وزارة جديدة لإرضاء مرشح قاسم سليماني.. أبرز مستجدات ”استكمال“ تشكيل الحكومة العراقية

وزارة جديدة لإرضاء مرشح قاسم سليماني.. أبرز مستجدات ”استكمال“ تشكيل الحكومة العراقية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أعادت الكتل السياسية في العراق مفاوضاتها بشأن استكمال التشكيلة الوزارية لحكومة عادل عبدالمهدي، فيما ثبُت استبعاد مرشح الداخلية السابق فالح الفياض، بعد اجتماع عُقد بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في بيروت، الشهر الماضي، حسم خلاله ملف وزارة الداخلية.

وقال السياسي العراقي، عزت الشابندر، في تصريحات صحفية: إن ”الاتفاق الذي جرى في بيروت حسم أو يكاد يحسم الخلاف بشأن المُرشح لوزارةِ الداخلية العراقية، بعد استبعادِ ترشيح فالح الفياض“.

ولغاية الآن، يلتزم مكتب الصدر عدم التعليق على تفاصيل اللقاء، الذي جرى نهاية الشهر الماضي، وسربت تفاصيله وسائل إعلام محلية.

وتزامنًا مع ذلك، بدأت الكتل السياسية في العراق تتعامل مع مخرجات اللقاء على أنها واقع، وتتعاطى مع الاتفاق بشكل طبيعي، رغم عدم وجود إعلان رسمي بذلك.

ونص الاتفاق (المفترض) الذي أبرِمَ بين الصدر وسليماني، بحسب السياسي العراقي عزت الشابندر، وهو مقرب من أطراف نافذة، على سحب ترشيح فالح الفياض من حقيبة الداخلية، وتوزير ضابط مستقل مكانه، على أن تستحدث وزارة جديدة باسم ”الأمن الوطني“ يتسلمها الفياض.

بدوره، قال علاء الربيعي، النائب عن تحالف سائرون المدعوم من الصدر: إن ”تحالف الفتح (العامري، المالكي، نواب سنة) تفهم رفضنا لمرشحهم فالح الفياض، ونعتقد أن هناك استجابة وبوادر لحل الأزمة، والمضي باستكمال كابينة عبدالمهدي بغية إنجاح الحكومة“.

وأضاف في تصريحات صحفية، اليوم السبت، أن ”تحالف الفتح هم أصحاب القرار بتقديم مرشح للداخلية، ونعتقد أن المشكلة الأكبر باستكمال الكابينة الوزارية ترتبط بالداخلية؛ لأن باقي الحقائب أسهل بكثير“.

ويتوفر فالح الفياض على 3 مناصب أمنية في العراق؛ وهي رئاسة هيئة الحشد الشعبي، لكن المتحكم الفعلي بتلك الفصائل هو أبو مهدي المهندس الموالي لإيران، ومستشار للأمن الوطني، ورئيس لجهاز الأمن الوطني، وهو ما يمّكنه من إدارة ملفات حسّاسة تتعلق بالتنسيق الأمني مع دول الجوار.

وبحسب تقارير إعلامية عراقية، فإن الاتفاق بين سليماني والصدر نص على استحداث وزارة ”الأمن الوطني“ يتسلمها فالح الفياض، عوضًا عن منصب وزير الداخلية الذي سحب منه، فضلًا عن منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن، وهو ما أثار استغراب المتابعين للشأن العراقي، خاصة مع التوجه الحكومي نحو تقليص عدد الوزارات منذ ولاية رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

وتساءل المراقب للشأن العراقي، عماد محمد، عن سبب استحداث وزارة جديدة في ظل زحمة الوزارات والمؤسسات الأمنية العراقية، حيث لدى العراق وزارتا الداخلية والدفاع، وهيئة الحشد الشعبي، ومستشارية الأمن الوطني، وجهاز الأمن الوطني، ومجلس الأمن العراقي، الذي يترأسه القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، فليس من المعقول استحداث وزارة لإرضاء شخص على حساب مصلحة البلاد“.

وأضاف محمد في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”مجيء تلك الوزارة يدلل على طبيعة تعاطي رئيس الوزراء مع الأزمات التي تعصف بحكومته، حيث يستسهل أية طريق لحل الأزمة، حتى وإن كانت غير قانونية، أو تسبب ضررًا بالغًا في الموازنة المالية، حيث نعرف ماذا يعني إنشاء وزارة جديدة“.

الجبوري الأوفر حظًا

وفي سياق آخر، يُجري تحالف المحور الوطني ضمن تحالف ”البناء“ مفاوضات مكثفة بشأن مرشح وزارة الدفاع، حيث ما زال رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري يتمتع بحظ وافر في تسلم المنصب، فضلًا عن المرشح هشام الدراجي.

وقال المتحدث باسم كتلة المحور الوطني، ليث الدليمي، إن ”ائتلافه ليس لديه أية خلافات مع أي طرف بشأن مرشح وزارة الدفاع، وهو يعمل وحلقة وصل بين الأطراف المختلفة داخل ائتلاف الوطنية بشأن حقيبة الدفاع“.

وقال الدليمي خلال تصريح صحفي: إن ”الحوارات حول حسم مرشح وزارة الدفاع، هو أمر مستمر ولم تنقطع تلك الحوارات خلال العطلة التشريعية“.

ومن المقرر أن يستأنف مجلس النواب العراقي جلساته في آذار المقبل بعد انتهاء الفصل التشريعي الأول، فيما سيكون ملف استكمال الحكومة في مقدمة الملفات التي سيعالجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com