريم لجنة التنظيم لرئيس البلاد إلى ”أضحوكة“ عقب رواج أنباء عن منح رئيس مهرجان الإسكندرية أمير أباظة هدية اتضح أنها مجرّد خنجر تسلمه المعني من سلطنة عمان، بحسب مثقفين مصريين وجزائريين.

وفجّرت الحادثة شبكات التواصل الاجتماعي حيث استغلها نشطاء معارضون للسخرية من النظام السياسي ووظّفها آخرون للتنديد باستهداف سمعة رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، ما دفع الرئاسة الجزائرية إلى مباشرة تحقيق معمّق في القضية التي تتعلق برئيس الدولة في الوقت الذي تبذل السلطات جهودًا مضنية لتحسين صورة الرئيس والحكومة في هذه الظرفية السياسية والاقتصادية الحرجة للبلد.

وقال مدونون ونشطاء مصريون وجزائريون، إنّ رئيس مهرجان الإسكندرية الأمير أباظة قد أعاد استخدام هدية تسلمها من سلطنة عمان في شهر آذار الماضي خلال مشاركة بمهرجان مسقط السينمائي، في تكريم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال حفل ختام مهرجان وهران مساء الأربعاء الفارط المصادف لـ27 يوليو/تموز، حيث الدرع المسلم لممثل بوتفليقة عبارة عن خنجر مزخرف يحمل على علبته شعار سلطنة عمان.

وتكشف هذه القضية التي من المتوقع أن تضرّ بسمعة الرئيس الجزائري وحكومته، في الصميم مدى الاستهتار الذي وقع فيه منظمو فعاليات مهرجان وهران للفيلم العربي وما نتج عن ذلك من فوضى عارمة وسوء تنظيم دفعت بكثير من الفنانين والصحافيين إلى التنديد بما وصفوه ”تدني المستوى إلى الحضيض“، رغم استنزاف مبالغ طائلة من خزينة الدولة لغرض تنظيم تظاهرة سينيمائية عربية.

ورفض إبراهيم صديقي محافظ مهرجان وهران للفيلم العربي الرد على الاتصالات المتكررة ”إرم نيوز“ لنقل روايته الرسمية حول الحادثة وتداعياتها، بينما لم يتوان في نشر بيان يمتدح فيه ”صديقه“ محافظ مهرجان الإسكندرية ويتجاهل الإشارة إلى الجدل دون إبداء موقف صريح وواضح إمّا يؤكد الفضيحة أو يُبدّد الشائعة إن لم تكن حقيقة.

وقال مقربون من المعني الذي يشغل أيضًا منصبًا رفيعًا بالتلفزيون الحكومي ويحظى بالقرب من وزير الثقافة الحالي، إن اللجوء إلى لفتة تكريم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان حيلة لامتصاص غضب الرئاسة والحكومة من غرق المهرجان العربي في الفوضى وسوء التنظيم، لكن التكريم ذاته شكّل إساءة لأحد رموز الجمهورية الجزائرية.

واللافت أن خلية الإعلام التي جندت لها محافظة مهرجان وهران السينمائي ”جيشًا“ من العناصر وإمكانيات مادية معتبرة لإنجاح الفعاليات، قد عجزت عن محاصرة الفضيحة المدوية والتي وصل صداها إلى خارج البلد، دون أن  تصدر منها ردود فعل توضح للرأي العام حقيقة الأنباء التي أشعلت كذلك مواقع التواصل الاجتماعي وحولها نشطاء إلى مادة دسمة للسخرية من النظام السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com