الجيش الأمريكي يشترى قذائف ”بونس“ الأوروبية تحضيرًا لـ“حرب كبيرة“

الجيش الأمريكي يشترى قذائف ”بونس“ الأوروبية تحضيرًا لـ“حرب كبيرة“

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

طلب الجيش الأمريكي أخيرًا قذائف مدفعية أوروبية تدعى ”بونس“ ذات ذخائر فرعية موجهة بالحساسات؛ وفق ما كشفه موقع ”تاسك أند بوربس“ .

وذكر الموقع أن قذيفة ”بونس BONUS“ ذات عيار 155 ملم هي من إنتاج  شركة ”بي أيه إي سيستمز بوفرز“ السويدية وشركة ”نيكستر“ الفرنسية وتُصنع في مصانع ”بي أيه إي“ في السويد.

وأوضح ”تاسك أند بوربس“ أن وقت شراء قذيفة بونس يأتي وسط استعادة الجيش الأمريكي تركيزه من أجل التحضير لـ“حرب كبيرة“ ضد خصوم محتملين مثل: روسيا والصين، اللتان تمتلكان أسلحة متطورة.

وتملك روسيا، على وجه الخصوص ترسانة مدفعيات متفوقة على نظيرتها الأمريكية، إذ تقوم بنشر أسلحة متطورة مثل: مدفع هاوتزر طراز كواليتسيا 2 إس 35 عيار 152ملم ذاتية الدفع، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة، بحسب وصف الموقع.

وفي الآونة الأخيرة، قامت روسيا بتجديد مدفعيتها الثقيلة منذ الحرب الباردة المتوقفة، بما في ذلك مدفعيات هاون ”2 إس 4 تيولبان“ عيار 250 ملم، ومدفعية هاوتزر ”2 إس 7 بيون“ عيار 203 ملم.

صحوة المدفعية الأمريكية

وأفاد الموقع بأن المدفعية الأمريكية كانت مهملة إلى حد ما في السنوات الأخيرة الماضية نتيجة لحرب العصابات في العراق وأفغانستان التي أثبتت فيها القوة الجوية أنها أكثر مرونة بكثير من المدفعية الثقيلة نسبيًّا.

لكن بمواجهة الخصوم المحتملين الذين يملكون قوات جوية ودفاعات قوية، فإن الدعم الجوي الذي اعتمدت عليه القوات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية لن يكون متوافرًا عند الحاجة إليه؛ لذا، فإن الجيش الأمريكي يتحدث الآن عن مدفع يمكنه إطلاق قذائف تصل لمدى ألف ميل وقذائف المدى البعيد عمومًا التي ستجعل مدافع هاوتزر الحالية تصل لمدى أبعد.

الأمر المثير للاهتمام على حد تعبير تاسك أند بوربس هو أنه قبل 10 أعوام لم تكن قذيفة بونس جذابة جدًّا كما يبدو: فلم يكن لدى القاعدة وطالبان أي مركبات مدرعة، خلافًا لروسيا والصين، لذلك فإن القذائف الذكية المضادة للدروع ستثبت أنها مفيدة جدًّا في حرب آلية بين القوى العظمى.

مواصفات قذيفة ”بونس“ الذكية

 وأشارت شركة ”بي أيه إي“ إلى أن قذيفة بونس هي ”ذخيرة غير خاضعة للتحكم بعد الإطلاق قادرة على التصدي لأي مركبة مدرعة بنجاح، وتتوافق مع غالبية المدافع، ويتم التعامل معها تمامًا مثل أي قذيفة تقليدية“.

وأوضحت الشركة أنه ”عندما يتم إطلاق المدفعية من أي نظام مدفعيات بعيار 155 ملم، ينفصل غلاف القذيفة الناقل لنشر ذخيرتين تحتويان حساسات للبحث عن أهداف ضمن نطاق معين يصل إلى 32 ألف متر مربع“.

وذكر ”تاسك أند بوربوس“ أن ”بونس“ هي النظام المضاد للدبابات مستشعر للحرارة. وبحسب بيان شركتَي ”نكستر“ و“بي أيه إي“: ”تقوم قذيفة بونس ذات نظم الحساسات المتعدد بالكشف عن الأهداف وتحديد مواقعها من خلال معالجة الإشارات التي تحصل عليها من الحساسات الضخمة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتغطي عدة أطوال موجية. ومن ثم يدمج النظام النتائج بإشارات حصل عليها من مستشعرات تنميط من أجل تمييز الأهداف الجديرة بالضرب عن الأهداف الخاطئة“.

وتعمل كل واحدة من القذيفتين الفرعيتين على الكشف عن الأهداف وتحديد مواقعها بشكل منفصل باستخدام عبوات ناسفة خارقة، بحسب ما ذكره الموقع.

وكانت محنة القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان تتركز في العبوات الخارقة والناسفة التي كانت تصادفهم، وهي أجهزة ذات حشوة مشكّلة تتضمن قطعة معدنية داخل الذخيرة مصبوبة على شكل قذيفة وتطلق على الهدف.

وذكرت شركتا بي أيه إي ونيكستر أن “ معدل الدوران السريع للذخيرة وسرعة الهبوط العالية وعدم وجود مظلة هبوط يجعلها غير قابلة للاكتشاف؛ وبالتالي لا يمكن التغلب عليها“. كما يشير المصنعان إلى أن“ استخدام مزيج من المستشعرات يجعل بونس فعّالة ضد أنظمة الدفاع الخاملة والتفاعلية“.

إذا كان هذا صحيحًا، على حد تعبير الموقع، فإنه يشير إلى أن قذيفة بونس فعالة ضد الدروع العادية وحشوات الدروع المتفجرة التفاعلية على الجزء الخارجي من المركبة التي تنفجر لتدمير الصواريخ المضادة للدبابات. لكنها لا تزال غير فعّالة ضد أنظمة الحماية التفاعلية مثل ”تروفي“، التي تطلق مقذوفات لإسقاط الذخائر المضادة للدبابات.

وأفاد الموقع بأن قذيفة بونس مصممة على غرار قذائف نفث القاعدة، والتي تستخدم مولد غاز لتوليد تدفق غازي يقلل قوى الجر ويزيد النطاق، ويبلغ أقصى مدى للقذيفة 35 كم. ويمكن إطلاقها من أي مدفعية من عيار 155 ملم، بما في ذلك مدافع الهاوتزر ذاتية الدفع طراز ”إم 109“ ومدافع هاوتزر المقطورة من طراز إم777.

وذكر الموقع أنه من بين البلدان الأخرى التي تستخدم قذائف بونس: فنلندا وفرنسا والنرويج والسويد، ورفضت شركة ”بي أيه إي“ تحديد عدد القذائف التي طلبها الجيش الأمريكي، أو تكلفة كل قذيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة