ما هي عملية التطهير التي لم ينفذها ترامب؟  – إرم نيوز‬‎

ما هي عملية التطهير التي لم ينفذها ترامب؟ 

ما هي عملية التطهير التي لم ينفذها ترامب؟ 

المصدر: محمود صبري - إرم نيوز

قالت مجلة ”بوليتكو“ الأمريكية، في تقرير مطول لها، إن الرئيس المنتخب دونالد ترامب، لم ينفذ قرار حظر مسؤولي جماعات الضغط في الإدارة السابقة بشكل كامل، مشيرة إلى أنه على الرغم من جهود الدعاية التي بذلها، واصلت تلك الجماعات تقديم المشورة بشأن السياسات، والتوصية بالمرشحين للوظائف، والتبرع بأموال لفريقه الانتقالي.

وعلى الرغم من أنه تم منعها من التبرع بـ200 مليون دولار أمريكي، لاحتفالات التنصيب هذا الأسبوع، جمعت جماعات الضغط، الشيكات باسم ترامب، وفقًا لـ4 جماعات ضغط قابلتها ”بوليتيكو“، تساعد مباشرة في جمع الأموال، إن الثغرات في القيود الخاصة بترامب، واسعة، حتى أن العديد من جماعات الضغط قالت إن قواعد أخلاق الرئيس لا تعني فعلاً تغيير أساليب العمل في واشنطن.

وقال تشارلي بلاك، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضغط السياسية برايم بوليسي جروب: ”أعرف دونالد ترامب منذ 30 عامًا، أعتقد أنه جاد في رغبته بشأن الحفاظ على ما يسميه المصالح الخاصة، ولكن هذا معناه أنه يعرف جيداً كيفية عمل هذه الأشياء“.

في الواقع، ساعد بلاك، الذي تمثل مؤسسته غوغل وعملاق الدواء جلاكسو سميث كلاين وعملاق الاتصالات AT & T ومؤسسات أخرى، ترامب، على اجتياز العديد من السير الذاتية لمناصب رئيسية في وكالات اتحادية، لأجل أعضاء الفريق الانتقالي.

وهذا مجرد واحد من الأعمال التي قامت بها جماعات الضغط، للحفاظ على علاقاتها مع الرئيس المنتخب.

وعلى سبيل المثال، وبما أن جماعات الضغط المسجلة لا يسمح لها بالمشاركة في مقر الفريق الانتقالي بواشنطن، تمكنت من إشراك كبار المسؤولين الانتقاليين في وجبات الغداء والالتقاء معهم في مكاتب المنظمات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، فإن الفريق الانتقالي نفسه يسمح لجماعات الضغط بحضور ”جلسات الاستماع“ غير المعلنة حول القضايا، بما في ذلك التكنولوجيا والرعاية الصحية وقضايا الأمريكيين الأصليين، والتي أقيمت في مكاتب جماعات أخرى قبيل الأعياد، مثلما كشف بعض أعضاء جماعات الضغط وغيرهم من الحاضرين لمجلة بوليتيكو.

انتقادات لترامب

أما ترامب، الذي فاز بالتصفيق والهتاف خلال حملته على تعهده كثيرًا بـ ”تجفيف المستنقعات“ في واشنطن، فقد تعرض لانتقادات بعد وقت قصير من انتخابه، لوجود العديد من جماعات الضغط  ضمن فريقه الانتقالي.

وفي خطوة دراماتيكية، قام الرئيس المنتخب بتغيير رئيس الفريق الانتقالي كريس كريستي، ليحل محله نائب الرئيس المنتخب مايك بنس، وأمر بحظر جماعات الضغط من الفريق.

قبل 8 سنوات، حظر الرئيس باراك أوباما، أعضاء فريقه الانتقالي من العمل في أي قضية مورس بشأنها ضغطاً على مدار العام الماضي.

وترامب، من الناحية النظرية، ذهب لأبعد من ذلك، حيث حظر جماعات الضغط تمامًا، لكنه سمح لها بالبقاء والعمل على القضايا التي كانت قد ضغطت بشأنها في الماضي، طالما تم وقف عملائها، وهو ما فعلته بعض تلك الجماعات.

إنهم أحرار في استئناف الضغط عندما يغادرون، طالما سيتوقفون خلال ستة أشهر عن العمل على القضايا المحددة التي سبق أن عملوا عليها.

لقد حظر أوباما، جماعات الضغط عن المساهمة في تنصيبه أو فريقه الانتقالي، بينما حظر ترامب سيقتصر فقط على حضور حفل التنصيب، وهكذا، فإن جماعات الضغط مازالت تسهم في عملية الانتقال ذاتها، فيما ستحول تركيزها إلى جمع شيكات من الآخرين، للمساعدة في تغطية الافتتاح، وفقا لأعضاء جماعات الضغط الذين قابلتهم مجلة بوليتيكو، ويمثلون مختلف الصناعات بدءًا من التمويل إلى الأدوية.

