فصائل فلسطينية غاضبة ورافضة للقاء عباس حفيدة رابين‎ في رام الله (صور)

فصائل فلسطينية غاضبة ورافضة للقاء عباس حفيدة رابين‎ في رام الله (صور)

المصدر: غزة - إرم نيوز

عبرت عدد من الفصائل الفلسطينية، اليوم الأربعاء، عن رفضها للقاء الرئيس محمود عباس وفدًا إسرائيليًا ضم حفيدة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين.

واعتبرت الفصائل، أن اللقاءات بمثابة خروج من القيادة الفلسطينية عن القرارات المتخذة مسبقًا بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وغطاءً للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمه بحق الفلسطينيين.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنها تُدين بأشد العبارات لقاء الرئيس عباس بالوفد الإسرائيلي، معتبرةً ذلك ”استمرارًا لنهج القيادة المتنفذة بمنظمة التحرير الفلسطينية وتقديمًا لتنازلات مجانية“.

وأوضحت الجبهة، في بيان صحفي، أن اللقاء يمثل سيرًا في ”النهج التدميري الذي يلحق أشد الضرر بشعبنا وثوابته، ويُشكّل طعنة لتضحيات شهدائه وأسراه“، وفق تعبيرها.

وأضاف الجبهة:“إن سياسة الضرب بعرض الحائط كل النداءات والقرارات الوطنية الرافضة لاستمرار هذه اللقاءات التطبيعية إنما هي سياسة فاشلة وعقيمة ثبت أنها لا تخدم إلا الاحتلال وممارساته الإجرامية على الأرض، خاصة في مدينة القدس المحتلة“، وفق البيان.

وبينت الجبهة، أن ذلك يشجع استمرار اللقاءات التطبيعية العربية والإسلامية، ويُضر بجهود حركة مقاطعة وعزل إسرائيل، متابعةً:“اللقاء يضرب مصداقية التوجهات التي أعلنها الرئيس محمود عباس حول وقف التعامل مع الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ويكشف زيف المواقف الرسمية المعلنة بكونها ليست سوى فقاعات في الهواء لم يرها شعبنا حقيقةً مترجمة على الأرض“، وفق البيان.

 

وأضافت الجبهة:“جميع الأحزاب الإسرائيلية شريكة أساسية في الاحتلال والعدوان على شعبنا الفلسطيني، وهناك إجماع إسرائيلي في برامجها على نسف حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني“، بحسب تعبيرها.

وأكد بيان الجبهة، أن“شعبنا الفلسطيني لم يعد يحتمل حالة استهتار القيادة المتنفذة واستخفافها بالموقف الشعبي الرافض للقاءات التطبيعية مع الإسرائيليين المجرمين الذين يواصلون ارتكاب الجرائم اليومية بحق شعبنا وأمتنا“، بحسب البيان.

من ناحيته، قال المتحدث بإسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع:“إن اجتماع الرئيس عباس بحفيدة رابين في رام الله استخفاف بتضحيات شعبنا الفلسطيني واستفزاز لمشاعر أهالي الشهداء الذين لم يلتق معهم حتى بمناسبة عيد الأضحى المبارك“.

وأضاف القانوع، خلال تصريح صحفي:“هذه الاجتماعات المشبوهة التي تبحث عن وهم السلام، والتعايش مع الاحتلال، وتعزيز العلاقات مع أحزابه، هي شكل من أشكال التطبيع، وخنجر مسموم في ظهر قضيتنا الفلسطينية“، بحسب قوله.

في السياق، عبرت الجبهة الديمقراطية عن رفضها للاجتماع الذي عقده الرئيس عباس بالوفد الإسرائيلي في رام الله، مشددةً على أن ذلك يمثل خروجًا عن قرارات المجلسين الوطني والمركزي الأخيرين.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة، طلال أبو ظريفة، لـ ”إرم نيوز“، إن ذلك يضرب مصداقية قرار الرئيس عباس الأخير بشأن وقف الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، كما أنه يضع مصداقية القيادة الفلسطينية على المحك.

وأضاف أبو ظريفة:“طالبنا بوقف كل اللقاءات والاتفاقيات، ويجب أن يكون هناك توافق سياسي بهذا الموضوع، ومن شأن تلك اللقاءات أن تشكل غطاء على هذه السياسة“، مشددًا على ضرورة وقف كل الاتفاقيات مع إسرائيل.

من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، وليد القططي: إن“اللقاء يمثل طعنةً للإجماع الفلسطيني برفض الممارسات الإسرائيلية وصفقة القرن“.

وأوضح القططي، لـ ”إرم نيوز“، أن ذلك يؤكد أن القرار الأخير للقيادة الفلسطينية مجرد حبر على ورق، ولا يُمكن تطبيقه على أرض الواقع، متابعًا: ”لا يمكن الحديث عن وقف اتفاقيات في ظل اللقاءات التطبيعية بين الرئيس عباس والإسرائيليين“.

وأضاف القططي:“رفضنا ونرفض بشدة أي علاقة مع الاحتلال الإسرائيلي سواء مع الحكومة أو المعارضة، وكافة الأطراف سواء وتتفق في عدائها للفلسطينيين“.

يذكر أن لقاءً جمع الرئيس عباس بوفد إسرائيلي، أمس الثلاثاء، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وذلك وفق ما كشفته القناة الإسرائيلية الـ (13).

وقالت القناة إن اجتماعًا سريًا عُقد بين الرئيس عباس ووفد من حزب ”المعسكر الديمقراطي“، برئاسة نوا روثمان حفيدة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين، حيث تم الاجتماع بموافقة إيهود باراك زعيم الحزب، وكان على رأس الوفد عضو الكنيست عيساوي فريج.