إسرائيل تستبق نقل السفارة الأمريكية باتباع سياسات أكثر عنفًا ضد غزة

إسرائيل تستبق نقل السفارة الأمريكية باتباع سياسات أكثر عنفًا ضد غزة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية، أن قصف أهداف تابعة لحركة ”حماس“ في غزة، يوم أمس الجمعة، يأتي ضمن السياسة الجديدة التي أقرتها المؤسسة العسكرية، والتي تقوم على ضرب عمق القطاع، ردًا على التظاهرات التي ينظمها الفلسطينيون عند السياج الأمني، منذ أواخر آذار/ مارس الماضي.

وشن طيران الاحتلال الإسرائيلي بالأمس سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت مواقع تابعة لكتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لـ“حماس“ غرب مدينة دير البلح، وسط القطاع، كما سمع دوي انفجارات في ميناء غزة البحري، حيث زعم متحدث باسم جيش الإحتلال أن الغارات استهدفت مواقع تخص القوة البحرية التابعة للحركة.

تعديل السياسات

وطبقًا لتقارير إعلامية عبرية، عدل الجيش الإسرائيلي سياساته تجاه الحركة التي تسيطر على غزة، وبدأ الرد على التظاهرات التي ينظمها الفلسطينيون للأسبوع الخامس على التوالي بشن هجمات في عمق القطاع، في رسالة لـ“حماس“ بأنه سيواجه ما يسميها أعمال العنف عند السياج الأمني بأسلوب مختلف.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة، اليوم السبت، عن مصادر عسكرية بدولة الاحتلال، أن المعادلة حاليًا اختلفت، وأن الرد الإسرائيلي سيأتي من الآن فصاعدًا على غرار ما حدث بالأمس، حيث سيتم ضرب أهداف في عمق القطاع ردًا على محاولات تخريب السياج الأمني أو التسلل عبره.

وأشارت المصادر إلى أن السبب الرئيس لتغيير السياسيات الإسرائيلية يكمن في سلسلة الأحداث المتوقع حدوثها الشهر المقبل، والتي قد تتسبب في اشعال الأوضاع بالمنطقة، وبالتحديد يوم الـ15 من آيار/ مايو المقبل، حيث سيخلد الفلسطينيون ”يوم النكبة“، في وقت سيحل فيه شهر رمضان، وكل ذلك بالتزامن مع تاريخ نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

تخريب السياج

وطبقًا للمصادر، يمتلك الجيش الإسرائيلي معلومات بأن ”حماس“ تستعد لتنفيذ سلسلة من العمليات في الفترة المقبلة، وبالتالي نفذ الضربة الاستباقية، كرسالة مفادها أن أي محاولات لإحداث فوضى عند السياج الأمني ستواجه من قبل الجيش بضرب عمق القطاع.

وبثت مواقع إخبارية إسرائيلية عديدة مقطع فيديو، وقالت إنها تظهر محاولة عشرات الفلسطينيين التسلل عبر السياج الأمني بالأمس، زاعمة أنهم قاموا بتخريب جزء من السياج، قرب معبر المنطار، الواقع في الطرف الشمالي الشرقي من القطاع، حيث زعم الإحتلال أن الفلسطينيين ألقوا قنابل يدوية وزجاجات حارقة وألقوا الحجارة وبالتالي قام الجيش بالرد عبر شن سلسلة من الهجمات استهدفت 6 مواقع تابعة لحركة ”حماس“.

اتهامات متبادلة

وحملت ”حماس“ الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن التصعيد الحالي، وقالت مصادر بالحركة إن ”حجم القصف وتوقيته يعكس حالة الارتباك والتخبط التي انتابت العدو لفشله في التعامل مع القواعد الجديدة التي فرضتها الجماهير بكل ثبات وعزيمة وإصرار، وأوصلت رسائلها للعالم أجمع، وكشفت همجية الاحتلال وإرهابه وأربكت حساباته“.

تعهد إسرائيلي

وصرح الناطق باسم جيش الإحتلال أن الطيران الحربي نفذ هجمات ضد 6 أهداف تابعة للقوة البحرية لـ“حماس“ ردًا على ما وصفها بـ“الأعمال الإرهابية ومحاولات التسلل الواسعة إلى داخل إسرائيل الجمعة“.

وأضاف الجيش في بيانه: ”منذ أسابيع تقود حركة حماس أعمال عنف وفوضى بلغت ذروتها في محاولة تسلل عنيفة وواسعة قادها نشطاء الحركة“.

دفع الثمن

تجدر الإشارة إلى أن قصف عمق قطاع غزة يأتي بعد قيام الاحتلال بتقييم الموقف عقب استخدامه القناصة لقتل عشرات المتظاهرين المدنيين ممن شاركوا في التظاهرات منذ أواخر آذار/ مارس الماضي، والانتقادات الدولية إزاء العنف المفرط ضد المدنيين.

وزعم الاحتلال إبان ”جمعة الكوشوك“، والتي واكبت الأسبوع الثاني للتظاهرات، أنه نجح في السيطرة على التظاهرات الفلسطينية عند السياج الأمني، بيد أن مراقبين قالوا ان هذا الوصف غير دقيق داعين الجيش الإسرائيلي لضرب أهداف تابعة لحركة ”حماس“ بدلًا من قنص المتظاهرين، ضمن ما يمكن وصفه بـ“سياسة تدفيع الثمن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com