ما سر توافد قيادات حماس إلى القاهرة؟

ما سر توافد قيادات حماس إلى القاهرة؟

المصدر: محمد ربيع– إرم نيوز

قالت مصادر فلسطينية إن استمرار قدوم وفود من حركة حماس إلى مصر جاء لرغبتها في عقد اجتماعات تخص الحركة مع مسؤوليها بالخارج داخل القاهرة، لافتةً إلى أن مصر أعطت الضوء الأخضر للحركة لتدشين اجتماعاتها بالقاهرة.

وأكدت المصادر، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن الاجتماعات الرسمية مع المخابرات المصرية انتهت فعليًا، وأن ما يجري حاليًا اجتماعات تخص الحركة وخطتها المستقبلية في عدد من الملفات، إلى جانب إعادة ترتيب أوراقها الداخلية لتلافي أخطاء الماضي.

وكان وفد ثالث من حركة حماس وصل العاصمة المصرية القاهرة، الخميس الماضي، لينضم من خلاله نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، ورئيس منطقة الخارج ماهر صلاح، وعضو المكتب السياسي زاهر جبارين، إلى الوفدين السابقين للحركة بالقاهرة.

وفي 9 فبراير الجاري، غادر قطاع غزة دون أي إعلان مسبق وفد من الحركة برئاسة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، عبر معبر رفح الحدودي، متوجهًا للقاهرة للقاء مسؤولين مصريين.

وضم الوفد عددًا من الشخصيات القيادية في الحركة، أبرزهم أعضاء المكتب السياسي، خليل الحيّة، وروحي مشتهى، وفتحي حماد.

وفي التاسع عشر من الشهر الجاري، وصل القاهرة وفد ثانٍ، ضم أعضاء المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، ومحمد نصر.

من جانبه قال نائب رئيس حركة حماس، خليل الحية، إن الحركة تواصل نقاشاتها في القاهرة حول عدد من النقاط المهمة، وفي مقدمتها الضغط على السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني لفك الحصار الاقتصادي والاجتماعي عن قطاع غزة.

وأضاف الحية، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن اللقاءات الأخيرة ناقشت ما يسمى بـ“صفقة القرن“، والتي شدد خلالها الجانب المصري على إيمانه الكامل بالقضية الفلسطينية وعدم قبوله أي حلول تنال من الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن قيادات أخرى ستأتي إلى القاهرة من أجل لقاء رئيس الحركة واجتماعات داخلية تخص الحركة بسبب عدم اجتماع قيادات للحركة منذ فترة.

ولفت إلى أن حركة حماس تلتزم باتفاقات القاهرة التي وقعتها مع فتح، لكنها تعترض على تقديم كافة التنازلات من جانبها دون تقديم الحكومة ما اتفقت عليه من جانبها، موضحًا أن الحركة لن تقدم على تسليم ملف الجباية دون أن تنتهي الحكومة من ملف الموظفين على نفس الدرجة.

بدوره يرى المحلل الفلسطيني مصطفى الصواف أن ملفات المصالحة الفلسطينية ترتبط ببعضها، بحيث لا يمكن فصل ملف الموظفين عن الجباية أو صرف مخصصات التشغيل داخل الوزارة.

وأوضح الصواف، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن الأمر نفسه يتعلق بالتعليم والمستشفيات، ومن ثم فإن إعلان حكومة الوفاق عن المقايضة في تلك الملفات دون الإعلان عن الالتزام بمعالجة آثار الانقسام سيفشل في النهاية.

وبّين أن مصر تريد معرفة معوقات المصالحة، ومن ثم فهي تطيل في عملية الاستماع للطرفين، كما قررت إرسال وفد أمني للتحقق من حقيقة تعطل تحقيق المصالحة بشكل فعلي ومن يقف وراء ذلك.

ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني نسمة، أوضاعًا معيشية متردية، جرّاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 عامًا، إضافة إلى تعثّر المصالحة بين حماس وفتح.

وفي 12 أكتوبر الماضي، وقّعت حركتا فتح وحماس على اتفاق للمصالحة، في القاهرة، لكن تطبيقه لم يتم بشكل كامل وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com