الكشف لاحقاً

ومن غير الواضح، مقدار ما قاموا بجمعه، لأن كلا من الفريق الانتقالي لترامب ولجنة الحفل الافتتاحي، سوف يضطران إلى الكشف عن تمويله حتى بعد تنصيب.

وأدت تلك الثغرات، إلى سعادة جماعات الضغط على طريقة انتهاء المرحلة الانتقالية، طالما أن وسائل الإعلام والجمهور لم تر ما يحدث.

وقال ناشط جمهوري، مشيرًا إلى كبار المديرين التنفيذيين لمعهد البترول الأمريكي وغرفة التجارة الأمريكية: ”عندما تبدأ حملتك الانتخابية بتجفيف المستنقعات، فإنك لا تريد كل الزائرين من جماعات الضغط والصحفيين، الحصول على صور جاك جيرارد وتوم دونوهيو، وهما يتركان منصبهما الانتقالي، وإنما المسألة تتعلق بمن ستتحدث معه ؟“.

ومن جانبها، رفضت المتحدثة باسم  ترامب، هوب هيكس، التطرق لحالات معينة، لكنها كتبت في رسالة بالبريد الإلكتروني ”طالما أن الخطوات التي اتخذناها تشير إلى القضاء على جماعات الضغط، وهذا شيء غير مسبوق، فليس لدينا أي شيء لإضافته“.

وفي الواقع، تعهد ترامب بحظر جميع المسؤولين السابقين بجماعات الضغط، لمدة 5 سنوات، بعدما تركوا الخدمة الحكومية، وقد كانت قواعد أوباما أقل صرامة: ”المسؤولون السابقون لا يمكنهم الضغط عبر وكالاتهم السابقة لمدة سنتين“.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالمرحلة الانتقالية، كانت قواعد ترامب أسهل لجماعات الضغط، ويقول بول ميلر، رئيس المعهد القومي للضغط والأخلاق (National Institute for Lobbying & Ethics)، وهي مجموعة تجارية، إنه يشعر بأن اللوائح في معظمها تهدف للاستعراض.

تجاوز الحظر

على سبيل المثال، وجدت جماعات الضغط، طريقة أخرى للالتفاف على الحظر، بشأن حضور الاجتماعات عن طريق إرسال سياساتهم كتابيًا.

وقال ناشط قطاع الطيران، مايك كورينز، لمجلة ”بوليتيكو“، إن أعضاء الفريق الانتقالي قالوا له إنه لا يمكنهم الاجتماع معه، لكنه يمكنه إرسال تعليقات لهم حول إعادة هيكلة نظام مراقبة الحركة الجوية.

وسُئل  كورينز، المحامي الجمهوري السابق باللجنة الفرعية للطيران في مجلس الشيوخ، وعضو الفريق الانتقالي لبوش-تشيني، ما إذا كان يمكنه طرح الأفكار حول الأجواء المفتوحة، وهو اتفاق دولي كان مصدراً لإحباط شركات الطيران الأمريكية، والذي تريد الشركات الأجنبية الحفاظ عليه.

وقال كورينز في مقابلة، إنه تم إرسال البريد الإلكتروني دون قصد إلى قائمة البريد الإلكتروني، والتي تحظر مشاركتها مع الصحفيين، كما دافع عن تعاونه مع المرحلة الانتقالية.

وأضاف  ”كنت صريحاً معهم، حول حقيقة أنني مسجل ضمن جماعات الضغط، وكانوا صريحين معي بشأن القواعد، حيث قالوا عذرًا مايك، نحن لا يمكننا مقابلتك، ولكن إذا كنت ترغب في تقديم مقترحاتك فسوف ننظر فيها“.

من جانبه، رفض دان إلويل، مستشار الطيران في الفريق الانتقالي لإدارة الطيران الاتحادية، التعليق على ذلك.

وفي بعض الحالات، رحب الفريق الانتقالي لترامب علنًا، ​بمقترحات جماعات الضغط، لا سيما من خلال ندوات إعلامية والتي أقيمت خلال أيام العطلات.

 في واحدة من هذه الأحداث التي عقدت بشأن قبائل الأمريكيين الأصليين، قبيل أيام من عيد الميلاد، كان اثنا عشر عضواً بجماعات الضغط يزاحمون في الغرفة مع زعماء القبائل ومساعدي الكونغرس وآخرين لأجل ”جلسة الاستماع“ برئاسة النائب مارك واين مولين (الجمهوري من أوكلاهوما)، رئيس ائتلاف ترامب للأمريكيين الأصليين، وقد تم تنظيم هذا الحدث من قبل منظمة غير ربحية  تدعى Western Caucus Foundation.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com