منظمة ”كسر الصمت“ تثير مخاوف الخارجية الإسرائيلية

منظمة ”كسر الصمت“ تثير مخاوف الخارجية الإسرائيلية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تعتزم منظمة ”كسر الصمت“ الإسرائيلية، والتي تقول إنها تسعى لرفع مستوى الوعي بالانتهاكات التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين، تقديم تقرير شامل حول تلك الانتهاكات إبان عملية ”الجرف الصامد“ الصيف الماضي، وذلك خلال خطاب مرتقب يلقيه مؤسس المنظمة أمام البرلمان السويسري.

وأفادت مصادر صحفية أن أعضاء حزب ”الخضر الليبرالي“ السويسري يلتقون اليوم يهودا شاؤول، مؤسس المنظمة، وأنه سيعرض عليهم التقرير الذي أعده حول انتهاكات وقعت إبان العدوان الإسرائيلي على غزة العام الماضي، لافتة إلى أن وزارة الخارجية بالقدس المحتلة لم تقرر بعد كيف ستواجه تلك الخطوة.

وذكرت المصادر أن شاؤول بصدد إلقاء خطاب أمام البرلمان السويسري، فضلا عن اعتزام المنظمة افتتاح معرض يظهر ما انتهاكات لحقوق الإنسان خلال عملية الجرف الصامد، وأن حزب الخضر الليبرالي هو من قام بدعوته، وأنه بصدد عقد لقاءات مع منظمات داعمة للفلسطينيين.

ونقل موقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي عن مؤسس المنظمة أنه تلقى دعوة من حزب الخضر الليبرالي لإلقاء خطاب أمام البرلمان السويسري، وأنه سيعرض تفاصيل التقرير الذي أعدته المنظمة حول الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة.

ولفت الموقع إلى بيان وزارة الخارجية الثلاثاء، والذي جاء فيه أن ”الوزارة سترد على تلك الخطوة في أعقاب الخطاب الذي سيلقيه مؤسس المنظمة، وبعد الاطلاع على مضمونه، وأن السفارة الإسرائيلية في بيرن تبذل جهودا كبيرة لمعالجة الآثار المحتملة للخطاب، بناء على تعليمات نائبة وزير الخارجية“.

وكانت المنظمة التي تأسست عام 2004 وتضم عددا كبيرا من الجنود الذين خدموا في الأراضي المحتلة قبل تسريحهم، قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها بصدد تنظيم معرض يضم توثيقا لشهادات 60 جنديا وضابطا إسرائيليا شاركوا في عملية الجرف الصامد، وأكدوا على جرائم خطيرة بحق الفلسطينيين المدنيين.

وأجرت وزارة الخارجية بالقدس المحتلة الأسبوع الماضي اتصالات مكثفة مع السفارة السويسرية في تل أبيب، وطالبتها بإيصال رسالة بأن الحكومة الإسرائيلية تعارض السماح بتنظيم هذا المعرض.

وطالبت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي بتشكيل طاقم خاص للعمل على مواجهة أنشطة منظمة ”كسر الصمت“، وناشدت السلطات السويسرية بمنع تنظيم مثل هذه الفاعليات، ولكن الأخيرة لم تستجب لطلبها.

وتقول تقارير إسرائيلية إن الأمر لم يتوقف عند عدم الاستجابة، ولكن معلومات تفيد بأن وزارة الخارجية السويسرية وبلدية زيورخ يقفان وراء تمويل المعرض بقرابة 100 ألف شيكل، بدعوى أنهما يسعيان لزيادة النقاش حول حقوق الإنسان عالميا“.

وتعمل منظمة ”كسر الصمت“ منذ تأسيسها قبل 11 عاما على جمع شهادات الجنود الإسرائيليين ممن خدموا في الأراضي المحتلة، وتنشر تلك الشهادات عبر موقعها الإلكتروني وعبر معارض تنظمها في العديد من الدول.

وتتهم الحكومة الإسرائيلية تلك المنظمة بتزويد المنظمات الداعمة للفلسطينيين بالمعلومات التي تؤسس عليها هجومها السياسي والقانوني، وتزعم أنها تعتمد على شهادات متفرقة لا تعبر عن معايير الجيش الإسرائيلي. ولكن منظمة ”كسر الصمت“ تؤكد أن السياسات الإسرائيلية تعتمد على منهج ثابت، وأن الضباط الكبار يعلمون كيف يتم ارتكاب الانتهاكات بشكل ممنهج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com