بعد عرضه في دمشق.. فيلم ”بتوقيت دمشق“ يمجد التدخل العسكري والثقافي الإيراني في سوريا

بعد عرضه في دمشق.. فيلم ”بتوقيت دمشق“ يمجد التدخل العسكري والثقافي الإيراني في سوريا

المصدر: يحيى مطالقة- إرم نيوز

تسعى إيران لبسط تغولها الثقافي والديني في سوريا، بعد بسط نفوذها العسكري فيها، من بوابة السينما هذه المرة.

وحظي الفيلم الإيراني ”بتوقيت دمشق“، الذي أنتج في شهر مارس/ آذار 2018، ويتطرق للتدخل الإيراني في سوريا، ولتنظيم داعش والإرهابيين، بنجاح كبير في دور السينما الإيرانية، وها هو يعرض حاليًا في دور السينما في دمشق.

ووفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، تم تصوير الفيلم الذي يحتوي على مشاهد حركة مليئة بالإثارة، ويعتبر شيئًا نادرًا بالنسبة للإيرانيين، في سوريا وإيران، وهو يدور ”حول قصة طائرة إيرانية متجهة إلى سوريا، يقودها طيار ومساعد طيار، وهما أب ونجله، لنقل شحنة مساعدات إنسانية من إيران إلى سوريا، ولإنقاذ اللاجئين، والمخطوفين من قبل تنظيم داعش في سوريا، حيث تتعرض طائرتهما لمشكلة حين محاولتها الهبوط في مطار دمشق، ويقع الطياران في فخ الإرهابيين ويتم أسرهما“.

وتم عرض الفيلم الممول من قبل الحرس الثوري الإيراني، وقت احتفال الإيرانيين بالسنة الفارسية الجديدة، في نهاية شهر آذار/ مارس الماضي، وشاهده نحو 1.4 مليون مشاهد، واحتل المرتبة الثانية في قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة، والآن ينوي منتجو الفيلم عرضه خارج إيران.

وفي أحد المشاهد المثيرة في نهاية الفيلم، تقوم إحدى الشخصيات الرئيسة بالتضحية بنفسها؛ من أجل منع هجوم على القصر الرئاسي لبشار الأسد، الأمر الذي دفع بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى وصف الفيلم بعينين باكيتين عندما شاهده، قائلًا: إن ”فيلم بتوقيت دمشق كان رائعًا، وصور لنا شجاعة أبطال قتلوا من أجلنا جميعًا“.

من جهته، قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني:“ أعتقد أن الفيلم قدم خدمة كبيرة لمن دافعوا وصمدوا خارج أوطانهم“.

 ويقول شعباني، وهو طالب إيراني شاهد الفيلم في دور السينما بطهران:“ لدي شعور بأن الفيلم يعرض حقيقة ما يحدث في المنطقة بشكل أفضل مما نتابعه في وسائل الإعلام الأجنبية“.

بينما قالت إحدى المشاهدات السوريات للفيلم في سوريا: إن“ الفيلم يجسد حقيقة ما تقوم به إيران من تقديم المساعدات للنظام والسوريين في سوريا“.

وبينما أرسلت إيران مستشاريها العسكريين والآلاف من قواتها إلى سوريا؛ لمساعدة النظام السوري في حربه ضد قوات المعارضة، يقول مخرج الفيلم، إبراهيم حاتمي كيا: إن ”التدخل الإيراني في سوريا، بالكاد يتم التعبير عنه في الفيلم، وإنه يركز على جرائم داعش الإرهابي“.

وبدأ إبراهيم حاتمي كيا، مشواره السينمائي بأفلام حول الحرب الإيرانية- العراقية في الثمانينيات، وعانى كثيرًا مع الرقابة الإيرانية عندما تطرق للمواضيع الاجتماعية في أفلامه.

وقال خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية:“ إذا تطرقت للمواضيع الاجتماعية، فأنا يساري، وإذا قمت بالدفاع عن السلطة فأنا يميني، وفيلم بتوقيت دمشق يمثل رؤيتي كمسلم“.

وفي أعقاب النجاح الذي حققه فيلم ”بتوقيت دمشق“ في إيران، فإن منتج الفيلم يرغب بعرضه للجمهور الدولي في الخارج، وهو من بطولة بابك حميديان، وهادي حجازي فر، وعدد من الممثلين السوريين واللبنانيين مثل بيير داغر، وخالد السيد، وجوزيف سلامة، ورامي عطاالله.

ويقول كثير من السوريين، إن إيران هي من أجهضت ثورتهم السلمية وقتلتهم وشردتهم بالملايين؛ خدمة لأجندتها الطائفية الساعية للسيطرة على المنطقة؛ بهدف تصدير ما تصفه بـ“الثورة الإيرانية“ التي يعاني منها المواطنون الإيرانيون أنفسهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com