بعد هجوم الروضة.. جلسة برلمانية ”عاجلة“ وتعديلات دستورية مرتقبة في مصر

بعد هجوم الروضة.. جلسة برلمانية ”عاجلة“ وتعديلات دستورية مرتقبة في مصر

المصدر: محمد ربيع- إرم نيوز

كشفت مصادر في البرلمان المصري، اليوم الأحد، أن المجلس سيعقد غدًا الإثنين، جلسة عاجلة لمناقشة تطورات هجوم مسجد الروضة في بئر العبد شمال سيناء، وسط تدابير أمنية

وأكّدت المصادر في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أنه ”ستتم مناقشة كافة الاقتراحات بينها إخلاء بعض مناطق سيناء لتسهيل مهمة الجيش في مواجهة التنظيمات المتشددة“.

وبينت أن ”المقترحات تشمل أيضًا إجراء تعديلات دستورية وقانونية لتوفير الغطاء القانوني اللازم لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه“.

وقال عضو مجلس النواب في دائرة بئر العبد شمال سيناء، رمضان مرزوقة، إن ”هناك عدة مقترحات سيتم مناقشتها خلال الجلسة في مقدمتها صرف معاشات ثابتة لأهالي الشهداء، وطرح فكرة توفير وظائف عمل للمتضررين وأهاليهم من الحادث، وكذلك وضع جدولة كاملة لعمل تنمية شاملة في منطقة شمال سيناء“.

وأضاف مرزوقة في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”مقترحًا آخر سيتم مناقشته يخص عمل تعديلات دستورية بشأن قوانين مكافحة الإرهاب في مصر وتحديدًا في المناطق الحدودية“، مشيرًا إلى ”تجهيز البرلمان لوفد من عدة لجان لزيارة منطقة شمال سيناء والإسماعيلية للوقوف على الحادث وتداعياته وكافة التفاصيل الخاصة به“.

وأكّد أن ”البرلمان سيعمل على اتخاذ كافة الخطوات اللازمة، حسب الأدوات التي يمتلكها للعمل على مكافحة الإرهاب بالصورة الأمثل في تلك المنطقة، ومن خلال التنسيق مع أهالي القبائل“، لافتًا إلى أنه ”التقى أهالي الضحايا وبعض مشايخ القبائل للوقوف على تطلعاتهم خلال الفترة المقبلة“.

من جانبه، أكد وكيل لجنة الأمن القومي في البرلمان المصري يحيى كدواني، أن ”البرلمان سيوافق على إخلاء بعض مناطق سيناء في حال تقديم الجيش طلبًا بهذا الأمر خلال الجلسات المقبلة“، مشيرًا إلى أن ”تنمية المنطقة العنوان الأبرز في مناقشات الغد“.

وشدد كدواني في تصريحات لـ“إرم نيوز“ على أن ”لجنة الأمن القومي تتابع بشكل دوري مستجدات الوضع الخاص بالحادث مع الجهات المعنية في الحكومة“، متوقعًا أنه ”سيتم اتخاذ قرارات مهمة خلال الجلسة“.

بدوره، كشف نائب رئيس المجلس القومي للقبائل العربية في شمال سيناء عبدالله جهامة، أن ”أهالي سيناء قدموا بعض المطالب لرئاسة الجمهورية والبرلمان المصري والتي شملت تفعيل شريط السكة الحديد بمنطقة رفح، وكذلك إنشاء فرع للأزهر بالمنطقة لنشر مبادئ الدين الوسطي والخروج من بوتقة التكفير“.

وأوضح جهامة في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”بعض القبائل طالبت الرئاسة بترحيل نحو 3 ملايين مواطن من الدلتا إلى سيناء لزيادة الكثافة السكانية، ورفع معدلات التنمية بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة“، كاشفًا عن ”عقد قائد الجيش الثالث الميداني اللواء محمد الدش لقاءات دورية مع أهالي سيناء لزيادة التنسيق معهم وتلبية مطالبهم“.

وكانت النيابة العامة أعلنت ارتفاع عدد قتلى هجوم مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد، شمال سیناء إلى 305 أشخاص بینھم 27 طفلًا وإصابة 128 آخرين، بعدما فجر مسلحون عبوة ناسفة وأطلقوا النار بكثافة على المصلین خلال صلاة الجمعة.

الصوفيون يتخذون تدابير احترازية

وفي سياق متصل، كشف رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، علاء أبو العزايم، عن اتخاذ أتباع الطرق الصوفية في مصر تدابير احترازية وأمنية جديدة خلال احتفالات المولد النبوي الشريف هذا العام، خشية استهدافهم بهجمات على غرار حادث تفجير مسجد الروضة في منطقة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء.

وأوضح أبو العزايم في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”المجلس الأعلى للطرق الصوفية أبلغ كافة الطرق في مصر رسميًا، بإلغاء الموكب السنوي بالمولد النبوي الذي كان يقام سنويًا انطلاقًا من مسجد الجعفري وصولًا إلى مسجد الحسين بمشاركة أكثر من 200 ألف صوفي من مختلف أنحاء الجمهورية“، مبينًا أن ”القرار جاء بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية“.

وأضاف أبو العزايم، أن ”هناك تدابير أخرى للطرق الصوفية خلال احتفالات المولد النبوي هذا العام، من بينها تشديد الإجراءات الأمنية في المساجد الكبرى بينها الحسين والسيدة زينب، إلى جانب تفعيل البلاغات العاجلة من قبل المحتفلين في حال شكهم بتواجد أشخاص مجهولي الهوية وسط الاحتفالات“.

بدوره، أكد رئيس اتحاد القوى الصوفية وتجمع آل البيت، عبدالله الناصر، أن ”التدابير الأمنية ستؤثر سلبًا على احتفالات المولد النبوي في مختلف محافظات الجمهورية“، مبينًا أن ”الطرق الصوفية ستكتفي باحتفالات فرعية وصغيرة داخل بعض المساجد إلى جانب مواكب محددة في عدة محافظات“.

وأبدى الناصر ”غضبه من قرار إلغاء الموكب السنوي، نظرًا لأهميته الدينية والاجتماعية لأنصار الصوفية في مصر“، داعيًا الأجهزة الحكومية إلى ”مساندة الصوفية في محنتها الحالية، وزيادة الحماية الأمنية لهم لمواجهة تهديدات التنظيمات المتشددة وعلى رأسها داعش”.

وأشار إلى أن ”التنظيمات المتشددة أرادت من خلال استهداف مسجد بئر العبد، توجيه رسالة بعدم الاستقرار في مصر، وكذلك منع الطرق الصوفية من إقامة الاحتفالات الخاصة بها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com