بوتفليقة يسحب ورقة الشارع من المعارضة ويفخر بمنجزاته في الجزائر

بوتفليقة يسحب ورقة الشارع من المعارضة ويفخر بمنجزاته في الجزائر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

دافع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن الإصلاحات السياسية التي باشرها منذ وصوله إلى سدة الحكم في أبريل/ نيسان 1999 ، وقال إنه عمل على تعزيز دولة الحق والقانون والتعددية الديمقراطية وفي نفس الوقت على توثيق عرى الوحدة الوطنية.

وعمد بوتفليقة في خطاب وجهه للأمة بمناسبة إحياء بلاده عيدها الوطني وذكرى الاستقلال عن فرنسا الاستعمارية في 5  تموز 1962 ، إلى التطرق لقضايا الساعة بينها الأزمة الاقتصادية والنقاش الدائر حول الحريات وجدل القوانين المنبثة عن التعديل الدستوري.

و قال إنه جاء بما يوفر مكاسب جديدة في مجال ترقية والحريات الفردية والجماعية وحمايتها، ودعم الفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية ودسترة حقوق المعارضة.

وأضاف“في السياق نفسه، جاءت دسترة الأمازيغية لغة وطنية ورسمية في جزائر تعتز بعروبتها وتمسكها بالإسلام، دين الدولة، لتعزز دعائم وحدتنا الوطنية“.

ودافع رئيس الجزائر عن سنوات حكمه في رد مباشر  لمعارضيه الذين ينتقدون عدم تحقيق البلاد إقلاعًا اقتصاديًا رغم البحبوحة المالية التي كانت تتمتع بها خزينة الدولة لسنوات طوال.

و جزم أنه تمكن من إعادة بناء ما طاله التدمير (يقصد الأزمة الأمنية في حقبة التسعينات) وتلبية التطلعات الاجتماعية، وإعادة تحريك عجلة التنمية الاقتصادية، وتقليص البطالة وإعادة الجزائر  إلى مكانتها اللائقة في حضيرة الأمم وتعزيز أركان الصرح المؤسساتي والديمقراطي في البلاد.

وحرص الرئيس الجزائري على سحب ورقة الشارع من خصومه الذين يعزفون على الوتر الحساس للمواطنين وهو أن الخزينة أفلست ولم يعد بالإمكان تلبية احتياجاتهم، بينما عبد العزيز  بوتفليقة طمأن بقدرة الدولة على المناورة لاجتياز “ المحنة“.

وخاطب خصومه السياسيين ومنهم جنرالات متقاعدين بقوله: ”وها أنتم تلمسون ثمار تلك الجهود لمس اليد، ولا أحد يستطيع إنكارها، وهي النتائج التي تجيب على أولئك الذين يتساءلون عما كان مآل إيرادات المحروقات وفيما أنفقت“، معدّدا منجزات المرحلة التي يقود فيها البلد.

وبحسبه، فإن الجزائر صارت عبارة عن ورشة مترامية الأطراف، واستطاعت من ثمة تقليص البطالة التي كانت تنخر المجتمع قبل عقدين من الزمن، وأضاف أن المنشآت القاعدية شهدت تطورا كبيرا عبر التراب الوطني عزّز طفرة اقتصادية قوامها التنويع والتنافسية.

وأفاد أن الأزمة الاقتصادية والمالية ”ليست قدرًا على بلد في حد ذاته في كنف اقتصاد عالمي معولم، ولكن التعاطي مع هذه الأزمة هو الذي يختلف من بلد إلى آخر وفقا لما يبلغه من تعبئة وتوافق داخلي“.

وطمأن بوتفليقة مواطنيه بأنه متمسك بسياسة الدعم الاجتماعي رغم هذه الظروف القاهرة، مطالبًا الطبقة السياسية إلى المشاركة في النقاش و اقتراح الحلول ”باعتبار أن الرهان ليس السلطة ولا المعارضة وإنما هو المصير الاقتصادي للبلاد ومصير الساكنة برمتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com