محللون: خيارات حركة حماس محدودة بعد خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة‎

محللون: خيارات حركة حماس محدودة بعد خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة‎
Palestinian President Mahmoud Abbas addresses the 73rd session of the United Nations General Assembly at U.N. headquarters in New York, U.S., September 27, 2018. REUTERS/Carlo Allegri

المصدر: غزة - إرم نيوز

قال محللون إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة شكل عقبة جديدة تضاف إلى سجل الضغوط التي تواجهها حركة حماس في غزة، فالركود الحاصل في ملف التهدئة، وتعنت الاحتلال الإسرائيلي في بعض الشروط المطروحة، جعلا الحركة في مأزق، لا سيما بعد أن لوّح عباس بعقوبات جديدة قد تفرض على غزة إذا استمر تعنت حماس في الموافقة على الشروط التي تفرضها حركة فتح من أجل إتمام المصالحة.

خيارات محدودة

ويرى مراقبون أن الخيارات أمام حركة حماس محدودة للغاية، وليس عليها سوى تقديم مزيد من التنازلات من أجل تحسين الأوضاع في غزة، مؤكدين أن المخرج الوحيد الذي يمكن أن ينقذها من مضايقات عباس هو شن حرب جديدة على القطاع.

فيما اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن التهديد الأكثر وضوحًا في خطاب أبو مازن في الأمم المتحدة كان موجهًا ضد حماس.

وكان الرئيس محمود عباس قد قال في خطابه في الدورة 73 للجمعية العامة للأمم للمتحدة، أمس الخميس:“لا سلام مع دولة مزعومة في غزة“، مؤكدًا مواصلة الجهود من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق المصالحة“.

وأضاف عباس:“إما أن تنفذ حماس الاتفاقات الموقعة بالكامل، أو تكون خارج أي اتفاقات، ولن نتحمل أية مسؤولية“.

المحلل السياسي أكرم عطا الله، أكد أن حركة حماس محصورة الآن بين خيار واحد فقط وهو تقديم مزيد من التنازلات، لا سيما أن الضغوط التي قد يفرضها أبو مازن على قطاع غزة أكبر بكثير من ضغوط حماس.

وأشار عطا الله، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“، إلى أن ورقة مسيرات العودة التي ما زالت حركة حماس تلوّح بها باتت ضعيفة الآن ولا يمكن لها وحدها أن تعمل على فك الحصار وفتح آفاق جديدة أمامها.

وأضاف المحلل السياسي:“حركة حماس ليس لديها خيارات سوى أن تبحث عن قواسم مشتركة تهدّئ فيها من مشاحناتها مع السلطة الفلسطينية، لا أن تصعّد“.

تصعيد جديد

فيما يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، أحمد جعارة، أن هناك ثلاثة خيارات مطروحة أمام حركة حماس في قطاع غزة بعد خطاب الرئيس محمود عباس؛ الأول هو تسليم سلاح المقاومة، وبهذا قد تصبح غزة سنغافورة كما لوَّح بذلك ليبرمان أكثر من مرة.

أما الخيار الثاني المطروح أمام حماس، كما يرى جعارة، فهو الصبر على الحصار المفروض والمضي قدمًا في مسيرات العودة التي لن تحقق فك الحصار وحدها.

أما الخيار الثالث فهو التصعيد ضد الاحتلال الإسرائيلي وهو الخيار الأرجح بالنسبة لحماس، كما أوضح جعارة، مؤكدًا أن هذا الشرط لا بد أن يصاحبه آخر بألا تكون الاتفاقات الموقعة كتلك التي تم تنفيذها في الحروب الثلاثة السابقة.

وأشار جعارة إلى أن مسيرات العودة لا تكفي وحدها لفك الحصار عن قطاع غزة، مؤكدًا أن إسرائيل في الوقت الحالي غير معنية بأي تصعيد جديد.

مزيد من الفشل

وكانت حركة حماس قد عقبت على خطاب عباس، بالقول:“إن تجديد الرئيس محمود عباس، خلال خطابه في الأمم المتحدة، استمراره في مسار المفاوضات بعد مئات المؤتمرات والجولات وتكرارها ما هو إلا استنساخ للفشل، ومضيعة للوقت، وفرصة ممنوحة للعدو يستغلها لتغيير الواقع السياسي عبر الاستيطان والتهويد“.

وذكرت الحركة، في بيان أمس، أن الاستمرار بمسار التفاوض ”هو محاولة لتقويض حق العودة بالانقضاض على الأونروا، وكل ذلك يحدث والتنسيق الأمني مستمر، والمقاومة في الضفة مكبَّلة، والشعب مقيد في التعبير عن رفضه للتهويد والاستيطان حتى ولو بشكل شعبي وسلمي“.