بضائع إيران الفاسدة والميليشيات المسلحة تربك عمل مسؤولي المنافذ الحدودية في العراق

بضائع إيران الفاسدة والميليشيات المسلحة تربك عمل مسؤولي المنافذ الحدودية في العراق

المصدر: بغداد- إرم نيوز

يواجه مسؤولو المنافذ الحدودية بين العراق وإيران، ضغوطات من قبل ميليشيات مسلحة، وجهات متنفذة لإدخال بضائع وسلع فاسدة، فيما يعلن المسؤولون غالبًا عن ضبط تلك الشحنات وإعادتها إلى الدول القادمة منها وأغلبها من إيران.

وبحسب مصدر عامل في منافذ البصرة الجنوبية، زادت خلال الشهرين الماضيين الصادرات الإيرانية بشكل لافت، لكن ما حصل هو بشكل غير رسمي، حيث تدخل البضائع والسلع بشكل مغاير للواقع، ومخالف لما هو مدون في السجلات، حيث تفرض السجلات أنواعًا محددة من السلع التي يسمح لها بالدخول، حسب ما تقتضية الحاجة العراقية، لكن ما يحصل هو إدخال بضائع وسلع موجودة فعلًا ومتوفرة في السوق العراقية بشكل غير شرعي، وبطرق ملتوية سواءً بالترهيب أو بالترغيب.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ ”إرم نيوز“، أن أغلب تلك السلع والشحنات هي غير صالحة للاستخدام البشري، حيث يتم يوميًا ضبط شحنة أو شحنتين منها، فيما تتستر جهات رسمية على ذلك، وتعلن بين الحين والآخر عن ضبط شحنة واحدة، وهو رقم بعيد كل البعد عن الواقع.

جماعات مسلحة وجهات سياسية

وأعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية مؤخرًا، تسجيل (129) مخالفة خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2019، منها تهريب مخدرات عدد (12) مع مخالفة إجازة استيراد (48) سلعة، وتهريب أموال عدد (1)، وقضايا متنوعة أخرى، وذلك بالتنسيق مع الجهات الرقابية لمحاسبة المخالفين.

وأوضحت، في بيان، أن المخالفات المذكورة تندرج ضمن ”تزوير إجازة الاستيراد، وعدم وجود علامات تجارية، وتجاوز الكمية والوزن، وتزوير الوصولات، بالإضافة إلى بضاعة منتهية الصلاحية“، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحقها.

بدوره، قال رئيس هيئة المنافذ الحدودية، كاظم العقابي، إنه خلال استضافته في مجلس محافظة البصرة أمس الأول، بحث سيطرة الجماعات المسلحة التي تنتمي لجهات سياسية، والتي كانت قد هددت بعض موظفي المنافذ الحدودية في البصرة، عند كشفهم حالات فساد.

وأضاف العقابي أن الشركات الأجنبية المكلفة بفحص البضائع المستوردة في أحد الموانئ تم تهديدها، مما أجبرها على مغادرة الميناء، وساهم ذلك بدخول السلع بطريقة عشوائية.

4 شحنات فاسدة خلال شهر

وتمكنت الجهات الرقابية في العراق، من إعادة عدد من شحنات البضائع الإيرانية الفاسدة خلال الشهر الجاري، بعد ضبطها وإجراء الفحوصات اللازمة بشأنها.

وأعلنت هيئة المنافذ الحدودية عن ضبط وإتلاف شحنة من مادة الشحم المصنع، ومواد غذائية تالفة في منفذي مندلي وأم قصر.

وقالت الهيئة، في بيان لها الأسبوع الماضي، إنه تم ضبط حاوية مبردة في منفذ ميناء أم قصر الشمالي تحتوي على تقاوي بطاطا ”بذور تالفة“ غير صالحة للزراعة، حيث تم إعادة إرساليتين للجانب الإيراني.

وأضافت أنه تمّت إعادة مواد بناء أيضًا، بالتنسيق المشترك مع كوادر منفذ المنذرية، حيث تم إعادة 40 طنًا من مادة الإسمنت الأبيض مع 12 ربطة حديد تسليح قطر 10 ملم لعدم استيفائها متطلبات الفحص المعتمدة من قبل الجهاز المركزي.

فيما أعلنت السلطات الجمركية في مركز المنذرية الحدودي، إعادة شحنتي حديد تسليح، وإسمنت أبيض مخالفة للضوابط الى الجانب الإيراني، بعد فشلها باجتياز الفحوصات المخبرية.

وذكر بيان للهيئة الأسبوع الماضي أن ”الجهاز المركزي للسيطرة النوعية أجرى الفحوصات المخبرية على المواد، وأكد عدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها وإعادتها إلى الجانب الإيراني“.

كما ضبطت هيئة المنافذ الحدودية في الرابع من الشهر الجاري، شحنة من البرتقال والطماطم مخالفة للضوابط في منفذ الشيب الحدودي مع إيران.

وذكر بيان للهيئة أنه ”بجهود ضباط البحث والتحري، تم ضبط وإحالة شاحنة محمّلة بمادة الخضار في منفذ الشيب الحدودي، وإعادتها إلى إيران“.

وفي نفس السياق، أعادت سلطات الجمارك في مركز جمرك المنذرية الحدودي نهاية الشهر الماضي إرسالية 25 طن حديد تسليح مخالفة للضوابط إلى الجانب الإيراني بعد فشلها بالفحوصات المخبرية.

وأكد عضو مجلس محافظة البصرة، أمين وهب، أن المحافظة بحاجة إلى ثورة لتخليص منافذها الحدودية من الجماعات المسلحة التي تهدد موظفيها.

وأشار، في تصريح له خلال استضافة رئيس هيئة المنافذ الحدودية، إلى ”ضرورة بذل المزيد من الجدية من قبل الإدارة المحلية، لتخليص المنافذ من سلطة الميليشيات المسلحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com