حماس تحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد في قطاع غزة

حماس تحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد في قطاع غزة

المصدر: الأناضول

حمّلت حركة حماس، إسرائيل مسؤولية التصعيد في قطاع غزة واستهداف قاربين، أمس الجمعة، كانا يستعدان للسفر لكسر الحصار المفروض على القطاع، ومواقع عسكرية لها.

وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في بيان صحفي السبت: ”إن حجم القصف الإسرائيلي وتوقيته يعكس حالة الارتباك والتخبط التي انتابت (إسرائيل) لفشلها في التعامل مع القواعد الجديدة التي فرضتها جماهير شعبنا بكل ثبات وعزيمة وإصرار، وأوصلت رسائلها للعالم أجمع، وكشفت همجية الاحتلال وإرهابه وأربكت حساباته“.

وأضاف برهوم: ”إن على الاحتلال الإسرائيلي أن يفهم أنه تمادى في عدوانه وانتهاكاته، وأنه عمد إلى الدخول في مرحلة جديدة؛ من الواضح تمامًا أنه لا يدرك تبعاتها ومآلاتها ظنًا منه أن الجماهير الثائرة ستتراجع وأن المقاومة لا تستطيع تحمل استحقاقاتها“.

وأكد أن ”جماهير شعبنا الثائر ستستمر وستواصل طريقها وزحفها حتى تحقيق أهدافها، ولن يزيدها تصعيد العدو سوى قوة وقدرة على التحدي والمواجهة“.

ولفت برهوم إلى أن ”المقاومة التي خاضت معاركها بكل قوة مع العدو (إسرائيل) وفي أصعب المراحل والظروف ستبقى حصنًا منيعًا لهذا الشعب، ولن تتخلى عن واجباتها ومسؤولياتها لحمايته والدفاع عنه“.

استشهاد طفل

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، صباح اليوم السبت، استشهاد طفل فلسطيني متأثرًا بجراح أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود الشرقية للقطاع  خلال مشاركته أمس في مسيرة ”العودة“ السلمية المتواصلة منذ 30 آذار/مارس الماضي.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة، في بيان مقتضب: ”عزام هلال عويضة (15 عامًا)، استشهد متأثرًا بجراحه في منطقة الرأس، أصيب بها أمس، على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع“.

وباستشهاد عويضة، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا جراء اعتداء الجيش الإسرائيلي على متظاهرين سلميين قرب حدود غزة، إلى 46 فلسطينيًا، فيما أصيب الآلاف بجراح مختلفة.

ويتجمهر فلسطينيون عند 5 نقاط قرب الحدود بين غزة وإسرائيل بشكل يومي في إطار مسيرات ”العودة“ التي بدأت قبل 25 يومًا، ومن المقرر أن تبلغ ذروتها في ذكرى ”النكبة“ (15 أيار/مايو المقبل)، وتطالب بعودة الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

انتقادات لموقف أمريكا

وفي الأمم المتحدة وصف مراقب فلسطين الدائم السفير رياض منصور، مساء الجمعة، المندوبة الأمريكية الدائمة لدى المنظمة الدولية السفيرة نيكي هيلي، بـ“السفيرة الكذابة“.

وقال منصور، في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن البيان الذي ألقته السفيرة هيلي، الخميس، في قاعة مجلس الأمن الدولي ”جاء منافيًا للذوق، وفاقدًا للمصداقية، وخلق موجة ازدراء هائلة بين الفلسطينيين“.

وكانت هيلي قد جددت في إفادة لها أمام جلسة لمجلس الأمن، الخميس، ادعاءات بلادها بأن حركة حماس الفلسطينية ”تستخدم المدنيين دروعًا بشرية“.

وتجاهلت المندوبة الأمريكية في إفادتها، أي إشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق المتظاهرين الفلسطينيين في غزة.

وقال منصور إن ”نيكي هيلي، لم تشر ولو بكلمة واحدة للمعاناة والقتل الذي يلاقيه الأطفال وأبناء الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال، وإذا كانت صادقة في كلماتها بأن حماس تستخدم الأطفال كدروع بشرية، عليها أن توافق على تشكيل لجنة تقصي حقائق لكي نعرف من هو المجرم ومن هو الضحية“.

وحول خيارات بلاده لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة، أشار إلى أن الخيارات تشمل الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو المحكمة الجنائية الدولية، دون مزيد من التفاصيل.

وأضاف السفير الفلسطيني: ”إننا نفكر حاليًا في الوضع الملائم الذي يتيح لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، ورئيس معهد بيت سالم الإسرائيلي، الذي طالب مجلس الأمن بوقف قتل الفلسطينيين على يد جيش إسرائيل، ومقرري الأمم المتحدة المستقلين، لكي يجتمعوا جميعًا بهدف وقف المذبحة الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا في غزة والأراضي المحتلة“.

وكشف منصور عن قيامه، في وقت سابق الجمعة، بتوجيه 3 رسائل إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، غوستافو ميزا كوادرا، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميروسلاف لاغتساك، والأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، وثق فيها أرقام الضحايا الفلسطينيين الجدد من الأطفال والنساء والرجال، الذين استهدفهم الجيش الإسرائيلي في غزة.

يشار إلى أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وأصيب 1037 آخرون، الجمعة، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي لمتظاهرين في مسيرات ”العودة“ السلمية قرب حدود قطاع غزة الشرقية، وخلال مواجهات بين شبان وقوات إسرائيلية بمناطق متفرقة من الضفة الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com