تصريحات سفير قطر المثيرة تسلط الضوء على أجندات الدوحة في غزة 

تصريحات سفير قطر المثيرة تسلط الضوء على أجندات الدوحة في غزة 

المصدر: محمد المصري – إرم نيوز

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي، حول لقاء جمعه بالرئيس الفلسطيني، جدلًا وتساؤلات حول الدور القطري في القطاع.

وقال العمادي أمس الأحد ”اجتمعت مع الرئيس محمود عباس سابقًا، وقلت له: أنت رئيس الشعب الفلسطيني بالكامل.. قدّم شيئًا لأبنائك، واترك السياسة جانبًا ولا تعط حماس أو غيرها شيئاً، قدّم شيئًا لشعبك“. وقد أدانت حركة فتح التصريحات واعتبرتها تدخلًا في الشؤون الداخلية للفلسطينيين. 

وكشف المسؤول القطري عن أن تنسيق بلاده مع إسرائيل بخصوص أنشطته في غزة، سببه هو أن مصر ”تمنعهم من إدخال المساعدات للقطاع عبر معبر رفح“.

استغلال

سياسيون فلسطينيون هاجموا السفير القطري، واعتبروا أن الدوحة تحاول استغلال ”أزمة أهل غزة سياسيًا، في الوقت الذي لا تبالي فيه بمعاناتهم جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي تحاول التودد له“.

ورأى المحلل السياسي الفلسطيني فؤاد أبو حجلة، أن ”ما أدلى به محمد العمادي، يعبر عن حقيقة الدور القطري في القطاع، وهو دور يبدو أنها مكلفة بلعبه من أمريكا“ على حد قوله.

وأضاف أبو حجلة، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن تلك التصريحات ”تكشف الدور القطري الذي يحمل نظرة استعلائية على المجتمع الفلسطيني، وخصوصًا أهل غزة“.

واعتبر أن التصريحات ”تعبر عن رؤية قطر للواقع الفلسطيني، واعتقاد قياداتها أن بإمكانها لعب دور في هذا الوضع، واستخدام المعاناة الإنسانية كورقة سياسية في مواجهة من تختلف معهم سياسيًا“.

وتابع المحلل الفلسطيني ”الفلسطينيون أو أهالي غزة ليسوا بحاجة إلى الملايين التسعة القطرية، بينما تدفع الدوحة مليارات الدولارات من أجل تعزيز علاقتها بإسرائيل وإرضاء أمريكا“، مشيرًا إلى أن قطر ”لها أجندة واضحة تجاه المصالحة الفلسطينية، إذ ترغب في تعطيلها“.

وحول وجود ضغوط قطرية على حماس لإفشال المصالحة، ذكر المحلل الفلسطيني، أن ”بوصلة حماس لا تتجه إلى الاستجابة للضغوط القطرية أو التركية، معللاً ذلك بقوله، إن حماس لها مصلحة كتنظيم سياسي يحكم على الأرض في غزة في أن تتحقق المصالحة، من أجل التخلص من الأعباء المالية في حكم القطاع“.

وعن المصالحة، أوضح أبو حجلة، أنها ”لو تحققت ستقوم على أرضية مهادنة الاحتلال الإسرائيلي“، قائلاً ”إن هذا في كل الأحوال ليس مفيدًا للشعب أو القضية الفلسطينية، إضافة إلى أن تلك المصالحة صعب تحقيقها في ظل وجود أجندات ذاتية مختلفة إلى حد التنافر بين حركتي فتح وحماس“.

تصريحات معيبة

بدوره طالب السفير الفلسطيني بالقاهرة سابقًا، بركات الفرا، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة محمد العمادي، أن ”يكف عن مثل تلك التصريحات“، واصفًا إياها بـ“المعيبة“.

وأكد الفرا لـ“إرم نيوز“، أن العمادي ”ليس أحرص على غزة من الساسة الفلسطينيين أو الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن“، منوهًا إلى أن الغرض من تلك التصريحات ”إحداث وقيعة بين الشعب الفلسطيني وقيادته، وتعطيل المصالحة، ومحاولة خلط الأوراق“.

وتابع أن تصريحات العمادي ”هي محاولة للفت الانتباه عن الأزمة التي تعيشها بلاده، جراء مقاطعة الرباعي العربي (مصر والإمارات والسعودية والبحرين)“، مشددًا على أن تصريحاته ”غير المسؤولة لن تؤدي إلى تحقيق أهدافه المغرضة“.

واعتبر أن تصريحاته بشأن معبر رفح في ظل الوضع الأمني الذي تعيشه مصر  مجرد ”شماعة“، مشيرًا إلى أنها ”لا معنى ولا جدوى لها، ولن تؤثر على العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري“.

وأوضح السفير الفلسطيني الأسبق بالقاهرة، أن قطر ”لا تقدم مساعدات لأهل غزة دون مقابل، والقيادة القطرية بالتعاون مع تركيا وإيران تريد تعطيل المصالحة الفلسطينية، ولهم جميعًا أجندات خاصة في استغلال الأزمة“.

مواد مقترحة