إسرائيل توظف ”وورلد فيجين“ لشن حملة دولية ضد حماس – إرم نيوز‬‎

إسرائيل توظف ”وورلد فيجين“ لشن حملة دولية ضد حماس

إسرائيل توظف ”وورلد فيجين“ لشن حملة دولية ضد حماس

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

بدأت وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة دولية ضد حركة حماس، بهدف إطلاع العالم على تفاصيل القضية التي تفجرت قبل يومين، عقب اعتقال مدير عمليات منظمة  World Vision المسيحية الإغاثية، محمد الحلبي، واتهام المنظمة بتسليم الحركة أموال المساعدات التي تصل للقطاع، وأن حماس تسرق بدورها ملايين الدولارات وتستغلها في بناء قوتها العسكرية.

وأشارت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن الحملة التي بدأتها وزارة الخارجية الجمعة، تستهدف تعريف المجتمع الدولي بالوجة الحقيقي لحركة ”حماس“، عقب الكشف عن استغلالها لمنظمة ”وورلد فيجين“، طوال ست سنوات، وزرع محمد الحلبي كعميل للحركة داخل المنظمة الإغاثية، ما تسبب في ذهاب المساعدات الدولية التي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات لصالح المنظمة، التي تصفها إسرائيل بـ“الإرهابية“.

حملة واسعة

ووجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية جميع السفراء بالخارج كي يبدأوا بالترويج لتلك القضية بشكل مكثف، وكشف الحد الأقصى من التطورات التي ستصلهم تباعا بشأن سير التحقيقات حولها، وشددت عليهم بأن يتحدثوا لوسائل الإعلام المحلية بالعواصم التي يعملون بها، وإلى متخذي القرارات، من أجل التشهير بـ ”حماس“.

وطالبتهم أيضا بالحديث مع المنظمات والكيانات الليبرالية، والدينية المسيحية التي تبدي تعاطفا مع منظمة ”وورلد فيجين“ الأمريكية غير الحكومية وتدعمها، والتواصل مع الصحافيين وجميع الشخصيات ذات التأثير والعمل أيضا في ساحة الفضاء الإلكتروني لتوعية الجهات التي تقدم مساعدات إنسانية للقطاع، بأن تلك الأموال تذهب لصالح ”منظمة إرهابية“.

وأرسل مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد خطابات لنظرائه حول العالم، أطلعهم على تفاصيل القضية، فيما تم إرسال مواد ووثائق مفصلة للسفراء الإسرائيليين في الخارج تحمل المعلومات التي تمكنهم من الحديث عن تلك القضية بشكل موسع.

ملايين الدولارات

طبقا لمذكرة الاتهام الإسرائيلية، فقد تمت زراعة محمد الحلبي داخل المنظمة المسيحية الإغاثية، من قبل حركة ”حماس“ العام 2004، ونجح في تولي عمليات المنظمة بقطاع غزة، وأصبح العام 2010 رئيسا لفرع المنظمة في القطاع، والتي يفترض أنها تعمل على مساعدة الفقراء والأطفال الفلسطينيين.

وتتهم إسرائيل الحلبي بتحويل 60% من إجمالي المساعدات المالية التي تم جمعها لصالح الفقراء في غزة لصالح  حركة ”حماس“، وتقول أن المبالغ المشار إليها تصل إلى 7.2 مليون دولار سنويا، ذهبت للذراع العسكرية للحركة، كتائب عز الدين القسام.

مبالغة كبيرة

واتهمت إسرائيل منظمة ”وورلد فيجين“ بتوجيه ملايين الدولارات من أموال المساعدات إلى ”حماس“، لكن المنظمة أعربت عن تشككها في هذا الأمر، معربة عن صدمتها جراء المزاعم الإسرائيلية، مضيفة في بيان لها أنها تجرى عمليات تدقيق داخلية ومستقلة بشكل منتظم، وتطبق كذلك مجموعة واسعة من إجراءات الرقابة الداخلية، لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين المستهدفين.

ونفى محامي الحلبي الاتهامات المنسوبة ضد موكله المعتقل، ولفت في حديث له الجمعة مع وكالات الأنباء، إلى أنه التقى موكله و أبلغه أن كل ما يتردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية عار من الصحة.

ومضى قائلا إن إسرائيل ”قررت احتجاز الحلبي مدة 55 يوما ويبدو أنه تم تضخيم الملف لتبرير احتجازه، وأن الحديث يجري عن مبالغة كبيرة، مؤكدا أن الحلبي لا ينتمي لحركة حماس، وأن المبالغ التي تتحدث عنها إسرائيل أكثر حتى من ميزانية فرع منظمة وورلد فيجين في قطاع غزة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com