‫تقرير: الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية تؤثر في قرارات أممية عديدة‬

‫تقرير: الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية تؤثر في قرارات أممية عديدة‬

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب عن طبيعة عمل الذراع الاستخباراتية التابعة لوزارة الخارجية بالقدس المحتلة، والتي تعمل منذ سنوات على الصعيد الدبلوماسي، وتقف خلف  استصدار قرار فرض العقوبات على إيران، وكانت قد وضعت تقديرات بشأن حتمية اندلاع حرب في قطاع غزة، وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك إبان عدوان ”الجرف الصامد“ قبل عامين.

وطبقًا لتقرير نشرته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الأربعاء، تسمى تلك الذراع ”مركز البحث السياسي“ واختصارًا ”مماد“، وهي متخصصة عمليًا في مجال البحوث الاستخباراتية منذ عام 1974، واصفة هذه الذراع بأنها أشبه بـ ”الموساد”، لكن مهامها الخاصة تتم على المستوى الدبلوماسي والسياسي.

وبحسب الصحيفة، يعمل المركز خلف الكواليس على غرار الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش ”أمان“، لكنه يحمل تأثيرًا كبيرًا للغاية، ويقف خلف العديد من الأحداث دون أن يكشف عن ذلك، مشيرة أن تأسيسه جاء على خلفية دروس حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973، وبناء على توصية لجنة ”أجرانات“.

ونقلت الصحيفة عن بني داغان، رئيس المركز، أن ”غالبية وزارات الخارجية حول العالم تحصل على المعلومات التي تحتاجها عبر مواردها الداخلية، أو تعتمد على مراكز ومعاهد بحثية خارجية.

 وتعتبر الخارجية الإسرائيلية من بين وزارات الخارجية القلائل في دول العالم والتي أسست ذراعًا استخباراتية خاصة تعمل لصالحها بشكل حصري“.

مدير المركز الثاني من اليمين

ولفت داغان إلى أن فريق العمل يتشكل من دبلوماسيين كبار، يعملون على دعم اتخاذ القرارات، فضلا عن باحثين محترفين في المجال السياسي وغير ذلك، ولديهم صلات واسعة بالساحة الدولية، أي أن الحديث يجري عن خبرات متنوعة بشكل كبير، تلعب دورًا كبيرًا في رسم السياسات الخارجية الإسرائيلية وتحديد مساراتها.

وزعم رئيس المركز، أن الذراع الاستخباراتية للخارجية الإسرائيلية لعبت دورًا في استصدار قرار فرض العقوبات على إيران بواسطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2006، وإدخال ”حزب الله“ إلى قائمة التنظيمات الإرهابية.

وتشير الصحيفة نقلا عن داغان إلى أن ملايين المعلومات التي ترد عبر وسائل الإعلام حول العالم وغيرها من المصادر المفتوحة، تحتاج إلى إعادة تنقيح ومحاولة استخلاص ما بها من نقاط حقيقية ومهمة، وبالتالي يتم في النهاية وضع خلاصة هذه المعلومات بشكل دقيق أمام المستوى السياسي، مضيفًا أن هذا الأمر ينعكس بعد ذلك على المسؤولين الإسرائيليين خلال تعاطيهم مع القضايا المختلفة.

ونوّهت الصحيفة نقلا عن داغان، أن دول الشرق الأوسط بالكامل من ضمن اختصاصات هذا المركز، وأن كمًّا هائلاً من المعلومات المختلفة وأحيانا المتضاربة تأتي من سوريا، وكذلك من دول  أخرى، عبر ”الاستخبارات المفتوحة“.