من هم المرشحون لخلافة حفتر؟

من هم المرشحون لخلافة حفتر؟

المصدر: شوقي عصام –إرم نيوز

وسط الارتباك الذي يسيطر على الساحة الليبية، جراء التضارب بشأن الحالة الصحية للقائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، تتزايد التساؤلات بشأن المرشحين لخلافته إذا ما دعت الضرورة، لقطع الطريق على أي محاولات من جانب الميليشيات المسلحة لإحداث انقسام داخل ”الجيش الوطني“ تزامنًا مع معارك مرتقبة لدحر المتطرفين في الشرق الليبي.

 وبحسب سياسيين ليبيين، فإن أول أهداف المبادرة المصرية التي دخلت مرحلتها الأخيرة حول توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، ظهرت بشكل واضح في هذا الصدد والشكل المتعلق بضرورة إيجاد صف ثانٍ في قيادات الجيش الليبي، إذ إن من ضمن مساعي ميثاق توحيد المؤسسة العسكرية، وضع آلية تتعلق بتعيين قيادات الجيش وكبار الرتب في المناصب المهمة، بحسب قواعد ومعايير سيتم العمل بها، بعد الاتفاق النهائي على هذا الميثاق، والتصديق عليه من جانب مجلس النواب الليبي.

 وقبل الانتهاء من هذا الميثاق، فإن هناك بورصة لأسماء المؤهلين لخلافة ”حفتر“ في حالة رغبته في التنحي أو حدوث أي أمر يحول دون استمراره في منصبه، إذ أكد سياسيون ليبيون، أن أكثر المؤهلين لهذا المنصب، هم: الفريق عبدالرازق الناظوري، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، الحاكم العسكري لدرنة – بن جواد، ورئيس الأركان العامة المكلف من المجلس الرئاسي اللواء ركن عبد الرحمن الطويل، واللواء عبد السلام الحاسي، قائد غرفة عمليات الكرامة.

 وبات الجيش الوطني الليبي في أمس الحاجة إلى ميثاق الهيكلة الذي يحدد الخريطة الداخلية لمستقبله، وطريقة تداول المناصب بشكل آلي واضح، يجعل طريقة إدارته مؤسسية، ويستطيع أن يقدم أجيالاً قيادية عسكرية، تكون قادرة على استكمال دوره الحالي، بتوحيد التراب الليبي ومكافحة الإرهاب، ودوره الطبيعي في المستقبل، بعد إنهاء الأزمة الحالية، مثله مثل جيش أي دولة في العالم، يواجه المخاطر الخارجية، ويدافع عن الحدود، ويحمي مقدرات الشعب.

 وتحدث سياسيون ليبيون، عن أهمية الانتهاء من الميثاق الخاص بتوحيد المؤسسة العسكرية في القاهرة، من خلال قادة عسكريين ليبيين، تحت رعاية مصرية، وذلك لتكون آلية انتقال وتداول المصالح واضحة دون أن يستغل أي موقف من جانب دول أو جماعات ترغب في إحداث انشقاق داخل الجيش الليبي.

وفي هذا السياق، يقول مدير المركز الليبي للإعلام، إبراهيم بلقاسم، إن من ينوب عن قائد الجيش هو رئيس الأركان الفريق الناطوري.

وأن من ضمن الأمور، التي يتم العمل عليها حالياً في القاهرة حول مشروع توحيد الجيش الليبي، وضع آلية لتداول المناصب القيادية، ليأتي توافق من العسكريين والمتخصصين، بأن اختيار نائب القائد العام ورؤساء الأركان، هو مجلس قيادة القوات المسلحة، الذي يتشكل بعد تحويل مشروع توحيد المؤسسة إلى قوانين عبر مجلس النواب، مع وضع القائد الأعلى بين 3 شخصيات هو المجلس الأعلى للدفاع، الذي يمثله قائد عام الجيش، ورئيس المجلس الرئاسي، ورئيس مجلس النواب.

 وأوضح ”بلقاسم ”في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن العقيدة العسكرية في ليبيا تعتمد في آلية المناصب حالياً على الأسبقية والأعلى رتبة، والفريق الناظوري، هو صاحب الأقدمية والأسبقية، وأيضاً بين المرشحين، اللواء عبد الرحمن الطويل، رئيس أركان حكومة الوفاق، واللواء عبد السلام الحاسي، لافتاً إلى أن اجتماعات توحيد الجيش في القاهرة، أكدت أن العسكريين النظاميين، ليسوا أصحاب أيديولوجية، حتى لو كان وجودهم بمناطق تتواجد فيها ميليشيات مسلحة، وفي جميع الأحوال، سيكون هناك دور أكبر للناظوري في الفترة المقبلة، وسيكون الدور الأكبر بعد الانتهاء من مشروع توحيد الجيش الليبي بالقاهرة، ثم تشريعه بالتصديق بالموافقة عليه من مجلس النواب.

فيما يرى الباحث السياسي الليبي، الدكتور فوزي الحداد، أن المنطقية أو التراتبية غير موجودة في عملية تداول المناصب بالجيش الوطني، فمن المفترض أن يكون هناك  نائب للقائد العام ومجلس عسكري، لكن الوضع الحالي لا يوفر هذه الأمور، موضحاً في تصريحات لـ“إرم نيوز“،أن هناك شخصيات قريبة من القيادة العامة، مؤهلة لخلافة قائد الجيش، مثل الفريق الناظوري، واللواء الحاسي، ولكن الصعوبة في عدم التمتع بكاريزما وحضور ”حفتر“.

وقال ”الحداد“ إن هناك تعويلاً على مشروع قانون توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، الذي سيخلق هذا النوع المطلوب من الهيكلية، التي نضمن من خلالها تداول المناصب، بطريقة منضبطة وأعراف واضحة، أما الوضع الحالي، فيبقى الأمور الخاصة باختيار قائد للجيش، معرضة لأي ظروف، من الممكن أن تكون غير واضحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com