رئيس بلدية القدس يدشن حملة لمراقبة مدى التزام ترامب بنقل السفارة الأمريكية – إرم نيوز‬‎

رئيس بلدية القدس يدشن حملة لمراقبة مدى التزام ترامب بنقل السفارة الأمريكية

رئيس بلدية القدس يدشن حملة لمراقبة مدى التزام ترامب بنقل السفارة الأمريكية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يقود رئيس بلدية القدس المحتلة، نير باركات، حملة جديدة هدفها ممارسة ضغوط على الرئيس الأمريكي المنتتخب دونالد ترامب، قبيل توليه منصبه رسميًا يوم غد الجمعة.

وتستهدف الحملة ”مراقبة الخطوات التي سيقوم بها ترامب عقب الإدلاء بالقسم الرئاسي، نحو الوفاء بوعوده التي قطعها على نفسه، بشأن نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة“.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن حملة باركات وسيلة لـ“تشجيع ترامب“ على اتخاذ خطوات جادة نحو نقل السفارة، عبر حشد الإسرائيليين لإعلان تأييدهم للخطوة، ومن ثم إظهار مدى تمسكهم بها، ما قد يشجع ترامب على عدم التردد في التنفيذ.

ولا يتوقف رئيس بلدية القدس الذي ينتمي لحزب ”الليكود“، وأحد المحسوبين على التيار القومي، عن محاولات لفت الأنظار إليه عبر الإعلان عن خطوات مثيرة للجدل، وسط محاولات مستمرة من جانبه لركب موجة الأحداث التي تكسبه شعبية بين تيارات اليمين واليمين المتطرف، تمهيدًا لتولي منصب سياسي كبير في الفترة المقبلة.

وتكتسب الحملة الأخيرة التي انطلقت، اليوم الخميس أهمية استثنائية، حيث تأتي في ظل الجدل الدائر حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وسط انتقادات وتحذيرات من جانب المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية والدول العربية، والتي وجهت رسائل إلى ترامب بأن خطوته ستشعل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفتح مرحلة جديدة من العنف والفوضى.

وأبرزت القناة الإسرائيلية الثانية اليوم الخميس، تفاصيل حول حملة باركات، وأشارت إلى أنه استبق دخول ترامب للبيت الأبيض بعد 24 ساعة، ويحاول ممارسة ضغوط عليه عبر حشد الإسرائيليين، بحيث لا يتراجع موضوع السفارة من قائمة أولوياته.

وتقوم الحملة على توجيه رسائل دائمة للرئيس الأمريكي الجديد بأنه يحظى بتأييد شعبي واسع داخل الدولة العبرية، وأن خطوته الخاصة بنقل السفارة للقدس تجد التأييد ذاته، ومن ثم سيكون عليه تنفيذ وعوده بنقلها للمدينة المحتلة.

ونوه موقع القناة الثانية إلى أن رئيس بلدية القدس بصدد إرسال خطاب للرئيس الأمريكي، وأن هذا الخطاب يسعى للفت نظره إلى أنه ”بعد 8 سنوات من ولاية الرئيس باراك أوباما، شهدت علاقات الصداقة الأمريكية الإسرائيلية تدهورًا حادًا، وأن قرار مجلس الأمن 2334 يعد تتويجًا لهذا التدهور، حيث امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام حق النقض، بل وقادت خطوة صياغة مشروع القرار  من وراء الكواليس“.

وتأتي حملة رئيس بلدية القدس المحتلة في ظل المحاولات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية لمنع تنفيذ الخطوة أو التطرق إليها عبر وعود علنية يطلقها ترامب عقب الإدلاء بالقسم، حيث أن الفوضى المرتقبة لن تحدث حين تبدأ الخطوات على الأرض، ولكنها قد تبدأ فور إعلان ترامب كرئيس أنه بصدد نقل سفارة بلاده، لأن الإعلان سيعني اعترافه بمسألة العاصمة الأبدية، وسيكون بمثابة إشارة البدء لفوضى عارمة، بحسب ما يراه مراقبون.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ”أبو مازن“ قد عقد مؤتمرًا صحافيًا في بيت لحم، يوم أمس الأربعاء، أكد خلاله أنه سيرد على الصعيد الدبلوماسي، في حال نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، مجددًا دعوته للرئيس الأمريكي الجديد لعدم القيام بالخطوة التي ”ستقضي على السلام بالمنطقة“، على حد قوله.

ولفت عباس الذي استضاف نظيره البولندي  أنجيه دودا، إلى تمسكه بعملية السلام، كخيار لا رجعة عنه، مضيفًا أن هذا العام ”قد يكون الفرصة الأخيرة للحديث والعمل من أجل تطبيق حل الدولتين“.  وأكد أن نقل السفارة الأمريكية ”إجراء غير قانوني ويتماشى مع خطوات غير شرعية تقوم بها دولة الاحتلال لضم مدينة القدس إلى سيادتها“.

تجدر الإشارة إلى أن الصحافي الإسرائيلي البارز بصحيفة ”إسرائيل اليوم“ بوعاز بيسموت، كان قد نجح في إجراء حوار مع ترامب، وتوجه إليه بسؤال حول وعوده بنقل السفارة الأمريكية للقدس، فيما تتناقل وسائل الإعلام العبرية رد ترامب الذي جاء فيه أنه ”لم ينس هذا الوعد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com